اخبار تركياالأخبار

تحالف أردوغان يحتفظ بصدارة استطلاعات الرأي في تركيا

أشارت استطلاعات رأي إلى أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا -الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان- محتفظ بقاعدة تأييده في أوساط الناخبين إلى حد كبير بعد الزلزال المدمر الذي وقع في فبراير/شباط الماضي، وذلك على الرغم من انتقادات واسعة وجهتها المعارضة لتعامل الحكومة في البداية مع الكارثة.

 

وأظهر استطلاعان صدرا في الأيام القليلة الماضية أن المعارضة لم تحصل على تأييد جديد بما يعود جزئيا إلى إخفاقها في إعلان مرشحها على الرغم من بقاء شهرين فقط على بدء التصويت، بالإضافة إلى افتقارها لخطة ملموسة لإعادة بناء المناطق التي دمرها الزلزال.

 

وقال رئيس شركة متروبول لإجراء الاستطلاعات أوزر سنجار لرويترز لم يتسبب الزلزال في إضعاف الحكومة بالقدر الذي كانت تتوقعه المعارضة.

 

وتضع بيانات الاستطلاع الذي أجرته شركته “ائتلاف” أردوغان مع حزب الحركة القومية في المقدمة إذا أجريت الانتخابات في أقرب وقت على الرغم من فقدان الائتلاف عدة نقاط مئوية من نسبة التأييد له مقارنة بيناير/كانون الثاني الماضي.

 

وتسبب زلزالان عنيفان ضربا جنوب شرقي تركيا في السادس من فبراير/شباط الماضي في مقتل أكثر من 45 ألفا وتشريد أكثر من مليون في أسوأ كارثة تضرب البلاد في تاريخها الحديث.

 

وأشار أردوغان يوم الأربعاء الماضي إلى أن الانتخابات ستُجرى يوم 14 مايو/أيار المقبل ملتزما بخطته السابقة للتصويت، وذلك على الرغم من وجود بعض التساؤلات عن إمكانية إجراء التصويت في المناطق المنكوبة من الزلزال.

 

وانتشرت تقارير في وسائل إعلام المعارضة بعد الزلزال مباشرة عن أن فرق البحث والإنقاذ الحكومية تحملت ما يفوق طاقتها وعن البطء في إرسال أفرادها إلى المناطق المتضررة، فيما انتقد آخرون تراخي الحكومة في تطبيق معايير سلامة البناء التي قالوا إنها تسببت في انهيار المنازل حتى الجديدة منها.

 

وأقر أردوغان علنا بوجود مشكلات في الأيام الأولى بعد وقوع الكارثة بسبب سوء الأحوال الجوية، لكنه دافع عن طريقة تعامل حكومته مع الأزمة.

 

وقال محمد علي كولات رئيس شركة “إم إيه كيه” (MAK) لإجراء الاستطلاعات إن أردوغان سارع إلى التعهد بإعادة بناء المنازل، وهو تعهد من المرجح أن يساعده في الاحتفاظ بتأييد الناخبين.

 

وأضاف كولات “حينما يمر الناس بكارثة مثل تلك نرى ردود الأفعال النفسية لعدة أيام وتكون موجهة إلى الحكومة، وبمجرد مرور 15 أو 20 يوما يبقون أقرب من أي فرد يتعهد بإعادة بناء منازلهم أو أماكن عملهم المنهارة، ربما يشكل ذلك أفضلية للحكومة”.

 

وقال إن مسوحا أجريت بعد الزلزال بدا فيها أن نسبة تأييد ائتلاف أردوغان مع حزب الحركة القومية حوالي 40 أو 41%.

 

وأظهر استطلاع آخر أجرته شركة إسطنبول للبحوث الاقتصادية بين يومي 16 و20 فبراير/شباط الماضي بمشاركة ألفي شخص وجود زيادة طفيفة قدرها 0.1 نقطة في نسبة تأييد أردوغان مقارنة بيناير/كانون الثاني الماضي.

 

وقال 34% من المشاركين في المسح الذي حمل اسم “تقرير تركيا” إن مقاولي البناء هم المسؤولون عن الدمار الذي خلفه الزلزال في تركيا، فيما حمل الحكومة نسبة 28% من المسؤولية.

 

وقال رئيس شركة متروبول لإجراء الاستطلاعات أوزر سنجار إن الناخبين المؤيدين لحزب العدالة والتنمية ألقوا بالمسؤولية وبنسبة ساحقة على المقاولين في الكارثة، وهو أحد أسباب محدودية خسارة الحزب للتأييد.

 

وأدى التضخم الهائل وتزايد الفقر في تركيا إلى تناقص شعبية أردوغان العام الماضي، لكنه تمكن منذ ذلك الحين من استعادة بعض التأييد بإعلان زيادات في الحد الأدنى للأجور وخطوات لتسهيل التقاعد المبكر.

 

وقال نزيه أونور كورو الباحث في مجموعة “تيم” البحثية “عقب التعثر الأولي شهدنا تحول الحكومة إلى استخدام لغة خطاب أكثر توحيدا للناس، نجحت الحكومة في ترسيخ مفهوم أنها هي من تساعد في التئام الجروح”.

 

ويبدو أن ذلك أسهم في دعم موقف أردوغان في الاستطلاعات، وأظهر مسح أجرته “تيم” بمشاركة 1930 شخصا يومي 19 و20 فبراير/شباط الماضي أن ائتلافه مع حزب الحركة القومية احتفظ بمستوى تأييد عند 44% بعد الزلزال.

زر الذهاب إلى الأعلى