أخبار عالميةالأخبار

ممثل مراسلون بلا حدود: وضع الصحافة في الجزائر مقلق وفي المغرب خطير وفي تونس محزن

قال خالد درارني، ممثل منظمة مراسلون بلا حدود في شمال إفريقيا، إن الصحافة المستقلة في بلدان المغرب العربي الثلاثة، الجزائر، تونس والمغرب، في طريقها للاندثار، بسبب التضييق والملاحقات التي يعاني منها الصحافيون.

 

وأوضح درارني في حوار له مع موقع “راديو أم” الجزائري، أن الصحافة الحرة والمستقلة تختفي في هذه الدول الثلاثة، مع درجات متفاوتة حسب حالة كل بلد، معتبرا أن 2022 كان من بين أسوأ الأعوام لحرية الصحافة في العالم.

 

وبشأن الجزائر، قال إنه لم يعد هناك صحافيون في السجن منذ الإفراج عن محمد مولوج في 19 تشرين الأول/أكتوبر، وحسن بوراس في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. لكن الوضع مع ذلك يبقى مقلقًا.

 

وأبرز درارني أن الأمر الإيجابي الوحيد، هو عدم وجود صحافيين في السجن، لكن كثيرين ما زالوا يواجهون ملاحقات قضائية، بعضها بسبب مقالات صحافية تناولت قضايا عادية بعيدة عن أي جانب سياسي.

 

وذكر أن اختفاء صحيفة ليبرتي الناطقة بالفرنسية، أحدث صدمة في الصحافة الجزائرية، لافتا إلى أن الصعوبات التي تواجهها صحيفة الوطن المهددة بالزوال، هي نذير بتدهور حالة الإعلام المطبوع في الجزائر.

 

وأشار بالمقابل، إلى أن الدستور الذي تم تبنيه في استفتاء 1 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، نص على تعديلات إيجابية في مادته 54، مثل عدم استعمال حرية الصحافة للنيل من كرامة الآخرين وحرياتهم وحقوقهم أو نشر خطاب التمييز والكراهية، وكذلك التأكيد على أنه لا يمكن معاقبة جنح الصحافة بعقوبة سالبة للحرية.

 

وفي المغرب، ذكر درارني أن سجن الصحافيين يستمر بتلفيق اتهامات بالاغتصاب لهم.  ومن رموز هذا الظلم، بحسبه، عمر الراضي، الذي حصل لتوّه على جائزة الحرية من قبل مراسلون بلا حدود، وسليمان الريسوني. وأضاف أن الصحافييْن موجودان في السجن منذ صيف 2020، وحُكم عليهما بالسجن 6 سنوات في المحاكمة الابتدائية والاستئناف.

 

وبحسب درارني، يعيش سليمان الريسوني في عزلة تامة منذ شهور، ويرفض التحدث إلى أسرته ومحاميه، ووضعه يثير القلق للغاية.

 

واعتبر المتحدث أن الصحافة الحرة لم تعد موجودة في المغرب، فجميع الصحف ووسائل الإعلام في البلاد أصبحت الآن تحت سيطرة السلطات، ولا يحاول سوى عدد قليل من المواقع الإلكترونية الهروب من هذا الحقل الملغم.

 

أما في تونس، فقد تراجعت حرية الصحافة، بحسب درارني، خطوة كبيرة إلى الوراء، ويضيف: ملاحظة محزنة لدولة كانت أول دولة في المنطقة تتمرد على الطغيان، فقد قاد الصحافيون التونسيون معركة شجاعة لانتزاع حريتهم، بينما هذه الإنجازات اليوم موضع تهديد من قبل السلطات الحالية.

 

وفي العالم، قال درارني إن عدد الصحافيين المسجونين قفز بأكثر من 13 بالمائة وبلغ عدد القتلى 57ن منهم 6 صحافيين في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي، دون أم ننسى المكسيك حيث تستمر العصابات الإجرامية في استهداف الصحافيين.

 

وكانت المنظمة التي تعنى بمتابعة قضايا حرية الصحافة في تصنيفها الأخير، قد دقّت ناقوس الخطر، بسبب تراجع الحريات بشكل أساسي في دول شمال إفريقيا، حيث قالت: لم يكن وضع الصحافة في منطقة شمال إفريقيا باستثناء مصر، مقلقا إلى هذا الحد أبدا.

 

وذكرت أن الحريات الصحافية تدهورت بشكل مقلق في الجزائر (تحتل المرتبة 134) وبات سجن الصحافيين أمراً شائعاً. كذلك الأمر في المغرب (135) حيث يقبع 3 صحافيين في السجن “بتهم ملفقة”. أما في تونس، فقد ظهرت مخاوف جدية منذ الانقلاب الذي قام به الرئيس قيس سعيد، في 25 يوليو/ تموز 2021.

 

ومنذ نيسان/ أبريل الماضي، أصبح درارني الذي اشتهر بتغطيته لمسيرات الحراك وتعرضه للسجن في الجزائر، ممثلاً للمنظمة بمنطقة شمال إفريقيا، مع تكليفه بمتابعة القضايا الحساسة المتعلقة بانتهاكات حرية الصحافة في الدول الست المعنية، وهي موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا والسودان.

زر الذهاب إلى الأعلى