أخبار عربيةالأخبارمصر

وفاة 18 طبيب مصري أثناء العمل في تسعة أشهر والاعتداءات تتواصل

تواصلت أزمات الأطباء المصريين، بين وفاة عدد منهم بسبب الإجهاد وساعات العمل الطويلة، والتعرض للاعتداء من أهالي المرضى بسبب غياب الإمكانيات.

 

وكشفت نقابة الأطباء المصريين، عن وفاة 18 طبيبا خلال العام الجاري أثناء العمل، بمعدل طبيبين كل شهر.

 

وناقشت هيئة مكتب النقابة العامة للأطباء المقترح المقدم من الدكتور حسين خيري نقيب الأطباء لتنظيم ورشة عمل لمناقشة ساعات العمل المثلى للأطباء التي لا تؤثر سلباً على الصحة الجسدية والنفسية للطبيب وكذلك على تقديم الخدمة الطبية للمواطنين.

 

وبحسب بيان للنقابة، ناقشت الهيئة أيضا، العوامل التي تجبر الطبيب على العمل ساعات متواصلة تصل إلى أيام، من أهمها ضغوط العمل وعجز الأطباء في بعض الجهات مثل المستشفيات الجامعية، والمبالغ المتدنية للرواتب ومقابل النوبتجيات ما يضطر معها الطبيب للعمل في أكثر من جهة لمواجهة أعباء الحياة، ما يعود بالضرر البالغ على الطبيب والمريض على حد سواء.

 

واستعرضت هيئة مكتب نقابة الأطباء، حسب بيان، أعداد وفيات شباب الأطباء من خارج إصابات كورونا ما استطاعت نقابة الأطباء حصرها، حيث كان معدل الوفاة 2 طبيب كل شهر في عام 2022، مقابل 3 وفيات في عام 2018، و11 وفاة في عام 2019، و7 وفيات عام 2020، و10 وفيات عام 2021.

 

وقررت هيئة مكتب نقابة الأطباء تنظيم ورشة عمل موسعة تضم الجهات المعنية مثل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية ووزارات الصحة والمالية والقوى العاملة واللجان المعنية في مجلس النواب، وذلك للخروج بمحددات وتوصيات تعرض على الحكومة لتنفيذها.

 

بلاغ من النقابة

 

إلى ذلك، تواصلت الاعتداءات على العاملين في القطاع الطبي في المستشفيات المصرية، وكانت آخر واقعة شهدتها في مستشفى البنك الأهلي للرعاية المتكاملة التابعة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة في وزارة الصحة، وأسفرت عن إصابة 5 عاملين في المستشفى.

 

وتقدمت نقابة الأطباء المصريين، ببلاغ إلى النائب العام المستشار حمادة الصاوي ضد المتهمين بالاعتداء على طاقم مستشفى البنك الأهلي، وحمل البلاغ رقم ٢١٤٧٩٨ وأحاله النائب العام إلى نيابة جنوب القاهرة الكلية للتصرف.

 

محمود عباس المستشار القانوني لنقابة الأطباء، قال إنه تقدم بالبلاغ بناء على تكليف حسين خيري نقيب الأطباء من منطلق واجبات النقابة نحو رعاية شؤون الأطباء والدفاع عنهم وحماية مصالحهم وتوفير الحماية لهم وللمرضى، وأضاف محمود عباس أن البلاغ حمل اتهامات نقابة الأطباء للمعتدين بالتجمهر واستعمال القوة ضد موظفين عموميين أثناء تأدية عملهم وتعطيلهم عن القيام بواجباتهم الوظيفية والمهنية وإحداث إصابات بهم وتلفيات بالمنشأة، حيث قام المتهمون بعد ظهر الجمعة ٩ سبتمبر/ أيلول الجاري بمقر قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى البنك الأهلي بالتجمهر واستخدام العصي والكراسي وأدوات حديدية بالاعتداء على طاقم العمل في المستشفى وأحدثوا إصابات مختلفة بطبيبين وممرضين وفرد أمن إضافة إلى التلفيات التي أحدثوها بممتلكات المستشفى، وقام المتهمون بإرهاب المرضى المتواجدين في المستشفى وتسببوا في تعطيل تقديم الخدمة الطبية لهم مما عرض حياتهم للخطر.

 

وأضاف المستشار القانوني لنقابة الأطباء في بلاغ النقابة المقدم إلى المستشار حمادة الصاوي النائب العام أنه طبقاً لأحكام المادة ١٣٧(أ) مكرر والمادة ٢٤٣ من قانون العقوبات فإن هذه الجرائم تستحق الحبس لمدة تصل إلى خمس سنوات ولا يجوز التصالح فيها، وطلبت نقابة الأطباء التحقيق في بلاغها.

 

وكانت إدارة مستشفى البنك الأهلي للرعاية المتكاملة حررت محضر عن الواقعة برقم ١٢٣٥٥ جنح المقطم وقررت نيابة المقطم، التي أمرت بحبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيق تم تجديدها إلى ١٥ يوماً آخرين.

 

وكان وزير الصحة والسكان المصري، خالد عبدالغفار، أصدر تعليماته أثناء اجتماعه مع وفد نقابة الأطباء 28 أغسطس/ آب الماضي بسرعة تشكيل اللجنة النقابية الوزارية، وتحديد مواعيد دورية لانعقادها، وتعميم تعليمات بإبلاغ إدارة المنشأة الصحية بصفتها عن وقائع الاعتداء على العاملين بها أثناء تأدية عملهم.

 

مطالبات بتغليظ العقوبة

 

الاعتداءات المتكررة دفعت، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية ووكيل لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، بضرورة تغليظ عقوبة الاعتداء على أعضاء الفريق الطبي.

 

وقال في بيان، إن تكرار حالات الاعتداء على الأطباء والمنشآت الطبية، يتطلب سرعة إقرار مشروع القانون المقدم منه بشأن تغليظ عقوبة الاعتداء على الأطباء والمنشآت الطبية، والذي تمت إحالته في دور الانعقاد الماضي إلى لجنة الصحة بالمجلس.

 

وأضاف أبو العلا، أن مطالبة اتحاد نقابات المهن الطبية الذي يضم نقابات: الأطباء البشريين، أطباء الأسنان، الصيادلة، الأطباء البيطريين، اليوم، بضرورة إصدار مجلس النواب قانونًا لتغليظ عقوبة الاعتداء على أعضاء الفريق الطبي بمختلف تخصصاتهم، دليل جديد على أهمية مشروع القانون في ظل تكرار حوادث الاعتداء على المنشآت الصحية، والأطقم الطبية باختلاف تخصصاتهم ومقرات عملهم، متابعًا: ذلك بالإضافة إلى أنني أتلقى العديد من الشكاوى يوميًّا من الأطباء؛ بسبب تعرضهم إلى تلك الحوادث.

 

عجز في الأطباء

 

وتقدم الطبيب حسين خيري نقيب الأطباء بمقترح لهيئة مكتب نقابة الأطباء بعمل دراسة متخصصة تحدد الأعداد المطلوبة لدخول كليات الطب في السنوات المقبلة والتي تكون كافية لسد العجز في أعداد الأطباء التي يحتاجها المجتمع المصري قياساً على المعدلات العالمية.

 

وأوضح نقيب الأطباء، أن العجز الشديد في عدد الأطباء حالياً لن يتم تغطيته قبل مرور سبع سنوات على أقل تقدير، إلا أنه من الضروري أن يتم تحديد أعداد المقبولين بكليات الطب بناء على دراسة إحصائية دقيقة، وذلك لضمان عدم زيادة أعداد الأطباء عن حاجة العمل، وذلك يضمن استمرار التكليف في العمل الحكومي لجميع خريجي كليات الطب، حيث أكد الدكتور حسين خيري أن الممارسة العملية للطبيب هو من ضروريات مهنة الطب وهو ما يضمنه تكليف الأطباء للعمل.

 

وقد قررت هيئة مكتب نقابة الأطباء إسناد إعداد هذه الدراسة إلى إحدى الجهات المتخصصة، كما قررت الترتيب لعقد ورشة عمل بالتنسيق بين الجهات المعنية مثل المجلس الأعلى للجامعات ووزارة الصحة والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة للخروج بتوصيات على خلفية هذه الدراسة.

 

وكانت دراسة لنقابة الأطباء، أكدت وجود عجز شديد في الأطباء بشكل عام وبعض التخصصات الطبية بشكل خاص مثل التخدير والعناية والطوارئ وطب الأسرة.

زر الذهاب إلى الأعلى