أخبار عربيةالأخبارالجزائر

الامتناع عن التصويت في الانتخابات يفرض نفسه كالحزب الأول في الجزائر

تحت عنوان “الامتناع عن التصويت يواصل فرض نفسه كالحزب السياسي الأول في الجزائر”؛ قال موقع “ميديابارت” إنه على الرغم من تعرضه لصفعة انتخابية جديدة عبر المقاطعة الواسعة للانتخابات التشريعية المبكرة التي نظمها قبل يوم الثاني عشر من الشهر الجاري، إلا أن النظام الجزائري مستمر في قيادة خارطة طريق استبدادية تضع الجزائر في مأزق.

 

واعتبر الموقع أن الامتناع عن التصويت أضحى الحزب السياسي الأول في الجزائر، مشيرة إلى أنه بات اليوم يصعب على النظام الجزائري تضخيم الأرقام كما كان يفعل في السابق، لأنه لم يعد أحد ينخدع، لا سيما منذ ولادة الحراك.

 

فقد أظهرت الانتخابات التشريعية التي جرت يوم السبت 12 يونيو الجاري، للمرة الألف، حالة الامتناع الجماعي عن التصويت الذي يتكرر في كل انتخابات.. بحسب الأرقام الرسمية فإن نسبة الامتناع عن التصويت وصلت إلى 77 %. من بين أكثر من 24 مليون ناخب، صوت 5.6 مليون فقط ، واختار أكثر من مليون منهم التصويت حيادياً.

 

وأشار “ميديابارت” إلى نسبة الامتناع عن التصويت وصلت إلى 70% في الاستفتاء على الدستوري الذي تم في نوفمبر الماضي، والذي كان من المقرر أن تأسس لـ”جزائر جديدة” و”جمهورية جديدة” ومفتاح إنهاء المأزق السياسي. لكن الحراك الذي يدعو لتغيير جذري في “النظام” و”جزائر حرة وديمقراطية” تصدى له.

 

وقبل ذلك عرفت الانتخابات الرئاسية في شهر ديسمبر عام 2019 التي أتت بالرئيس عبد المجيد تبون -الذي فرضه الجيش- عرفت امتناعا قياسيا عن التصويت، وقوبلت بالاستهجان من قبل الحراك.

 

وتابع الموقع القول إن مناخ الشك وعدم المصداقية الذي يسود بين المواطنين والمسؤولين المنتخبين في أوجها. و”الجزائر الجديدة” التي وعد بها الرئيس الجديد عبد المجيد تبون تشبه إلى حد بعيد الجزائر القديمة، من قبل الثورة السلمية. علاوة على ذلك، فإن هذا الأخير لا يتأثر بالامتناع.

 

والنظام الذي يفشل في التخلص من الحراك الذي استأنف مسيراته الأسبوعية في فبراير الماضي بعد أن أجبر على أخذ استراحة بسبب جائحة كوفيد-19، هو في وضع حرج. وقد جرت الانتخابات التشريعية في جو من القمع المتزايد.

 

وتبدو الجزائر اليوم أكثر انسداداً، كما أشارت المؤرخة كريمة دريش، قائلة: من ناحية، لدينا نظام له نفس مبادئ الحكم والأوليغارشية والشبكات كما كان الحال في عهد بوتفليقة. من ناحية أخرى، لم يتخذ الاحتجاج خطوة تمثيلية الحراك، الأمر الذي يسهم في عرقلة النظام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى