أخبار عربيةالأخبارسوريا

ممثل سوري موالي للأسد يفضح فساد المسؤولين

أضطُر الممثل الموالي “كرم الشعراني” الذي جسّد دور (أبو مريم) في مسلسل “كسر عضم”، لحذف منشور له على صفحته في “فيس بوك”، كشف من خلاله الواقع الاقتصادي والأمني الذي وصلت إليه مناطق سيطرة نظام أسد، ولا سيما ارتفاع معدل الجرائم بسبب البحث عن لقمة العيش.

 

وكتب الشعراني أول أمس، مخاطباً مسؤولي أسد بقوله: إلى من يهمه الأمر إن وجد .. واذا كان موجود فهو ليس مشغول بعدّ أمواله أو مشغول الفكر بكيفية زيادة هذه الأموال بالطرق الغير مشروعة طبعا، وذلك على خلفية اعتداء مجهولين على سيارته بدافع السرقة ولجوئه للشرطة لتقديم شكوى حول الحادثة.

 

وتابع في منشوره: ذهبت لقسم الشرطة لكتابة الضبط اللازم .. ليفاجئني الضابط بسرد قضية كان قد انتهى منها قبل قدومي إليه بدقائق.. وهي باختصار: قيام مجموعة بملاحقة شخص وزوجته حتى باب منزله ويقومون بالاعتداء عليه وعلى زوجته بغية السرقة وكانت إحدى نتائج الإعتداء فقدان الشخص لأذنه وعينه.

 

وأضاف الممثل الموالي تعليقاً على الواقعة: ماحدث ليس في تكساس او بوغوتا أو شيكاغو..إنها دمشق.. وماحدث ليس لأن الشعب مدمن عالمخدرات وماشابه كماهو الحال في المدن التي ذكرتها..بل السبب الأكبر هو الجوووع..وهنا بالطبع لا أبرر الجريمة..لكن عندما ينتشر الجوع سيحصل هذا وأكثر.

 

ووجّه الشعراني انتقاده لمسؤولي أسد من “أصحاب القرارات” الذي يضيّقون على ما تبقى من السوريين، وقال: ياأصحاب القرارات كفاكم انشغالا بإصدار القرارات التي تفتح أبواب العيش لكم أولا وللأغنياء فقط، وتزيد من جوع هذا الشعب كبطاقتكم الذكية وجمركة الموبايلات وتصريف الدولار على الحدود والكثير الكثير وكأنكم تقولون: ((سوريا للأغنياء ..ودرب يسد مايرد يافقير )).. هذه ليست بلدكم وحدكم..إنها بلدي وبلد كل سوري..بلد أهلي وأجدادي وأجداد أجدادي..كما هي بلد كل سوري وبلد أجداده وأجداد أجداده.

 

لكن الشعراني قام بحذف المنشور بعد ساعات على نشره في صفتحه في “فيس بوك”، دون تقديم مبرّر أو توضيح على ذلك، ما يشير إلى ضغوط أمنية تعرض لها من مخابرات أسد، كون كلامه كان اعترافاً بفساد منظومة أسد وعلاقتها بالأزمات الاقتصادية، خاصة مع تحكم تجار الحرب بمفاصل البلاد ومصير السكان.

 

واشتُهر الممثل كرم الشعراني بدور (أبو مريم) الذي يجسّد دور مسؤول فاسد في مسلسل (كسر عضم) والذي صوّر الواقع المأساوي لمناطق سيطرة ميليشيا أسد وخاصة الفلتان الأمني والفساد في جميع مناحي الحياة، حيث لاقى المسلسل حينها هجوماً من شريحة واسعة من الموالين باختلاف مناصبهم كونه كان بمثابة اعتراف “درامي” بوقوف نظام أسد ومسؤوليه وراء الفوضى الأمنية والفساد الحكومي في سوريا.

 

وتعيش مناطق سيطرة ميليشيا أسد أزمات متفاقمة على الصعيد الاقتصادي والأمني، ولا سيما مع انخفاض قيمة الليرة السورية إلى مستويات قياسية أمام الدولار وارتفاع أسعار السلع الأساسية إلى مستويات “جنونية”، مقابل إجراءات قمعية من قبل مسؤولي أسد لزيادة التضييق على السكان، وصلت لملاحقة المنتقدين على مواقع التواصل الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى