مقال رئيس التحرير

كيف تعامل الرسول مع الخونة

عندما استعان النبي محمد صلى الله عليه وسلم ببني النَّضير في دفع دِية لرجلينِ قتلهما عمرو بن أمية الضمري وهو من المسلمين، والرجلان لهما من رسول الله عهد وجوار.

فطالب بديَتِهما عامر بن الطفيل، فقال بنو النضير: نعم يا أبا القاسم نُعينك على ما أحببتَ ممَّا استعنت بنا عليه، ثمَّ خلا بعضهم ببعض فقالوا: مَن رجل يعلو على هذا البيت فيُلقي عليه صخرة فيقتله بها فيريحنا منه؟

فانتدب لذلك عمرو بن جِحاش بن كعب فقال: أنا لذلك، وكان النَّبي في نفر من أصحابه، منهم أبو بكر وعمر وعلي، قاعدًا إلى جانب جدار في بيوتهم، فأتاه الخبر من السَّماء يكشف مؤامرة اليهود، فقام وانطلق إلى المدينة وتَبِعه بعد ذلك أصحابه، ولمَّا سألوه عن مغادرته المكان، أخبرهم بما نوَت عليه اليهود، ثمَّ إنه أرسل لهم محمد بن مسلمة وقال له:

اذهب إلى يهود فقل لهم: اخرُجوا من بلادي، فلا تساكِنوني وقد هممتُم بما هممتم به من الغدر، فاجلاهم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من المدينة.

 

أما بنو قينقاع فاجلاهم الرسول صلى الله عليه وسلم لاعتدائهم على مسلمة وقتلهم مسلم دافع عنها، والقصة أنه جاءت امرأة من العرب إلى أحد صاغتهم فقام الصائغ بربط ثوبها بالكرسي وهي غافلة فلما نهضت كشف عن عورتها، فصاحت وولولت فوثب رجل من المسلمين فقتل الصائغ ثم شدت اليهود على العربي المسلم فقتلوه فاستصرخ أهل القتيل بالمسلمين. فحاصر المسلمون حصنهم بقيادة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. فتدخل المنافق عبد الله بن أبي بن سلول حيث أنهم من حلفائه وطالب الرسول عليه الصلاة والسلام بتركهم، فتركهم له ولكن طلب أن يرحلوا من المدينة، فخرجوا للشام وخيبر.

 

أما بنو قريظة فقد قتل الرسول الكريم رجالهم وسبا نسائهم واطفالهم لأنهم خانوا خيانة عظمى أثناء غزوة الخندق، فكانت عقوبتهم شديدة لكبر الجرم الذي اقترفوه.

 

هكذا تعامل المسلمين مع الخونة وهكذا امرنا الإسلام، ولوا تعامل المسلمين مع الخونة مثل ما امرهم الله، لما وصلنا إلا ما وصلنا إليه الأن، فقد خان العلويين والدروز والشيعة المجوس وغيرهم المسلمين، وتعاونوا مع كل من أحتل بلادنا من تتار وصليبيين وغيرهم، ولم يفعل لهم المسلمون شيء، واستمروا بخيانتهم حتى تمكنوا من بلاد المسلمين، وعندما تمكنوا اذلوهم واحتقروهم وقاموا بمجازر بحقهم، وتعاونوا مع كل عدوا لهم.

 

حمد الخميس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى