أخبار عربيةالأخبارالإمارات

هكذا تعمل عصابة “كيناهان” في الإمارات

نشرت صحيفة “آيريش تايمز” الإيرلندية، تحقيقا حول عمل عصابة “كيناهان” الإيرلندية للجريمة المنظمة داخل الإمارات.

 

وبحسب الوثائق التي جاءت في التحقيق، فإن عائلة كيناهان حصلت على إذن من السلطات في دبي لتأسيس شركة عالمية لتصدير واستيراد السلع الزراعية في منطقة خاصة مُعفاة من الضرائب، على الرغم من أن السلطات كانت تعلم أن من ضمن المساهمين دانيال كيناهان وكريستوفر كيناهان الابن.

 

كما أظهرت الوثائق، التي تمت مشاركتها مع “آيريش تايمز” من قبل الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين (ICIJ)، أن هناك روابط جديدة بين دانيال كيناهان وشركة الملاكمة الدولية “إم تي كيه غلوبال”.

 

ووفقًا للملفات المسربة؛ طورت عائلة دبلن عملاً تجاريًا واسعًا في منطقة معفاة من الضرائب منخفضة التنظيم في دبي في الفترة التي أعقبت الهجوم على فندق ريجنسي في دبلن في 5 شباط/فبراير 2016؛ حيث اعتبرت مراجعة الفحص والتقييم التي أجرتها سلطات دبي أن الأخوين كيناهان من “منخفضي المخاطر”.

 

بعد هجوم ريجنسي الذي حاولت فيه عصابة “هتش” الإجرامية قتل دانيال كيناهان دون جدوى خلال حدث لشركة “إم تي كيه غلوبال”، انتقل الأخوان دانيال (44) وكريستوفر الابن (41) من جنوب إسبانيا إلى دبي، التي يقيم فيها والدهم كريستوفر الأب (66)؛ حيث استأجر الأخوان شقة مكونة من غرفتي نوم في الطابق الرابع عشر من مبنى “إيريس بلو” السكني الفاخر المكون من 33 طابقًا في دبي، ودفعوا 185000 درهم مقدمًا في شيك واحد، مقابل إيجار لمدة سنة واحدة بدءًا من 1 آذار/مارس 2016.

 

ووفقًا لعقد الإيجار، الذي اطّلعت عليه صحيفة “آيريش تايمز”، اشترى المالك الأصلي الشقة، التي تبلغ مساحتها 127 مترًا مربعًا، في السنة السابقة مقابل 630 ألف يورو، وحصل الأخوان على مكان لوقوف السيارات في موقف سيارات تحت المبنى.

 

وتُظهر الوثائق المسربة أنه بعد فترة وجيزة من انتقال الأخوين إلى الإمارات؛ بدآ في تطوير سلسلة من أعمال الاستيراد والتصدير بموافقة السلطات المحلية؛ حيث أنشأ الأخوان فروعًا لأعمالهما في “مركز دبي للسلع المتعددة”، وهي منطقة خاصة معفاة من الضرائب وواحدة من عدد من المناطق “الخارجية” التي أنشأتها حكومة دبي لجذب الاستثمار الدولي.

 

بالإضافة إلى السماح لعائلة كيناهان بإنشاء أعمال تجارية عالمية في المنطقة المُعفاة من الضرائب، وافق “مركز دبي للسلع المتعددة” أيضًا على نقل الموظفين المُعارين من السلطة المملوكة للدولة للعمل في الشركات الجديدة، حسبما أظهرت الوثائق. ومن بين الشركات التي أنشأتها عائلة كيناهان شركة “هزيم للتجارة العامة”، التي حصلت على ترخيص من قبل سلطات دبي في 28 تموز/يوليو 2016. لكن بموجب قانون الإمارات في ذلك الوقت، كان يتعين أن تكون الشركات مملوكة بالأغلبية لمواطن محلي؛ حيث أدرجت رخصة شركة “هزيم” مساهميها على النحو التالي: هادف محمد بن هويدن الكتبي (51 في المائة) ودانيال كيناهان (30 في المائة) وكريستوفر كيناهان (19 في المائة).

 

عندما تقدّمت “هزيم” بطلب لفتح مكتب فرعي في “مركز دبي للسلع المتعددة”، أجرى المسؤولون في قسم الامتثال والتفتيش التابع للسلطة فحصًا وتقييمًا للمخاطر، وتشير السجلات إلى أنهم أجروا عمليات بحث عبر الإنترنت على كريستوفر كيناهان الابن وشقيقه. وعلى الرغم من ارتباط الرجلين بأخطر عصابة إجرامية في أيرلندا والهجوم الضخم على فندق ريجنسي، والذي كان دانيال كيناهان محظوظًا بالنجاة منه، قرر المسؤولون في كانون الأول/ ديسمبر 2016، أن المشروع المقترح “منخفض المخاطر” وتظهر الوثائق أنهم لم يُمانعوا تأسيس المشروع.

 

وفي تشرين الأول/أكتوبر، أي قبل شهرين من عملية التقييم، تم الإبلاغ على نطاق واسع عن نتائج تحقيق عابر للحدود بشأن عصابة كيناهان من قبل منظمة “ترانس كرايم” ومقرها ميلانو، إذ وجد التحقيق، الذي حصل على تعاون من منظمة “آن غاردا سيتشانا” وتمويل من المفوضية الأوروبية، أن عصابة الجريمة المنظمة قد أنشأت أكثر من 200 شركة في 20 دولة كجزء من أنشطتها الإجرامية، وتبنّت “القاعدة الذهبية للمافيا” “باستخدام شركات الأغذية كواجهة لنقل الأدوية عبر الحدود”.

 

كان استخدام عصابة كيناهان لشركات الأغذية لتهريب المخدرات معروفاً لدى “آن غاردا سيتشانا”، فبعد مصادرة حشيش بقيمة 10.5 ملايين يورو في عدد من المواقع في مقاطعة كيلدير في شباط/ فبراير 2008، قادت التحقيقات إلى سلسلة من شركات الأغذية الصغيرة التي كانت تستورد المواد الغذائية من إسبانيا، ومن خلال العمل مع الشرطة في ولايات قضائية أخرى، اكتشفت “غارداي” أنه تم استخدام شبكة استيراد لتصدير المواد الغذائية لتهريب المخدرات إلى أيرلندا والمملكة المتحدة وأماكن أخرى، وبلغت التحقيقات ذروتها في سلسلة من المداهمات المنسقة في سنة 2010 استهدفت مجموعة كيناهان في بلدان في جميع أنحاء أوروبا وكذلك في البرازيل.

 

كريستي ودانيال وكريستوفر الابن

 

تم تقديم الطلب في سنة 2016 إلى “مركز دبي للسلع المتعددة” لفتح فرع لشركة “هزيم” في المنطقة المُعفاة من الضرائب من قِبل سرفراز علي رياست علي، وهو مواطن باكستاني مقيم في دبي كان قد حصل على توكيل رسمي في وقت سابق من ذلك الشهر من قبل الأخوين كيناهان لإدارتها نيابة عنهم. وذكر الطلب أن شركة “هزيم” تعمل في مجال التجارة في قطاع السلع الزراعية، وأن المساهمين لديهم العديد من الشركات الداعمة الأخرى في الإمارات، وأنهم “حريصون على توسيع حجم عملياتهم في السنة المقبلة”.

 

وجاء في الطلب أن الهدف من إنشاء فرع مركز دبي للسلع المتعددة هو الحصول على مكتب مبيعات دولي والترويج لأعمال شركة حيزوم والتجارة في السلع الزراعية “في جميع أنحاء العالم”.

 

كان من المتوقع أن تتداول شركة حيزوم منتجات أساسية على غرار “الحبوب والبقول والسكر”، فيما قالت الشركة إنها “تأمل أيضًا أن تتوسع في تجارة زيوت الطعام والمعكرونة وحتى الدواجن، إذا تمكنا من تشكيل إمكانات محتملة وعملاء محتملين وصفقات مربحة لهذه المنتجات”.

 

وقال الطلب إن مصدر المنتجات سيكون البرازيل وتايلاند والهند والصين وشرق أفريقيا وميناء على البحر الأسود، وسيتم بيعها في أسواق مثل الهند وغرب وشرق أفريقيا ودول في الخليج، وقيل لسلطة دبي: “نخطط لدمج الشركة بمكتب فعلي من البداية؛ حيث نتوقع توظيف قوة عاملة من سبعة موظفين، ومن المرجح أن ينمو هذا العدد بسرعة إلى عشرة موظفين. لدينا هدف تقريبي يبلغ حوالي 25 مليون درهم إماراتي (6.3 ملايين دولار) من حجم الأعمال للسنة الأولى من عملياتنا. ونتوقع أن يرتفع هذا الرقم باستمرار على مر السنين مع استمرارنا في النمو والتوسع”.

 

واشنطن تفرض عقوبات على عصابة إيرلندية تدير أعمالها من دبي

 

تظهر وثائق تأشيرة العمل في الملفات المسربة أن مواطنين من دول مثل الفلبين وكازاخستان والهند يحصلون على تأشيرات للعمل في شركات كيناهان.

 

لا تمتلك شركة هزيم للتجارة العامة موقعًا على شبكة الإنترنت، فيما تذكر الشركة أن عنوانها هو جناح 3005، برج إكس 3، جميرا باي، أبراج بحيرات جميرا، دبي، ويتم تداول الشركة أيضًا باسم هزيم للتجارة.

 

طلب مركز دبي للسلع المتعددة من كيناهان ملء مستندات “اعرف عميلك” كجزء من طلبهم لفتح مكتب هزيم في المنطقة المعفاة من الضرائب.

 

وذكر دانيال كيناهان في المستند أنه يمتلك أسهمًَا في شركة هزيم، والمالك الوحيد لشركة DJK في الشرق الأوسط للتجارة الحرة، وهي شركة خدمات موقعها منطقة عجمان الحرة في دبي.

 

ولدى سؤاله عن خبرته التجارية، قال: “لقد كنت جزءًا من العديد من الشركات التجارية في الإمارات العربية المتحدة لبضع سنوات حتى الآن، ولدي حتى الآن شركة استشارات إدارية وتسويقية منفصلة مقرها في دبي وورلد سنترال. لقد اكتسبت خبرة كبيرة ستمكنني من تنمية أعمالنا بشكل أكبر”.

 

وصرح كريستوفر كيناهان الابن في استمارة “اعرف عميلك” بأنه كان أحد المساهمين في هزيم والمالك الوحيد ومدير Geoson Consultancy DWC-LLC، والتي وصفها بأنها شركة خدمات.

 

وقال: “بالإضافة لشركة حهزوم، أمتلك أيضا شركة أخرى مقرها منطقة عجمان الحرة. لقد أعطاني كوني جزءًا من هذه الشركات المعرفة بصناعة التجارة وجعلني أكثر من مؤهل للإشراف على توسيع هزيم بشكل أكبر”.

 

وصرح سارفراز علي في استمارة “اعرف عميلك” أنه كان يعمل في شركة فالكون لاين لخدمات تغليف البضائع، في ديرة، دبي، منذ الأول من مايو/أيار 2016، وكان يعمل قبلها في كراتشي، باكستان. كما أعطى عنوان سكنه في كراتشي.

 

وقال فيما يتعلق بالخبرة ذات الصلة: “لقد حصلت على توكيل رسمي لكريستوفر ودانيال لمساعدتهما في إدارة وتنظيم جميع شركاتهما وشؤونهما هنا في الإمارات العربية المتحدة. أنا أكثر من قادر على العمل كممثل قانوني لكيان الفرع الجديد”.

 

وتم ملء جميع استمارات “اعرف عميلك” في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، فيما تُظهر الملفات المسربة أن مركز دبي للسلع المتعددة وهزيم وقعا اتفاقية في 9 يناير/كانون الثاني 2017 لإعارة موظفين من سلطة دبي إلى مكتب هزيم في المنطقة الحرة الضريبية، مع توقيع دانيال كيناهان نيابة عن هزيم.

 

وجاء في الاتفاقية أن “الشركة ترغب في العمل في مركز دبي للسلع المتعددة في دبي، وقد طلبت من المركز إعارة خدمات الموظفين الماهرة وغير الماهرة وهو ما وافق المركز على القيام به وفقًا للشروط والأحكام الواردة فيما يلي”.

 

في الأسبوع الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شركة مقرها دبي تسمى دوكاشيو للتجارة العالمية، قائلة إنها “مملوكة أو خاضعة لسيطرة دانيال كيناهان، بشكل مباشر أو غير مباشر”، فيما تُظهر الملفات المسربة أن مواطنة بريطانية تُدعى ريبيكا إيرين برينكمان، تبلغ من العمر 39 سنة، تعمل لصالح دوكاشيو منذ 2017، مثلها مثل مواطن إماراتي يُدعى خالد عبد الرحمن محمد الجسمي.

 

وتُظهر الوثائق المسربة أن كلا من برينكمان والجسمي يمتلكان 25 سهمًا في إحدى عمليات فرع شركة دوكاشيو للتجارة العامة التي تأسست في المنطقة الحرة لمركز دبي للسلع المتعددة في أواخر 2017.

 

وفي رسالة إلى سلطة مركز دبي للسلع المتعددة في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وصف الجسمي نفسه بأنه شريك في شركة دوكاشيو وقال إنه ليس لديه أي اعتراض على أن تصبح برينكمان مديرة لفرع مركز دبي للسلع المتعددة الجديد.

 

وفي رسالة إلى مركز دبي للسلع المتعددة بتاريخ 17 أبريل/نيسان 2018، موقعة من برينكمان، وُصفت بأنها “المديرة العامة لشركة دوكاشيو”، وكان عنوان المكتب المعطى لدوكاشيو هو المكتب 3005، برج X3، المجموعة X، أبراج بحيرات جميرا، دبي وهو نفس المكتب الذي تستخدمه شركة هزيم.

 

أظهرت الوثائق المسربة أن برينكمان عملت أيضًا في شركة هزيم للتجارة العامة، ففي عقد العمل الصادر عن هزيم خلال سنة 2017، تم وصف “الضابط المسؤول” بأنه “دانيال جوزيف كانهان و / أو ريبيكا إيرين برينكمان”.

 

وفي خطاب إلى السلطة بتاريخ 11 مارس/أذار 2018، تم توقيعه من قبل برينكمان، وُصفت بأنها “الممثل القانوني والموقِّع للموارد البشرية” لشركة هزيم للتجارة العامة.

 

وفي ملفها الشخصي على موقع لينكد إن، يوجد أن برينكمان نشأت في ماربيا بإسبانيا قبل أن تنتقل إلى دبي، كما يوجد أنها مديرة مكتب العمليات الرئيسي مع شركة دوكاشيو لكن هذا الملف الشخصي لم يعد موجودًا الآن.

 

وهناك وثيقة غير مؤرخة وغير موقعة تم إخفاؤها، كانت بعنوان “ريبيكا برينكمان، ملخص تنفيذي لخطة عمل لشركة دوكاشيو كونسيولتي”، والذي قالت فيه: “ووفقًا لهذا الملخص؛ ستكون الاستشارات سلاحًا إضافيًّا لشركتي الحالية “جينيرال ترايدينغ ل.ل..سي General Trading LLC”، “دوكاشيو جينيرال ترايدينغ ل.ل..سيDucashew General Trading LLC”، والتي تم تأسيسها منذ 14 شهرًا”.

 

وقد توقف موقع الويب الخاص بـ”دوكاشيو” ولكن صور الأرشيف التي تم التقاطها من طرف “وايباك ماشين” تظهر أنه ادّعى وحتى وقت قريب، أنه سيكون عملًا عالميًّا كبيرًا، عن طريق المتاجرة في منتجات الألبان ولحم البقر ولحم الضأن والأرز والقهوة والقطن، والقيام بأعمال تجارية مع البرازيل والصين ونيوزيلندا وأستراليا والولايات المتحدة، من بين دول أخرى.

 

وقال الموقع على الإنترنت إنه يعمل أيضًا في مجال الشحن: “شبكتنا للشحن والخدمات اللوجستية التي تتوسع باستمرار، تنشط في جميع الوجهات الرئيسية حول العالم”.

 

وشاركت المجموعة كذلك في الاستشارات التجارية وتكوين الشركات؛ حيث قال الموقع: “إن قيمنا في قلب كل عمل نقوم به”، ومن بين القيم الأربع التي تم ذكرها، كان التواضع واحدا منها.

 

ووفقًا لبيان على موقع “إم تي كاي” الإلكتروني، تم الإعلان عن خالد الجسمي، المواطن الإماراتي الذي وصف نفسه في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 بأنه شريك في “دوكاشيو جينيرال ترايدينغ”، وبأنه سفير للعلامة التجارية “أم تي كاي غلوبال” في 12 فبراير/شباط 2018، فيما قال البيان: “من أحد محبي الملاكمة، سيكون الجسمي، البارع، على رأس توسع الشركة وتطويرها في السنوات المقبلة”، وأضاف البيان أن الجسمي كان يخدم حكومة الإمارات طوال 27 سنة، ويملك حاليًا مجموعة شركات مقرها في دبي.

 

وتظهر الملفات المسربة أنه في 08 يناير/كانون الثاني 2018، راسلت “إم تي كاي غلوبال” مسؤولًا في مركز دبي للسلع المتعددة فيما يتعلق بالأنشطة الجديدة التي يخطط فرعها في المنطقة المعفاة من الضرائب، وتدعوه للانخراط فيها، وشملت الأنشطة المذكورة أندية رياضية وإدارة المرافق والترويج، وتسيير وترقية الرياضيين والتعامل مع الهيئات الرياضية الدولية، وقالت المذكرة الرئيسية إن شركة “إم تي كاي غلوبال سبورت ماناجمنت” كان مقرها في برج بحيرة جميرة، وهو نفس المكتب الذي تستخدمه دوكاشيو وهزيم، كما أن رقم الهاتف المذكور هو نفسه الذي ورد في وثائق هاتين الشركتين، الواردة في الملفات المسربة.

 

ولم تتم طباعة اسم الشخص الذي وقع على مراسلة يناير/كانون الثاني 2018، غير أن التوقيع مطابق لتوقيع برينكمان كما يظهر في المستندات الأخرى في الملفات المسربة.

 

وبعد شهرين من مراسلة إم تي كاي غلوبال؛ كتبت برينكمان خطابًا بصفتها “الممثل القانوني” لشركة هزيم إلى مركز دبي للسلع المتعددة، وكانت الرسالة على دفتر ملاحظات هزيم، بنفس عنوان المكتب 3005 ونفس رقم الهاتف مثل خطابات إم تي كاي، كما تحتوي الملفات المسربة أيضًا على مستند قانوني منحت فيه المواطنة البريطانية ألكسندرا لويز طومسون ماكلومفا، توكيلًا عامًا إلى برينكمان.

 

واشترت ماكلومفا، وهي من أسكتلندا وتعرف أيضًا بلقبها بعد الزواج، ساندرا فوغان، شركة إم تي كاي غلوبال في عام 2017، وأنهت الصفقة في أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام، وفقًا لبيانات الوثيقة المسربة التي منحت فيها التوكيل العام لبرينكمان، ومختومة بتاريخ 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 من قبل محكمة في دبي.

 

وتتضمن الوثيقة ما يلي: “هذا يمثّلني وأتصرف في إدارة حصصي وفي شركاتي وتمثيل الشركات أمام أطراف أخرى”، كما منحت أيضًا لبرينكمان سلطة فتح وإغلاق حسابات مصرفية نيابة عنها، وتمثيل ماكلومفا وفوغان أمام السلطات في الإمارات العربية المتحدة.

 

وتعود جذور إم تي كاي إلى إسبانيا حيث أسسها دانيال كيناهان رفقة شريك تجاري، ولكن في بيان صادر في 2018، قال فوغان إن الشركة قطعت علاقاتها مع كيناهان في فبراير/شباط 2017.

 

واستقال فوغان من منصبه كرئيس تنفيذي لشركة إم تي كاي، في يونيو/حزيران 2020، على خلفية الجدل الذي أثاره بطل الملاكمة للوزن الثقيل تايسون فيوري، الذي أكد أن كيناهان عمل كمستشار له.

 

وفي أعقاب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية الأسبوع الماضي فرض عقوبات على الأخوين كيناهان ووالدهما، مع عرض مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تدينهم، أصدرت إم تي كاي بيانا أكدت فيه مرة أخرى أنها انفصلت عن دانيال كيناهان في فبراير/شباط 2017، مشيرة إلى أنه “لم يعد لديه أي ارتباط في الأعمال التجارية منذ ذلك الحين، ولن يشاركنا فيها مستقبلًا”.

 

وأعلنت الشركة يوم الأربعاء عن غلقها، مبدية تذمّرها من تعرضها لمستويات غير عادلة من التدقيق منذ قرار السلطات الأمريكية معاقبة عائلة كيناهان، وقالت إنه على الرغم من التأكيدات المتكررة، فقد استمرت المزاعم التي لا أساس لها من الصحة بشأن استمرار ارتباط دانيال كيناهان بـ”إم تي كاي”، مشيرة إلى أنه ونظرًا لأن المتعاملين البارزين أبلغونا أنهم سيقطعون جميع العلاقات مع “إم تي كاي” ولن يتعاملوا معنا بعد الآن، فقد اتخذنا هذه القرارات الصعبة لوقف جميع العمليات في نهاية هذا الشهر.

 

وقالت حكومة الإمارات العربية المتحدة يوم الخميس إنها ستجمد جميع أصول كيناهان في دوائرها القضائية، وستواصل تحقيقاتها في مجموعة الجريمة المنظمة بالتعاون مع السلطات في أيرلندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وإسبانيا.

 

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، طلبت صحيفة “إيريش تايمز” عبر البريد الإلكتروني، توضيحات من كيناهان الأب وابنيه، وكذلك من برينكمان، وفوغان، و”إم تي كاي غلوبال”، والجسمي، وأيضًا من سفارة الإمارات العربية المتحدة في دبلن، ولكن لم ترد أي ردود، ولم يكن ممكنًا الاتصال بسفراز علي أو بهادف الكتيبي.

زر الذهاب إلى الأعلى