أخبار عربيةالأخبارلبنان

عشرات الجرحى في مواجهات بين الأمن اللبناني والمحتجين

سقط عشرات الجرحى جراء مواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية اللبنانية في بيروت، وذلك أثناء إحياء الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت اليوم الأربعاء، كما توالت الدعوات الدولية لإحقاق العدالة والتسريع بتشكيل حكومة وتطبيق الإصلاحات.

 

ووسط إقفال عام، قال مراسل الجزيرة إن مواجهات اندلعت بين المتظاهرين والقوى الأمنية أمام البرلمان، حيث استخدمت الأخيرة مدافع المياه وأطلقت الغاز المدمع لتفريقهم.

 

وأفاد الصليب الأحمر اللبناني بارتفاع عدد الجرحى جراء المواجهات أمام البرلمان إلى 54 شخصا.

 

وذكرت تقارير إعلامية أن 4 أشخاص أصيبوا بجروح خلال مرور مسيرة للحزب الشيوعي بمنطقة الجميزة.

 

وانطلقت المظاهرات بناء على دعوة أطلقتها أحزاب ومجموعات معارضة ومحامون وأطباء ومهندسون وأهالي ضحايا الانفجار، حيث التقت المسيرات قرب المرفأ كما تجمع آخرون أمام مجلس النواب ومقر وزارة العدل.

 

وتأتي هذه التحركات للمطالبة بجلاء كافة تفاصيل هذه القضية، ورفع الحصانات عن المسؤولين عن الانفجار تمهيدا لاستجوابهم من قبل قاضي التحقيق ومحاكمتهم.

 

وأعلنت السلطات الأربعاء يوم حداد. لكن لا مشاركة رسمية أو لأي مسؤول في أي من التحركات التي نظمت لإحياء الذكرى.

 

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، ينشر ناشطون منذ أسابيع دعوات للتعبئة تحت وسوم “كلنا ضحايا.. كلهم مسؤولون، ارفعوا_الحصانات_الآن، لن_ننسى”.

 

وفي بيان بمناسبة ذكرى الانفجار، قال نجيب ميقاتي، الذي تم تكليفه الشهر الماضي بمحاولة تشكيل الحكومة، إنه يقول للجميع بلا استثناء في هذه المناسبة المؤلمة إن لبنان أصبح في خطر.

 

دعوات الإصلاح

 

واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء السلطات بانتهاك الحق بالحياة وجرم الإهمال، بعدما أظهرت في تحقيق خاص تقصير مسؤولين سياسيين وأمنيين في متابعة قضية شحنة نترات الأمونيوم التي انفجرت في مخزن بالمرفأ، كما اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات بعرقلة مجرى التحقيق “بوقاحة”.

 

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يقود الضغوط الغربية للإصلاح في لبنان، إنه ينبغي لزعماء البلاد إطلاع الشعب على الحقيقة، وقال إنهم “يراهنون فيما يبدو على إستراتيجية المماطلة، وهو أمر مؤسف، وأعتقد أنه فشل تاريخي وأخلاقي”.

 

ويفتتح ماكرون اليوم مؤتمر باريس لدعم لبنان، بالتزامن مع ذكرى الانفجار، حيث يسعى برعاية من الأمم المتحدة لجمع مساعدات تتجاوز 350 مليون دولار للبنان.

 

وطالب بابا الفاتيكان فرانشيسكو، خلال أول جلسة استقبال عامة له بعد عملية خضع لها قبل شهر، بمبادرات ملموسة من أجل لبنان، مضيفا “آمل أن يكون المؤتمر، الذي تنظمه فرنسا والأمم المتحدة وينعقد حاليا، مثمرا”.

 

وتابع البابا “بعد مرور عام على الانفجار الفظيع الذي حدث في مرفأ بيروت وتسبب بالقتل والدمار، أرفع صلواتي لهذا البلد العزيز وخصوصا الضحايا وعائلاتهم والعديد من الجرحى وكل الذين خسروا منازلهم وعملهم. وكثيرون فقدوا أيضا الرغبة في العيش”.

 

وعمّقت كارثة الانفجار، وتفشي فيروس كورونا قبلها، الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ صيف 2019 وصنفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن 19، حيث بات أكثر من نصف اللبنانيين تحت خط الفقر، وفقدت الليرة (العملة المحلية) أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار.

زر الذهاب إلى الأعلى