أخبار عربيةالأخبار

ماذا تعرفون عن الجيش الإسرائيلي المبجّل؟

ما الذي نعرفه عن جيشنا؟ تقريباً لا شيء. ما الذي نعرفه عن نوعية قادته؟ أقل بكثير. كل ضابط كبير يتم تعيينه في منصب يتوج فوراً من جوقة المراسلين العسكريين بلقب “ضابط مبجل” – دائماً ضابط مبجل، وليس واضحاً من قبل من هو هذا الضابط المبجل – بعد ذلك تمر فترته بدون أن يكون لأحد من المدنيين أي فكرة ما إذا كان هذا الضابط جيداً. الجنرالات لا يجرون مقابلات، باستثناء مقابلات العلاقات العامة المملة والمحرجة التي ينظمها لهم المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي. ولا أحد يعرف هل هم جيدون؟ سيئون؟ وهل الجيش الذي تحت إمرتهم جيد؟ هل هو مستعد؟ من يعرف.

بعد ذلك، يتسرحون من الجيش ويتحولون إلى محللين في الاستوديوهات وأزهار لسياسيين، وبعد ذلك تنكشف عورتهم بالكامل. يتبين أنهم خدعونا وضللونا. الضابط المبجل ليس سوى شرنقة أحياناً. فالشخص الذي فعل العجائب تبين أنه غبي. وبدون ذكر أسماء، هناك أمثلة لا تحصى على ذلك.

الكثير من ضباط الجيش الإسرائيلي ومن رؤساء “الشاباك” والموساد أيضاً، الذين تحيط بهم الهالة، عندما يخرجون إلى الضوء فإنهم يسيئون إلى هذه الهالة. كان من الأفضل لهم البقاء في الظلام، خاصة في السنتين الأخيرتين اللتين سيطر فيها جنرالات الاحتياط على الاستوديوهات. كل ضابط وعميل يعتقد أن بإمكانه التحدث عن أي موضوع في العالم – والحرج يزداد. هل هؤلاء هم الأشخاص الذين تولوا حياتنا وموتنا، وقمنا بعبادتهم؟

إسرائيل تعيش في حالة اضطراب هذا الأسبوع فيما يتعلق بهم. هل سيتم في الظل تعيين أحد بمنصب الملحق العسكري في واشنطن، هل سيستمر اللواء شوم في منصب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية. الأنفاس احتبست. لا أحد يعرف من هم وماذا يساوون، لكن لكل رأي حول من هو المناسب ومن هو غير المناسب. وهكذا أيضاً بخصوص المعركة بين الكبار، وزير الدفاع ورئيس الأركان؛ لكل منهما رأي حول من هو الجيد ومن السيئ.

يبدو أنه كان يجب على المعسكر الديمقراطي أن يكون مسروراً بوجود وزير دفاع مدني يوقف الجيش ويضع له حدوداً. وحقيقة أن معسكر اليمين يذبح البقرة الأكثر قدسية، أي الجيش الإسرائيلي، يجب أن تشجع حتى لو تم هذا الأمر لأسباب غير صحيحة.

إلى الجيش الإسرائيلي تحول وحش منفلت العقال. جنون الأنظمة في إسرائيل هو ما يجعل رأس الجهاز الظلامي، “الشاباك”، حارس الديمقراطية، ورئيس الأركان بطل المعسكر الليبرالي، وضحية للشخص الشرير – وزير الدفاع المدني. صحيح أن يسرائيل كاتس بذل كل جهده كي يصبح اسماً مثيراً للسخرية والاشمئزاز. ولكن ما الذي نعرفه عن خصمه إيال زمير؟ هل هو رئيس أركان جيد؟ هل هو سيئ؟ من يعرف. انتظروا حتى يجلس في الأستوديوهات كمواطن عادي، ربما عندها سنخفض عيوننا نحو الأرض من الحرج مرة أخرى.

معظم الإسرائيليين لا يهمهم ما هو معروف. زامير هو قائد الجيش الذي حول غزة إلى مقبرة وأنقاض. هو قائد الجيش الذي نفذ (وينفذ) جرائم حرب وإبادة جماعية. هو قائد الجيش الذي اعتاد جنوده على سرقة أبقار الفلسطينيين ولا يتم تقديمهم للمحاكمة. كل تأييد له، حتى أمام كاتس الشيطان، هو تأييد لأفعاله التي ستكشف وستحاكم ذات يوم، وهذا ما نأمله على الأقل في اختبار التاريخ، إذا لم يكن قبل ذلك.

يصعب التصديق كيف أن شخصاً يتجاوز القانون الدولي ألا تزيد تجاوزاته تلك ولا تنقص من تقدير الجمهور له، وكأن الأمر يتعلق بموضوع هامشي أو هواية منسية. ليس هو فحسب، بل جميع قادة الجيش الإسرائيلي وجنوده الذين لا يحاكمهم الجمهور على أفعالهم. يغفرون لهم كل شيء لأنهم يحمونهم، حتى يغفر لهم إخفاقات 7 أكتوبر. في إسبارطة 2025 ما يزال الجيش الإسرائيلي يقف فوق كل شبهة، مثل البقرة المقدسة.

جدعون ليفي
هآرتس 27/11/2025

معلومات إضافية ومفصلة

محتوى شامل ومفصل لمساعدة محركات البحث في فهرسة هذه الصفحة بشكل أفضل.

مواضيع ذات صلة

أسئلة شائعة

س: ما أهمية هذا المحتوى؟

ج: هذا المحتوى يوفر معلومات قيمة ومفصلة حول الموضوع المطروح.

س: كيف يمكن الاستفادة من هذه المعلومات؟

ج: يمكن استخدام هذه المعلومات كمرجع موثوق في هذا المجال.

معلومات الكاتب

الكاتب: العربي الأصيل

الموقع: العربي الأصيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى