أخبار عالميةالأخبار

إثيوبيا تعلن أن سد النهضة غيّر التاريخ والجغرافيا السياسية بالمنطقة

أشادت إثيوبيا -التي أعلنت عن انتهاء المرحلة الأولى من تعبئة خزان سد النهضة- بما اعتبرته تغييرا هائلا في المنطقة، في حين عكست تصريحات جديدة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي  قلقا متزايدا في مصر من تداعيات السد عليها.

 

فقد قال وزير الخارجية الإثيوبي غيدو أندارغاشيو -في تصريحات له أمس الخميس- إن بناء سد النهضة أحدث تغييرا في الجغرافيا السياسية للمنطقة.

 

وأضاف أثناء حديثه في الاجتماع الدوري لمجلس التنسيق العام لسد النهضة، أن دولة المصب الأخيرة -في إشارة إلى مصر- ظلت لسنوات تبذل جهودا لحرمان بلاده من الاستفادة من النهر.

 

وتابع “ظلت دولة المصب الأخيرة لسنوات طويلة تبذل جهودا لحرمان دولة المنبع من الاستفادة من نهر النيل، وهي رؤية تبنتها هذه الدولة لسنوات دون أن نستفيد من المياه، وظلت هذه الدولة تتبنى هذه الرؤية كهدف. هذا الأمر لا نجد له مثيلا في العالم”.

 

كما قال الوزير الإثيوبي “ما قمنا به من بناء سد النهضة هو بمثابة تغيير هذه الرؤية والأهداف، وأحدثنا تغييرا في التاريخ والجغرافيا السياسية للمنطقة وترسيخ العدالة، وسد النهضة ستكون آثاره إيجابية على شعوب المنطقة”.

 

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أعلن الأربعاء أن بلاده أكملت المرحلة الأولى من ملء سد النهضة الذي أقامته على النيل الأزرق بالقرب من الحدود مع السودان بكلفة 4.6 مليارات دولار، ويتوقع أن يكتمل العام المقبل.

 

وأشار أحمد إلى أن عملية التعبئة الأولى لبحيرة السد تمت بفضل الأمطار الغزيرة، مؤكدا أن العملية تمت بنجاح دون أن يلحق الضرر بالآخرين، في إشارة إلى دولتي المصب الأخريين: مصر والسودان.

 

كما أعلن أن بلاده ومصر والسودان توصلت إلى “تفاهم مشترك” من شأنه أن يمهد الطريق أمام التوصل لاتفاق.

 

وكانت إثيوبيا تراجعت عن تصريحات بشأن شروعها في تعبئة خزان السد رغم عدم التوصل لاتفاق ثلاثي حول قواعد ملء السد وتشغيله، وقال مسؤولون إثيوبيون إن 5 مليارات متر مكعب من مياه الأمطار دخلت بحيرة السد مؤخرا.

 

قلق في مصر

 

وفي مصر، ورغم التطمينات الإثيوبية بأن السد لن يؤثر على حصتها السنوية من المياه والبالغة 55.5 مليار متر مكعب، فإن تصريحات كبار المسؤولين المصريين تشير إلى أنهم باتوا يخشون من أزمة مائية محتملة.

 

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس إن مصر قادرة على اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية حقوقها ومكتسباتها التاريخية.

 

وفي كلمة بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو/تموز 1952، ذكر السيسي أن بلاده تواجه تحديات وتهديدات لأمنها القومي لم تمر بها عبر تاريخها الحديث.

 

من جهته، قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن حجم التحديات التي تواجه مصر في قطاع المياه يفرض ضرورة العمل على تحقيق وفر حقيقي في كميات المياه المستهلكة.

 

وطالب مدبولي بأن يتم العمل على تغليظ العقوبة على الإسراف في استخدام المياه وعلى الوصلات المختَلَسة، بما يحقق أهداف مصر في الاستفادة من كل قطرة مياه.

 

وكانت مصر هددت مؤخرا باللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، وذلك عقب التصريحات الإثيوبية التي أفادت ببدء عملية ملء خزان سد النهضة، والتي تم التراجع عنها بعد ذلك.

 

وبلغت المفاوضات الثلاثية بين كل من إثيوبيا ومصر والسودان طريقا مسدودة، لكن تدخل الاتحاد الأفريقي -الذي رعى قبل أيام قمة مصرية إثيوبية سودانية- أحيا الآمال في أن تتوصل الدول الثلاث لاتفاق.

 

وينتظر أن يصدر الاتحاد الأفريقي اليوم تقريره النهائي بشأن نتائج مفاوضات سد النهضة التي أدارتها الآلية الأفريقية للوساطة.

 

 

المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى