أخبار عالميةالأخبار

محكمة استئناف فرنسية تقضي بسجن مجرم حماة رفعت الأسد أربع سنوات

أيدت محكمة استئناف الجنح الجزائية في العاصمة الفرنسية باريس الحكم البدائي بسجن رفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري بشار الأسد، 4 سنوات ومصادرة جميع أملاكه في فرنسا، وذلك في قضية أصول جمعت بالاحتيال تقدر قيمتها بتسعين مليون يورو، بين شقق وقصور ومزارع للخيول.

 

وتعتبر النيابة العامة التي طلبت تأكيد الحكم الصادر في البداية أن ثروة رفعت الأسد جاءت من خزائن الدولة السورية، لاسيما أنه استفاد من أموال وافق شقيقه حافظ الأسد على الإفراج عنها مقابل نفيه، مستندة في ذلك إلى ملاحظات وضعها مصرفي سويسري والميزانية السورية، في ذلك الوقت، وشهادات.

 

وحول الإحاطة القانونية بالحكم، قال الكاتب السياسي والمحامي زيد العظم، إن الحكم الذي صدر بحق رفعت هو حكم من محكمة استئناف الجنح، أيد الحكم البدائي الذي صدر على رفعت الأسد السنة الفائتة، بسجنه أربع سنوات ومصادرة جميع أملاكه في فرنسا، ومصادرة بعض أملاكه في لندن وأستانيا.

 

ولفت إلى أن الطعون التي قدمها محامو رفعت الأسد لتبرئته قد فشلت ومن جديد اليوم محكمة الاستئناف جرمت وحكمت على رفعت الأسد بالسجن.

 

وإزاء تطبيق القرار ودخول رفعت الأسد السجن، قال المحامي زيد العظم: لا، لأن الحكم لم يكتسب الدرجة القطعية، ويجب أن تصادق عليه محكمة النقض وهو ما يستوجب الانتظار من سنة إلى سنة ونصف، مضيفا: ما لا يدرك كله لا يترك جله، كنا نتأمل من محكمة الاستئناف التي هي محكمة موضوع أن ترفع العقوبة إلى 10 سنوات، لأن حد الجنح بفرنسا هو 10 سنوات، لكنها اكتفت بـ 4 سنوات، ورغم أننا نتمنى أكثر لكن هذا لا يعني أننا محبطون بل على العكس لأننا نؤمن أن مشوار العدالة في سوريا هو طويل.

 

وأبدى المحامي اعتقاده أن الحكم على رفعت الأسد بالسجن هو خطوة متقدمة وهي ركيزة مهمة جدا في مشوار العدالة وهي رسالة مفادها أن مشوار محاسبة المجرمين في سوريا قد بدأ ويوما ما سنصل إلى نتيجة ترضي كل السوريين.

 

وكانت المحكمة الإصلاحية في العاصمة قد حكمت في 17 حزيران/يونيو 2020 على نائب الرئيس السابق الذي يقيم في المنفى منذ نحو أربعين عاما، بالسجن أربع سنوات، وبمصادرة العديد من العقارات الفاخرة التي يملكها. لكن الشقيق الأصغر للرئيس السابق حافظ الأسد والبالغ من العمر اليوم 84 عاما قدم استئنافا للطعن في الدعاوى القضائية بأكملها.

 

ويتهم رفعت الأسد بغسل أموال في إطار عصابة منظمة واختلاس أموال عامة سورية وتهرب ضريبي، وكذلك بسبب تشغيل عاملات منازل بشكل غير قانوني.

 

وخلال التحقيق الذي فتح في 2014 بعد شكوى من منظمتي الشفافية الدولية و”شيربا”، صادرت المحاكم قصرين وعشرات الشقق في باريس وعقارا يضم قصرا ومزرعة خيول في فال دواز ومكاتب في ليون، يضاف إليها 8,4 ملايين يورو مقابل ممتلكات مباعة. كما تم تجميد عقار في لندن بقيمة عشرة ملايين جنيه إسترليني، وفق وكالة فرانس 24 الفرنسية.

 

تجدر الإشارة إلى أن هذه الأصول مملوكة لرفعت الأسد وأقاربه عبر شركات في بنما وليختنشتاين ولوكسمبورغ.

 

وكان القائد السابق لقوات النخبة للأمن الداخلي، “سرايا الدفاع”، من أعمدة نظام دمشق، وشارك في العام 1982 بقمع تمرد إسلامي في مدينة حماة نتجت عنه مجزرة.

زر الذهاب إلى الأعلى