أخبار عالميةالأخبار

اليهود الأميركيون بدؤوا يفكرون في الخروج من الولايات المتحدة

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” (Washington Post) الأميركية مقالا يعكس مخاوف اليهود في أميركا من أن يبلغ العنف ضدهم مستوى لا يستطيعون معه الاستمرار في البقاء بالولايات المتحدة، وقالت إنهم بدؤوا منذ الآن التفكير في المكان الذي يمكنهم المغادرة إليه.

 

واستهل كاتب المقال دانا ميلبانك مقاله بسرد قصة عن حاخام يهودي طرح سؤالا خلال تجمع يهودي أوائل الشهر الجاري عن المكان الذي يمكن أن “نذهب إليه نحن اليهود إذا غادرنا أميركا”؟ وعلق الكاتب بأن الحاخام كان يتحدث عما لا يمكن تصوره؛ فقد يضطر اليهود للفرار من الولايات المتحدة.

 

وقال الكاتب إن حديث الحاخام تضمن اقتباسا من الباحث اليهودي مايكل هولزمان: بالنسبة لليهود الأميركيين، سيكون اختفاء الديمقراطية الليبرالية كارثة. لقد ازدهرنا في ظل حماية المبادئ التي كانت وراء التعديل الأول في الدستور، وحظينا بالحماية من خلال الإيمان المطلق بسيادة حكم القانون، ودون هذه أيها اليهود ابدؤوا تعبئة الحقائب.

 

وأضاف أن الخوف من الهروب أصبح شائعا، إذ يرى اليهود تفكك سيادة القانون، وصعود القوميين المسيحيين والمشاعر المعادية لإسرائيل تتحول إلى معاداة السامية حتى في أقصى اليسار.

 

ونقل الكاتب عن رئيس رابطة مكافحة التشهير جوناثان غرينبلات قوله إن التساؤل عن المكان الذي يمكن أن ينتقل إليه اليهود، من بين الأسئلة الأكثر شيوعا التي أتلقاها.

 

وأشار ميلبانك إلى تضاعف حوادث المضايقات “المعادية للسامية” والتخريب والاعتداءات ضدهم، واستشهد بالموسيقار كاني ويست “الذي يطلق العنان لسيل من القذارة ضد اليهود على وسائل التواصل الاجتماعي، والمتطرفون البيض يصفقون له”، وكذلك ما سماه استعداد إيلون ماسك للترحيب بالعنصريين البيض على تويتر، ومرشح حاكم ولاية بنسلفانيا الجمهوري الذي ينشر معاداة السامية ضد خصمه اليهودي.

 

تهديد ترامب

 

وأضاف أن زعيم الحزب الجمهوري دونالد ترامب -“الذي يظل المرشح الأكثر حظا للرئاسة لعام 2024”- ردّ على هجمات كاني ويست على اليهود بقوله: “لقد كان لطيفا معي حقا”، وقارن اليهود بشكل غير موات “بالإنجيليين الرائعين لدينا”، وحذرهم من التفرقة والاختلاف وتقدير ما لديهم في إسرائيل قبل فوات الأوان.

 

ومضى الكاتب في سرد ما يتعرض له اليهود من مضايقات متزايدة في أميركا، قائلا إن تعدادهم 2% فقط، أما جرائم الكراهية ذات الدوافع الدينية المبلغ عنها ضدهم بلغت العام الماضي 55% من جملة هذه الجرائم.

 

وختم الكاتب مقاله بالقول إنه إذا لم يكن الوضع آمنا بالنسبة لليهود هنا في أميركا، فلن يكون آمنا في أي مكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى