أخبار عربيةالأخبارلبنان

مستشفى لبناني يجبر مواطنا على رهن سيارته مقابل استلام جثة رضيعه

عمّت شبكات التواصل الاجتماعي في لبنان، الساعات الماضية، حالة من الغضب الشديد بعد تداول صورة لمواطن يحمل جثّة طفله الرضيع سيرا على الأقدام.

 

ووفق الصورة التي لاقت انتشارا واسعا، ظهر الأب المكلوم حاملا طفله الرضيع، ملفوفا بقطعة قماش، بعدما غيّبه الموت داخل مستشفى في عكار.

 

وأُرفقت الصورة بتعليقٍ مفاده أن إدارة مستشفى خلف الحبتور-حرار، رفضت تسليمه جثة رضيعه إلا بعد أن ترك مفاتيح سيارته رهنا لتسديد فاتورة الاستشفاء قيمتها 2400 دولار، حيث لم يستطع تسديد سوى 400 دولار.

 

وعكست الصورة التي هزت مشاعر آلاف اللبنانيين واقع الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وسط تفاقم الأزمة المعيشيّة والماليّة في البلاد منذ عام 2019.

 

في هذا السياق، أكد والد الطفل أحمد حسين البعريني أنه تلقى اتصالا من مستشفى حبتور-الحرار العكارية وأخبره بوفاة ابنه الرضيع “بعد أن قضى 25 يوما في الحاضنة”.

 

وشدد في سياق حديثه على أنه بعد وصوله إلى المستشفى دخل إلى “غرفة مسؤولة قسم المحاسبة” لتطلب منه مبلغا قدره 2400 دولار.

 

وأوضح: بعدما رأت مسؤولة القسم أنني لا أستطيع تسديد المبلغ، طلبت مني أن أترك مفتاح السيارة التي كانت معي وهي لابن شقيقتي كرهن للمستشفى.

 

وتابع: أخذت مفتاح السيارة بعدما علمت أن ثمنها تقريبا بحدود ألفي دولار، فتركت المفتاح وعدت مع جثة ابني سيرا على الأقدام.

 

وأكدت إدارة المستشفى لصحيفة محلية (نداء الوطن) أنها وبمجرّد علمها الأمر اتصلت بالوالد مرّتين وطلبت منه الحضور لاستلام سيارته، واستنكرت ما حدث مؤكدة أنّه ليس من عاداتها، فكثيرا ما كانت تقف إلى جانب أهالي المنطقة، ولو أن الموظفة قد أبلغت الإدارة بالأمر لما كانت وافقت عليه مطلقا، وقد أحالتها بالفعل إلى المجلس التأديبي ليتخذ في شأنها القرار المناسب.

 

ولم تعلق وزارة الصحة ولا الوزير بأي بيان حول الحادثة.

زر الذهاب إلى الأعلى