Site icon العربي الأصيل

حكومة تنزانيا تطرد شعب الماساي من أرضه بسبب حكام الإمارات

تسببت الإمارات في اندلاع أزمة عرقية في تنزانيا بعد رفض شعب “الماساي” إخلاء أراضي أجداده لتمهيد الطريق أمام شركة إماراتية متخصصة في تنظيم رحلات الصيد والسياحة لأثرياء العالم.

 

ونشرت الحكومة التنزانية قوات أمنية لإجبار أكثر من 70,000 من شعب الماساي على مغادرة أراضيهم وسط اتهامات بشن حرب ضد الماساي من خلال إطلاق النار عليهم بالرصاص الحي في محاولة لطردهم في منطقة نغورونغورو والاستيلاء على أكثر من 1500 كيلومتر مربع.

 

والماساي، هو شعب قبلي يتواجد في أفريقيا وتحديدًا في جنوب كينيا وشمال تنزانيا. وتعيش هذه القبائل على الرعي وتربية الأبقار، ويوصف أفرادها بأنهم مسالمون إلى حد كبير خصوصًا مع الزوار الأجانب.

 

وقال محامي الماساي والناشط والمقيم في نغورونغورو، جوزيف أولشانغاي لوسائل إعلام دولية: لقد بدأ الأمر بالغاز المسيل للدموع وتحول إلى رصاص حي.

 

من جهته، قال رئيس الوزراء التنزاني قاسم مغاليوا إنه “لم يتم إخلاء أي شخص وإن قوات الأمن كانت تضع معالم على الأرض فقط”، وفقا لوسائل إعلام محلية.

 

وأفاد موقع “داون تو إيرث” بأنّ قبائل الماساي داخل “لوليوندو” و”نغورونغورو”، وغيرها من المناطق القريبة التنزانية، تواجه توتراتٍ منذ 8 حزيران/ يونيو الجاري، وذلك بعد أن عملت الشرطة التنزانية على إخلاء أفراد قبائل الماساي في المنطقة، من أجل إفساح المجال لتنظيم مساحةٍ لألعاب الصيد والسفاري للعائلة المالكة في الإمارات العربية المتحدة.

 

ونشرت منظمة “سيرفايفل إنترناشيونال”، التي تعمل من أجل حقوق القبائل والشعوب المنعزلة في جميع أنحاء العالم، مقاطع فيديو في موقعها على “تويتر”، تُظهر إصابة أفراد من قبائل “الماساي”، الذين تم إخلاؤهم من المنطقة من أجل “مناطق الحماية وصيادي الجوائز”، بعد إطلاق الشرطة النار باتجاههم.

 

وفي السياق، قالت المسؤولة في المنظمة فيوري لونغو: “بينما من المتوقع صدور حكم نهائي من محكمة عدل شرق أفريقيا في نهاية حزيران/ يونيو، فإنّ الحكومة مستعدة لتحدي أمر المحكمة والاستيلاء على أرض أجداد الماساي وتسليمها إلى العائلة المالكة في الإمارات العربية المتحدة من أجل متعة الصيد”.

 

وأضافت: نحن أمام كارثة إنسانية… يتم إطلاق النار على قبيلة الماساي لمجرد أنهم يريدون العيش في أراضي أجدادهم في سلام، وكل هذا لإفساح المجال لصيد الغنائم.

 

وقال معهد “أوكلاند”، إنّ شركة “Otterlo Business Company” التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، والتي تجري رحلات صيد للعائلة المالكة في الإمارات وضيوفهم، “ستسيطر على الصيد التجاري في المنطقة على الرغم من تورط الشركة السابق في العديد من عمليات الإخلاء العنيفة لشعب الماساي وحرق المنازل وقتل الآلاف من الحيوانات النادرة في المنطقة”.

 

من جانبه، حث المرشح الرئاسي التنزاني السابق، توندو ليسو المنظمات الدولية والحكومات على قطع المساعدات عن تنزانيا بسبب العنف ضد الماساي.

 

وقال في تغريدة على تويتر: بعد عقود من المحاولات الفاشلة لتجويع نغورونغورو الماساي في أراضي أجدادهم، تشن حكومة تنزانيا الآن حربًا عنيفة ضدهم.

 

وأضاف ليسو: يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية التدخل وإنهاء هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان ومحاسبة الحكومة.

 

واستنكر ناشطون ما تتعرّض له قبائل الماساي في تنزانيا، وتفاعلوا مع القضية معربين عن تضامنهم مع الماساي تحت وسم “StopMaasaiEviction”، أو “أوقفوا إخلاء الماساي”.

 

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي أشخاصًا يفرون من طلقات نارية في منطقة لوليوندو، وتظهر بعض الصور أشخاص مصابين بطلقات نارية.

Exit mobile version