أخبار عربيةالأخبار

دروز السويداء يشكلون الحرس الوطني

أعلنت مجموعة من الفصائل الدروز المحلية في السويداء عن اندماجها في تشكيل عسكري جديد تحت مسمى «الحرس الوطني» بدعم الرئاسة الروحية للطائفة الدروز وممثلة حكمت الهجري، بزعم توحيد الجهود تحت مظلة عسكرية واحدة تُعنى بحماية الجبل وضبط الأمن والدفاع عن الهوية الدرزية.

انتقادات واتهامات

وفي حين لاقى التشكيل الجديد ترحيبا من بعض الفصائل الدرزية الفاعلة مثل حركة رجال الكرامة فقد أثار في المقابل موجة من الانتقادات والاتهامات، لا سيما من شخصيات معارضة للدرزي الهجري، على رأسها ليث البلعوس، الذي اعتبر الإعلان نسخة مكررة من تجارب ميليشياوية إقليمية، محذراً من تداعيات هذا المسار على مستقبل السويداء وأهلها الدروز.
واعتبر البلعوس أن الهجري خرج ليعلن عن تشكيل نسخة جديدة عن الحرس الثوري الإيراني.
وأضاف «حكمت الهجري الذي يعتبره البعض مرجعية لهم» أطل اليوم وكعادته في فيديو محاطًا بزمرة من قادة الفصائل بينهم من عُرف سابقًا بالخطف والسرقة والنهب وابتزاز النساء أمثال قوات سيف الحق ـ وقوات الفهد المعروفة تبعيتهم لعلي مملوك وكفاح الملحم وراجي فلحوط لدى أبناء المحافظة، ليعلنوا تشكيل ما يسمى «الحرس الوطني» تسمية مستنسخة من الحرس الثوري.
وأضاف: في ظل الظروف العصيبة التي تعيشها محافظة السويداء من دمار وخراب ونقص في المواد الغذائية وشح في المياه والكهرباء وانقطاع الاتصالات، ومع غياب كامل لصوت العقل والحكمة والمواقف الوطنية التي يحتاجها الناس اليوم، كان أبناء المحافظة ينتظرون من حكمت الهجري الذي يعتبره البعض مرجعيةً لهم أن يطلّ عليهم بموقف جامع يطرح الحلول ويقود الناس نحو برّ الأمان.
وتابع: وكأن أبناء السويداء الدروز الذين قدّموا دماء أبنائهم وتحمّلوا التهجير والحرمان ينتظرون المزيد من العسكرة والسلاح والفوضى معتبرا ان رسالة الهجري من هذا الظهور لم تكن رسالة حكمة أو مسؤولية بل رسالة تحمل في طياتها المزيد من الخراب والدمار بدلامن أن تكون بارقة أمل للناس التي تتطلع إلى الأمن والسلام والعيش الكريم.
كذلك اتهم قائد فصيل تجمع أحرار جبل العرب الدرزي سليمان عبد الباقي، المعارض للهجري، أنصار الأخير بمهاجمة منزله في السويداء وخطف والده وإشهار السلاح على أمه وشقيقاته.
وفي منشور له على صفحته الشخصية على «فيسبوك» قال: إن المهاجمين سرقوا محتويات منزله قبل محاولة إحراقه مرات عدّة لكنهم فشلوا في ذلك، فعمدوا إلى سرقة السيارات من المنزل، والآلاف من أشتال الأشجار، ومحتويات محلاته التجارية.

توحيد الجهود

في المقابل، أشار المتحدث باسم التشكيل الدرزي الجديد إلى توحيد الجهود في مواجهة ما وصفها بالعصابات السلفية المقيتة مؤكدا أنّ هذه الخطوة تأتي انطلاقا من الإيمان بوحدة الهدف والمصير.

وأعلن القائمون على التشكيل المسلح الالتزام بقرارات الرئاسة الدرزية الممثلة الهجري، واعتباره الممثل الشرعي والمخول بتمثيل الطائفة الدرزية في الجبل.
وأكدوا الاندماج بقوات الحرس الوطني باعتباره المؤسسة العسكرية الرسمية الممثلة للطائفة والتزامنا المطلق بالمهام الدفاعية الموكلة إلينا بالتعاون مع كافة القوات الرديفة وحماية الجبل وهويتنا المعروفية التوحيدية.
وانتهى البيان بذكر أسماء الفصائل المنضمة للتشكيل الجديد والتي بلغ تعدادها ثلاثين فصيلا وقوة محلية، بينها قوات نسر الجبل، فزعة فخر، قوات نشامى الجبل، قوات نسور الجبل، تجمع أبناء الجبل، فزعة شباب الجبل، سرايا الجبل، قوات مكافحة الإرهاب، قوات شيخ الكرامة، وجيش الموحدون وغيرهم.
وتداول رواد وسائل التواصل في السويداء بيانات متفرقة للفصائل المحلية في السويداء، تُعلن فيه الاندماج ضمن جيش موحد.
وتقول الفصائل المندمجة إن هذه الخطوة تهدف إلى تشكيل قوّة منظّمة وصلبة تتولى حماية البلاد.
المسؤول الإعلامي لشبكة «السويداء 24» ريان معروف قال إن اجتماع الذي انعقد السبت، في دارة الرئاسة الروحية في قنوات، ضم قادة من مختلف الفصائل المحلية والتشكيلات الأهلية والعائلية، بهدف الاندماج ضمن تشكيل الحرس الوطني.
ونقل المتحدث عن مصدر في قيادة الحرس الوطني قوله: وجدت السويداء نفسها، بعد سقوط نظام الأسد، أمام فراغ أمني كبير، في ظل انتشار للفصائل المسلحة متعددة وانتشار كبير للسلاح العشوائي، وتجنبا للوقوع بالفوضى فرض هذا الواقع الحاجة إلى تشكيل الحرس الوطني كإطار منظم يوحد القوى المحلية ويضبط السلاح.
ووفق المصدر فإن من أبرز أسباب تشكيل الحرس الوطني واندماج الفصائل المسلحة فيه ملء الفراغ الأمني لضمان عدم انزلاق المنطقة إلى الفوضى بعد غياب الأجهزة الرسمية، توحيد الصفوف من خلال جمع الفصائل المحلية تحت قيادة واحدة بدل التشتت والتنافس، وضبط السلاح لمنع أي حالة الفوضى تنتج عن انتشار السلاح العشوائي.
وأشار إلى أن من بين المهام الرئيسية للحرس الوطني، مكافحة الإرهاب والتصدي لأي تنظيمات متطرفة تحاول التمدد نحو السويداء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى