خبر وتعليق

خبر وتعليق: أكثر الدول العربية في حالات الانتحار

مُتقدِّمة على دول عربية تشهد نزاعات مسلحة وحروبا أهلية وانهيارات اقتصادية، اعتلت مصر ترتيب البلدان العربية في معدلات الانتحار خلال عام 2016، إذ أقدم 3800 شخص تقريبا على الانتحار في ذلك العام فقط، وتبعها كلٌّ من السودان بواقع 3205 حالة انتحار، ثم اليمن بعدد 2335 حالة انتحار. وحسب تقرير صدر عن منظمة الصحة العالمية، فإن العام ذاته شهد الإبلاغ عن 26 ألف حالة انتحار بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يعني 4.8 حالة انتحار لكل 100 ألف حالة وفاة، أي إنه من بين كل مئة ألف شخص يموت، هناك خمسة أشخاص تقريبا يزهقون أرواحهم بأيديهم.

 

لم يختلف الأمر كثيرا في باقي البلاد العربية، فقد جاءت الجزائر في الترتيب الرابع بـ1300 حالة انتحار تقريبا، ثم العراق بـ1128 حالة انتحار. وإذا كنت بدأت تربط بين الوضع السياسي غير المستقر وبين ارتفاع حالات الانتحار بالبلاد العربية، فعليك أن تُعيد التفكير مرة أخرى عندما تعلم أن المملكة السعودية قد جاءت في الترتيب الخامس بـ1035 حالة انتحار خلال 2016 فقط، تبعتها المملكة المغربية بـ1014 حالة انتحار.

 

يعرض الفيديو القادم من “ميدان” مجموع حالات الانتحار في البلاد العربية منذ عام 1990 وحتى عام 2019، حيث نرى كيف تطوَّر المجموع التراكمي لحالات الانتحار بالبلاد العربية، وفي حين ظلَّت مصر تحتل الصدارة طوال عشرين عاما تقريبا، فقد حلَّ المغرب في المركز الثاني، يتبعهما كلٌّ من العراق والجزائر والسودان.

 

أما عن أسباب هذا الارتفاع الهائل في حالات الانتحار بالبلاد العربية، فقد خلصت دراسة نشرتها جامعة كاليفورنيا عام 2020 إلى أن الاضطرابات النفسية تُشكِّل عاملا مؤثرا في دوافع الانتحار. لكن مصطلح “الاضطرابات النفسية” قد يعجز عن توضيح حجم الضغوط النفسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها الشعوب العربية، خاصة الشباب منهم.

 

في العراق مثلا، سجَّلت دراسة أُجريت بقسم الطوارئ بمشفى جامعي بكربلاء إقدام 113 مريضا على إيذاء أنفسهم عبر الانتحار، كان أغلبهم من الشباب. أما في سوريا فقد حذَّرت منظمة إنقاذ الطفولة عام 2020 من أن عدد الأطفال الذين يحاولون الانتحار أو ينتحرون في شمال غربي سوريا ارتفع بشكل حاد خلال عام 2019، ليتبيَّن أن واحدة من كل خمس حالات انتحار مسجلة نفَّذها مراهقون. وأفادت المنظمة الخيرية بأن الوفيات بسبب الانتحار زادت بنسبة 86% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2020، مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من عام 2019، وفق ما نشرته صحيفة “ميدل إيست آي”.

 

أما في لبنان فقد كشفت 3 دراسات صدرت بلبنان أن معظم المُقدمين على الانتحار من الإناث بين أعمار 22-49 عاما، حيث كان معظمهن عاطلات عن العمل وغير متزوجات ويعشن مع عائلاتهن. بالمثل، نجد معدلات مرتفعة لانتحار الإناث بالمغرب خاصة في صفوف المراهقات، وكان السبب الأكثر شيوعا هو الخلافات الأسرية. وتكرَّر الأمر أيضا بالسعودية التي قالت منظمة الصحة العالمية إن ثلث حالات الانتحار بها كانت بين الإناث في العمر بين 12-35 سنة.

 

وبينما تبقى الدوافع الحقيقة للانتحار خليطا غامضا من الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية وحتى الأسرية، فإن ذلك يُحمِّل الأُسر والمجتمعات والأنظمة السياسية دورا أكبر في محاولة تخفيف تلك الضغوط ووقف نزيف الأرواح.

 

تعليق جريدة العربي الأصيل:

 

لو هؤلاء المنتحرين، والذي اغلبهم من الشباب، جندوا انفسهم لحرب الفساد والظلم في بلادهم لكان افضل لهم في الدنيا والأخرة، بدل أن يموتوا بهذه الطريقة البشعة التي لا ترضي الله ورسوله، وعددهم ليست بالقليلة، ولكن الخوف والجبن والبعد عن الله، أدى ذلك ليموتوا منتحرين.

زر الذهاب إلى الأعلى