أخبار عالميةالأخبار

فوضى في قطاع الطيران بأوروبا

تتزايد الدعوات للإضراب لدى شركات طيران عدة في أوروبا إذ يطالب الموظفون بتحسين ظروف عملهم، مع زيادة الضغوط عليهم بسبب الانتعاش الكبير في حركة الطيران بقدوم موسم الصيف.

 

انتشر الغضب في شركة “راين إير” بسرعة، ففي غضون أسابيع قليلة، دعت النقابات في خمس دول موظفي الشركة للإضراب، في نهاية الأسبوع المقبل.

 

أما في إسبانيا وفرنسا وبلجيكا والبرتغال وإيطاليا، يطالب المضيفون والمضيفات باحترام قانون العمل وزيادة الأجور، فيما تستعد الشركة الإيرلندية لصيف مزدهر مع نشاط يزيد عمّا كان عليه خلال جائحة كورونا.

 

في فرنسا، قال داميان مورغ مندوب الموظفين في النقابة الوطنية، إن “الشركة لم تعد تحترم وقت الراحة كما هو منصوص عليه في قانون الطيران المدني”، وفق حديثه إلى وكالة الصحافة الفرنسية.

 

وتطالب نقابته أيضاً بزيادة أجور موظفي الطيران الذين يتقاضون الحد الأدنى للأجور.

 

في 12 و13 يونيو/حزيران الماضي، تسبب إضراب بإلغاء ربع رحلات “راين إير” في فرنسا، أي ما يقارب 40 رحلة.

 

وفي إسبانيا، دعت نقابات USO وSITCPLA ، موظفي “راين إير” إلى بدء إضراب من 24 يونيو إلى 2 يوليو/تموز، إذ يطالبون أيضاً بتطبيق حقوق العمل الأساسية وظروف عمل لائقة لجميع الموظفين.

 

وصل الغضب أيضاً إلى شركة “إيزيجيت” البريطانية منخفضة التكلفة، إذ يعتزم الاتحاد النقابي العمالي الإضراب لمدة 9 أيام في يوليو، في مطارات برشلونة وملقة ومايوركا في جزر البليار.

 

ستؤدي هذه الحركة إلى إضرابات من الجمعة إلى الأحد خلال ثلاث من عطلات نهاية الأسبوع الأربع لشهر يوليو، كما أوضح الاتحاد النقابي العمالي.

 

وحسب النقابة، فإن العاملين على طائرات “إيزيجيت” في إسبانيا يتقاضون حالياً راتباً أساسياً قدره 950 يورو شهرياً، وهو “أقل راتب” في أوروبا.

 

وفي البرتغال، دعي موظفو “راين إير” أيضاً إلى إضراب، من 24 إلى 26 يونيو، احتجاجاً على تدهور ظروف العمل، وكذلك في بلجيكا حيث قلل مايكل أوليري المدير العام للشركة من شأن هذه التحركات الاجتماعية.

 

وقال في مؤتمر صحافي عُقد في بروكسل في 14 يونيو الجاري: ننظم 2500 رحلة جوية في اليوم، وسيستمر تأمين معظم هذه الرحلات رغم تنفيذ إضراب في إسبانيا، أو إذا أرادت النقابات البلجيكية تنفيذ إضراب هنا للمضيفين على الطائرات.

 

والأحد، قرر طيارو “راين إير”، الانضمام إلى زملائهم الموظفين ودعوا بدورهم إلى وقف العمل اعتباراً من يوم الجمعة، فيما يُضرب موظفو شركة خطوط بروكسل الجوية الوطنية التابعة لشركة “لوفتهانزا” عن العمل، اعتباراً من يوم الخميس، لمدة ثلاثة أيام.

 

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه شركات الطيران منخفضة التكلفة، لاسيما “راين إير” انتعاشاً كبيراً في الطيران منذ رفع القيود التي فرضت بسبب وباء كورونا.

 

يُجبِر استئناف حركة النقل سريعاً، كثيراً من الشركات مثل “إيزيجيت”، على إلغاء رحلات بسبب نقص الموظفين.

 

وفي المطارات، يتسبب نقص الموظفين أيضاً في إلغاء عدد كبير من الرحلات وبطوابير طويلة وغضب الركاب.

 

والاثنين، ألغيت جميع الرحلات الجوية المغادرة من “بروكسل-زافينتيم”، بسبب إضراب حراس الأمن.

 

أما في مطار “شارل دو غول” في باريس، أحد أكبر المطارات في أوروبا، دعي الموظفون للتوقف عن العمل اعتباراً من 1 يوليو.

 

والاثنين، حذر الاتحاد الأوروبي لعمال النقل (ETF) في رسالة مفتوحة، من أن الفوضى التي تواجه قطاع الطيران ستزداد سوءاً طوال فصل الصيف بينما يُدفع العمال إلى أقصى درجات تحملهم.

 

وأكدت الأمينة العامة للاتحاد ليفيا سبيرا، أن الإضرابات التي ينفذها موظفو القطاع تزداد في جميع أنحاء أوروبا، وأن الاتحاد الأوروبي لعمال النقل يشجعهم على مواصلة المعركة طوال الصيف.

زر الذهاب إلى الأعلى