أخبار عربيةالأخبارليبيا

تعرف على القوات الموالية لباشاغا

لا تزال الاشتباكات الأخيرة في العاصمة الليبية طرابلس تفرض نفسها على المشهد محليا ودوليا، وناقشها مجلس الأمن الدولي في جلسته الطارئة الأخيرة، وسط إعلان ضمني من حكومة الدبيبة أنها سيطرت على الموقف وأحكمت قبضتها على العاصمة عبر القوات الموالية له.

 

لكن القوات الموالية للحكومة المكلفة من البرلمان الليبي برئاسة فتحي باشاغا تشير إلى أنها لا زالت تحافظ على تمركزاتها خاصة المتواجدة في مدينة مصراتة.

 

وهذه أهم القوات الموالية لباشاغا وأماكن تمركزها:

 

قوات وكتائب “الزنتان”

 

وهذه قوات كبيرة منتشرة في عدة أماكن على محيط طرابلس، ويترأسها وزير الدفاع السابق وآمر المنطقة العسكرية الغربية سابقا، اللواء أسامة جويلي، والذي كان حليفا للدبيبة وتم تعيينه مديرا للاستخبارات العسكرية ثم أقاله الأخير بعد معلومات عن تأييده للحكومة التي شكلها البرلمان برئاسة باشاغا، ليعود إلى مسقط رأسه الزنتان (136 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من طرابلس).

 

لكن لا زالت بعض التمركزات في العاصمة خاضعة له ويستطيع تحريكها كيفما شاء، كون كثيرين يرون فيه قائدا عسكريا قويا، وأنه ساهم في إسقاط معمر القذافي، وشاركت قواته في أسر سيف القذافي واعتقاله وحبسه في مدينة الزنتان.

 

ومن المعروف عن الجويلي صراحته وصدامه أيضا، فبعد تشكيل حكومة باشاغا صرح بأن حكومة الوحدة الوطنية انتهت ولايتها وأن حكومة باشاغا هي الشرعية ما دفع الدبيبة لإقالته من منصبه وسط غضب من قبل عسكريين كثر يرون في الرجل قائدا عسكريا منضبطا.

 

وبخصوص الاشتباكات الأخيرة في العاصمة، قال جويلي إن “إدخال الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا، إلى العاصمة طرابلس ليست جريمة يعاقب عليها القانون، وحض الجميع على الوقوف إلى جانب الحكومة التي اختارها مجلس النواب وعدم الانجرار وراء رغبات أشخاص”.

 

كتيبة “القوة الثامنة”

 

وتعرف أيضا بكتيبة “النواصي” وتتبع وزارة الداخلية وتتمركز في العاصمة طرابلس ويقودها نائب رئيس جهاز المخابرات الليبية، مصطفى قدور والذي أقاله مدير المخابرات التابع للدبيبة من منصبه لكن رئيس المجلس الرئاسي أعاده للمنصب ورفض خطوة الدبيبة بحجة أنها غير قانونية وأنها ليست من اختصاص الحكومة.

 

وهذه الكتيبة من أهم وأكبر الكتائب المسلحة الداعمة لباشاغا كونها تتمركز في قلب العاصمة وأنها تملك عددا كبيرا من القوات، بل كانت مكلفة بحراسة وزارة الدفاع في حكومة الوفاق وحكومة الدبيبة، وتتشكل من نحو 500 مقاتل، وكان لها نفوذ كبير في منطقة سوق الجمعة، وهي واحدة من أشهر وأكبر مناطق طرابلس.

 

ونجحت هذه الكتيبة في تمكين باشاغا من دخول العاصمة فعلا لكنها فشلت في إدخال باقي حكومته بل وتأمينه هو شخصيا ما دفعه لمغادرة طرابلس بعد ساعات من دخوله خوفا على حياته أو اعتقاله، وذلك بالتنسيق بين الكتيبة وقوات اللواء 444 التابعة للدبيبة لكنها التزمت الحياد تجاه شخص باشاغا ورفضت اعتقاله أو تعرضه للاغتيال.

 

ومؤخرا هاجمت قوات تتبع حكومة الدبيبة لعدة مقرات لكتيبة النواصي ونجحت في الاستيلاء على بعض المقرات والسيارات والأسلحة، وسط صمت من الكتيبة وآمرها، وسط أنباء عن إخراج حتى قواتها خارج العاصمة وإنهاء نفوذها هناك.

 

كتيبة 777 قتال

 

وهي قوات يقودها هيثم التاجوري الذي كان يترأس كتيبة ثوار طرابلس وصاحب النفوذ الأقوى في العاصمة، إذ يقدر عدد أفرادها بنحو 1300 مقاتل، وتتخذ من بعض المعسكرات في مناطق الفرناج وعين زارة وبئر الأسطى ميلاد في طرابلس تمركزا لها.

 

وبعد إعلان دعمه لباشاغا تم استهدافه من عدة قوات تابعة للدبيبة ومنهم جهاز دعم الاستقرار الذي دعمه الدبيبة ماليا ليصبح الأقوى نفوذا وسيطرة في العاصمة.

 

وفي الأحداث الأخيرة هاجمت قوات دعم الاستقرار بقيادة “اغنيوة” كتيبة 777 وتمت هزيمتها وإخراج أفرادها خارج العاصمة، وفقد التاجوري تمركزاته الأمنية في قلب العاصمة وسط غموض عن مصيره ومكانه، وتداولت أنباء عن دعم دولة الإمارات العربية للتاجوري عبر تنظيم عدة زيارات له مؤخرا.

 

اللواء “217” مجحفل

 

وهي قوات متمركزة في مدينة مصراتة (تبعد عن مدينة طرابلس 210 كم) ويقودها العقيد سالم جحا وهو قيادي عسكري بارز في الغرب الليبي، وأعلن تأييده صراحة لحكومة باشاغا مؤكدا أن الحكومة المكلفة من البرلمان هي حكومة توافقية وضرورية وبغيرها لن يقتنع.

 

وحاول جحا تحريك قوات من مصراتة إلى طرابلس، لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب وقوع اشتباكات في مدينة زليتن أجبرته على الانسحاب، لكن رغم تأييده لباشاغا إلا أنه يرفض الصدام المسلح ويدعو دوما إلى المصالحة والسلام خاصة أنه كان قياديا بارزا في الثورة ضد معمر القذافي.

 

فرقة “دعم الاستقرار” بالمنطقة الغربية

 

وهي قوات ليست كبيرة لكنها تسيطر على بعض المناطق الحيوية في محيط العاصمة طرابلس ومدينة الزاوية، ويقودها حسن بوزريبة شقيق وزير الداخلية في حكومة باشاغا، سالم بوزريبة.

 

الكتيبة “166”

 

وهي كتيبة كبيرة ويقودها الضابط محمد الحصان وتتبع وزارة الدفاع، لكن آمرها من المقربين جدا لباشاغا منذ تولي الأخير وزارة الداخلية بحكومة الوفاق السابقة، ويتمتع الحصان بعلاقة جيدة مع صدام نجل اللواء المتقاعد خليفة حفتر والتقى به أكثر من مرة بخصوص تأمين حقول النفط.

 

وظهر الحصان عدة مرات مع باشاغا بعد توليه رئاسة حكومة البرلمان، لكن حتى الآن لم تقم الكتيبة باشتباكات أو مواجهات مع حكومة الدبيبة. وتتمركز هذه القوات في “بوابة الجبس” بطرابلس ولم يعلن رسميا انفصاله عن حكومة الدبيبة لكنه أعلن تأييده لباشاغا.

 

كتائب أخرى

 

وهناك كتائب أخرى صغيرة موالية لباشاغا وتتمركز في مناطق صغيرة بالقرب من العاصمة، لكنها تنضم للكتائب الكبرى حال حدثت اشتباكات، ومن أهم هذه الكتائب: الكتيبة 55 بقيادة معمر الضاوي المتمركزة في منطقة ورشفانة، وقوة إنفاذ القانون المتمركزة في منطقة “القره بوللي” على بعد 20 كم شرق طرابلس، وقوات موالية لحفتر في مدينتي صبراتة وصرمان بالقرب من طرابلس.

زر الذهاب إلى الأعلى