اخبار تركياالأخبار

عائدات مليارية.. تركيا ستفتتح أضخم منشأة لتصنيع الزنك

بدأ العد التنازلي لتدشين أكبر منشأة لتعيد الزنك في تركيا، حيث سيُفتتح المصنع الواقع في مدينة سيرت جنوب شرقي تركيا يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بمشاركة الرئيس رجب طيب أردوغان.

 

ويأتي هذا المصنع في صدارة الخطوات الاستراتيجية التي انتهجتها الحكومة التركية في السنوات الأخيرة من أجل الحد من اعتمادها على الواردات القادمة من الخارج، والتي تسبب عجزاً في الميزان التجاري التركي رغم وصول الصادرات لأكثر من 200 مليار دولار خلال العام الماضي، فضلاً عن خلق الآلاف من فرص العمل في المنطقة التي تشهد هجمات إرهابية بين الفينة والأخرى من قبل تنظيم PKK الإرهابي.

 

ومن خلال الاستثمار التركي القطري المشترك والذي بلغت قيمته الأولية حوالي 102 مليون دولار، بُنيت منشأة إنتاج سبائك الزنك المعدنية الوحيدة في تركيا على أراض مساحتها 145 فداناً، ومن شأنها أن توفر حوالي 3 آلاف فرصة عمل خلال المرحلة الأولى، لتصل لاحقاً إلى 7 آلاف و500 فرصة عمل بعد استكمال الاستثمارات الأخرى.

 

توطين تعدين الزنك

 

خلال الاجتماع الذي عقدته الشركة في مدينة إسطنبول يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، تحدث الرئيس الفخري لشركة (Lineer Metal AS)، ياسين أقطاي قائلاً: “هدفنا هو القضاء التام على واردات تركيا من الزنك بحلول عام 2023”.

 

وأضاف: “ستعمل منشآتنا على خفض واردات تركيا من الزنك بنسبة 40% بإنتاج 90 ألف طن في المرحلة الأولى. ونهدف إلى زيادة الطاقة بمرور الوقت ورفع مبلغ الاستثمار إلى 500 مليون دولار، والزنك الذي ننتجه إلى 250 ألف طن”.

 

ويُتوقع أن ينتج المصنع نحو 40% من سبائك الزنك التي تستهلكها البلاد خلال مرحلته الأولى، وهو ما سيساعد بتخفيض قيمة العجز في الميزان التجاري بنحو 400 مليون دولار”، فيما سيغطي احتياج تركيا الكامل من الزنك خلال عام 2023، والبالغ حوالي 250 ألف طن، بقيمة إجمالية تصل إلي مليار دولار أمريكي.

 

وبالإضافة إلى تعدين الزنك وتوطين إنتاجه بالكامل، ستبني الشركة مصنعين جديدين لتعدين الرصاص والفضة وحمض الكبريتيك.

 

مواد خام محلية

 

من جانبه، صرح رئيس مجلس إدارة الشركة المالكة للمصنع، فكرت بايدرمان، بأن المواد الخام لإنتاج الزنك والرصاص سيجري توريدها من تركيا بنسبة 100%، وقدم المعلومات التالية: “حتى 15 عاماً مضت، لم يجرِ اكتشاف احتياطياتنا الغنية كما هي اليوم. ومع ذلك، اكتشفت رواسب المواد الخام الغنية اللازمة لإنتاج الزنك في هكاري وشرناق. لقد وصل الإنتاج في هذه المناطق للتو إلى جدول أعمالنا”.

 

ولفت بايدرمان إلى أنه كان هناك نقص من المعرفة في هذا الموضوع. لذلك لدينا مليار دولار من الواردات. “سيجري توفير المواد الخام من الزنك والرصاص من هكاري وشرناق وسيرت. سيكون الإنتاج في هذا المجال محلياً ووطنياً بنسبة 100%”.

 

وتابع بيدرمان قائلاً: “إن عودة أنشطة التنقيب عن المعادن في الجنوب الشرقي ستكون كبيرة بالنسبة لتركيا، بخاصة على المدى الطويل. هناك تطورات جيدة للغاية. هناك رواسب معدنية مهمة. تثيرني الرواسب المعدنية المكتشفة في الجنوب الشرقي بقدر ما يثيرني اكتشاف الغاز الطبيعي في البحر الأسود. مع التكامل الإقليمي والوطني، أصبحت المنطقة الآن خالية من الإرهاب، وهذا النوع من الاستثمارات يعد من الجهود التي ستزيد التنمية في المنطقة”.

 

3000  فرصة عمل

 

في مرحلة المشروع الأولى، ستوفر الشركة حوالي 3 آلاف فرصة عمل، ألف و900 وظيفة مباشرة وألف و100 وظيفة غير مباشرة في مدن جنوب شرق تركيا، شرناق وهكاري وسيرت. وذكر ياسين أقطاي أن 500 شخص سيعملون في المصنع في سيرت، ونحو 2500 في المناجم في مدينتي كاري وشرناق.

 

ولفت أقطاي إلى أن عدد العمالة سيرتفع إلى 7 آلاف و500 شخص عند استكمال الاستثمارات الأخرى. وأضاف قائلاً: “نحن نحقق أكبر استثمار صناعي اقتصادي على الإطلاق في سيرت، حتى في المنطقة”. الأمر الذي يعد من أهم خطوات مكافحة الإرهاب من خلال توفير فرص عمل حقيقية في منطقة شهدت العديد من الأعمال الإرهابية في السابق.

 

فيما ذكر فكرت بايدرمان أن 95% من أولئك الذين سيعملون في المصنع وفي التعدين سيكونون من سكان المنطقة (سيرت وشرناق وهكاري)، ما سيسهم في خفض البطالة إلى حد ما في هذه المدن.

زر الذهاب إلى الأعلى