خبر وتعليق

خبر وتعليق: الرئيس التونسي يقيل مسؤول طالب فرنسا بتعويضات عن جرائمها الاستعمارية

استنكرت المعارضة التونسية إقالة رئيس بلدية بنزرت (شمال) بعد أيام من مطالبته فرنسا بتعويضات عن “جرائمها” في المدينة خلال فترة الاستعمار.

 

ونشرت الجريدة الرسمية، الخميس، قرارا للرئيس قيس سعيد، يُعفي فيه رئيس بلدية بنزرت، كمال بن عمارة، بسبب “ثبوت ارتكابه لأخطاء جسيمة تنطوي على مخالفة للقانون والإضرار الفادح بالمصلحة العامة”، أكد أنها وردت في تقرير لوالي بنزرت (سمير عبد اللاوي).

 

وفي أول تعليق له على القرار، قال بن عمارة أنا شبه متأكد من أن الدولة الفرنسية ضغطت على تونس من أجل إعفائي من مهامي وذلك على خلفية القضية التي رفعتها البلدية ضدّ الدولة الفرنسية لجبر الضرر بعد الجرائم التي ارتكبتها في الجهة سنة 1961.

 

كما أشار أيضا إلى وجود خلاف مع والي بنزرت (الموالي للرئيس سعيد) بعدما رفض طلبه “تزيين” شوارع المدينة قبل زيارة سعيد للإشراف على ذكرى عيد الجلاء عن فرنسا، في 15 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

 

وأصدر الحزب الجمهوري بيانا ندد فيه بقرار سعيد إقالة رئيس بلدية بنزرت في مخالفة صريحة لقواعد الحوكمة الرشيدة للتسيير الديمقراطي واحترام استقلالية الهيئات المحلية المنتخبة.

 

واعتبر الحزب أن القرار يعتبر تدخلا سافرا في شؤون سلطة محلية منتخبة ومواصلة لثقافة الانقلاب في الهجوم على كل الهيئات والمؤسسات المستقلة والمنتخبة”، مؤكدا “تضامنه الكامل مع كمال بن عمارة والمجلس البلدي ببنزرت، ودعمه لكل الخطوات التي يتخذها للتصدي لهذا القرار الجائر وإبطال مفعوله.

 

وكتب عادل بن عبد الله عضو “جبهة الخلاص الوطني”: خبران يعكسان مفهوم “السعادة الخام” وتحقيق إرادة الشعب في “الجمهورية الجديدة”: اليورو تجاوز 3.4 دينار في هبوط متواصل لقيمة الدينار أمام العملات الأجنبية (عملات تسديد الدين الخارجي وتوريد المواد الأساسية والمحروقات). وإقالة رئيس بلدية بنزرت كمال بن عمارة (لأنه رفع قضية ضد فرنسا لرد الاعتبار لشهداء 1961 وجبر الضرر الاستعماري) وذلك بتفعيل منشور وزاري أصبحت سلطته فوق إرادة الناخبين، وهي سابقة خطيرة ستمهد لإقالة رؤساء البلديات “المغضوب عليهم” من السلطة ومن فرنسا.

وعلّق رئيس حركة “عازمون”، العيّاشي زمّال، على القرار بقوله: مع الأسف غيّبنا الكفاءات ورئيس الدولة قيس سعيد انتهج سياسة الولاءات.

 

وقال زمال إن سعيد يريد بسط نفوذه على السلطة المحلية”، مضيفا: سعيد تلاعب بالقانون كما أراد. وبمقتضى مرسوم أو أمر رئاسي يفعل ما يريد. فكفى تحيلا على التونسيين.

 

وأضاف الوزير السابق رفيق عبد السلام: ساكن قرطاج سيستمر في العزل والتجميد والطرد والتعطيل، الى أن يطرده الشعب شرّ طردة لا عودة بعدها، كما فعل مع أسلافه الغابرين. كل التضامن مع الدكتور كمال عمارة رئيس بلدية بنزرت، المنتخب بإرادة شعبية عامة في مواجهة المنصّبين والمعيّنين والمسترزقين.

 

تعليق جريدة العربي الأصيل:

 

هذا المسؤول إما غشيم لا يعرف أن تونس مازالت محتلة من فرنسا، ويدير شؤونها عبيدها، أو انه أحب أن يظهر بمظهر المدافع عن تونس ليكسب ود الشعب، ليكون الرئيس المقبل لتونس، واقول له إن كان لا يعرف: تونس ما زالت محتلة من فرنسا، وقيس سعيد موظف كبير لدي الدولة الفرنسية، وكذلك الوزراء الكبار، فهم لن يقبلوا أن تدفع دولتهم أي دينار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى