أخبار عالميةالأخبار

17 وزيراً غادروا الحكومة الفرنسية منذ وصول ماكرون إلى السلطة

منذ وصول الرئيس إيمانويل ماكرون سدة الحكم في فرنسا ودخوله إلى قصر الإليزيه، عرفت حكومته برئاسة إدوار فيليب، حتى الآن، مغادرة 17 وزيراً أو كاتب دولة، آخرهم وزيرة الصحة آنيس بوزان، التي استقالت هذا الأسبوع، حيث أعلنت ترشحها لمنصب عمدة بلدية باريس عن الأغلبية الرئاسية الحاكمة، وذلك بعد انسحاب مرشحها بنجامين غريفو الذي اضطر إلى الانسحاب على خلفية تسريب مقطع فيديو منسوب لهذي طابع جنسي.

 

وتبدو وتيرة هذه الاستقالات والإقالات مثيرة للدهشة، إذ تقدر بواحدة في كل شهرين في المتوسط، فهي أعلى من تلك المسجلة خلال نفس الفترة في الفترة الثانية من الولاية الرئاسية لجاك شيراك، التي عرفت مغادرة سبعة وزراء فقط، أو تحت حكم نيكولا ساركوزي والتي عرفت كذلك مغادرة سبعة وزراء أيضاً. لكنها أقل من تلك المسجلة إبان فترة حكم فرانسوا أولاند والتي عرفت خروج 19 وزيرا من الحكومة.

 

وتجدر الإشارة إلى أنه في سنوات 2002 و2007 و2012 و2017، التي أُجريت فيها انتخابات رئاسية في فرنسا، تم مباشرة تشكيل الحكومة الأولى بعد تنصيب الرئيس الجديد، فيما شُكلت الثانية بعد الانتخابات التشريعية التي تعقب الاستحقاق الرئاسي.

 

وقد عرفت هذه الحكومات مغادرة وزير واحد فقط قبل وصول إيمانويل ماكرون إلى الحكم: هو اليميني رونو دونديه دو فابريس، وكان ذلك في عام 2002، بعد أن تم اتهامه في قضية تمويل غير مشروع، وقد عاد بعد ذلك بسنتين ليتولى حقيبة الثقافة.

 

أما مع إيمانويل ماكرون، فقد غادر أربعة وزراء تشكيلة الحكومة ما بعد الانتخابات التشريعية: فرانسوا بايرو وسيلفي غولار وميرييل دو سارنيز، وذلك على خلفية الاشتباه في توظيفهم لمساعدين وهميين في البرلمان الأوروبي. يضاف إليهم ريشار فيران، الرئيس الحالي للجمعية الوضعية، والذي استقال هو الآخر وقتها بعد فتح النيابة العامة تحقيقا بتهمة استغلال المصالح بطريقة غير مشروعة.

 

وتعتبر القضايا أو الاشتباهات أو الجدال، أحد الأسباب الرئيسية للخروج من الحكومة في فرنسا، كما هو الحال مع كل من: فرانسوا دو روجيه، وزير التحول البيئي سابقا، أو جان بول دولوفوا، المفوّض الأعلى لنظام التقاعد، أو وزيرة الرياضة البطلة الأولمبية السابقة في المبارزة لورا فيسل، أو أيضا فرانسواز نيسان وزيرة الثقافة السابقة. وكلهم استقالوا من الحكومة الحالية برئاسة إدوار فيليب.

 

يمكن للمغاردة أيضا أن تكون ناجمة عن اختيار شخصي أو أزمة سياسية. فبالإضافة إلى فرانسوا بايرو، فقد خسر الرئيس إيمانويل ماكرون وزيري الدولة الآخريْن، اللذين يتمتعان بشعبية كبيرة: جيرار كولومب (وزير الداخلية سابقا) ونيكولا إيلو (وزير التحول البيئي).

زر الذهاب إلى الأعلى