أخبار عالميةالأخبار

رئيس الموساد الأسبق: إسرائيل تتقدم نحو التدمير الذاتي

اختارت دولة إسرائيل تفعيل آلية التدمير الذاتي، هكذا قال أمس رئيس الموساد الأسبق، تمير باردو، في محاضرة لكلية نتانيا على ما يجري في الكنيست في الفترة الأخيرة.

 

من معرفتي لمئير داغان الراحل، وكنت نائبه لست سنوات، كان سيصادق على العنوان الذي اخترته لهذه المحاضرة، أضاف رئيس الموساد الأسبق.

 

توقفوا رجاء قبل فوات الأوان. لم نتعلم شيئاً. فعندما نعيش في قرية عالمية – كل شيء مكشوف والكل يشاهد ما يجري هنا. هل نحن مستعدون لقراءة العنوان على الحائط؟ ألم نتعلم شيئاً؟ أقيمت هنا دولة ضد كل الاحتمالات، في ظل حرب لا تتوقف ضد أولئك الذين لم يسلموا بوجودنا”، قال باردو.

 

وعلى حد قول المسؤول السابق، فإن الدولة غنية وميسورة: تكنولوجيا عليا، زراعة، طب وغيرها. ولكن الدولة ممزقة ونازفة. المخاطر لم تنقض، والساعون لضرنا ينتظرون اللحظة المناسبة. بعد قليل، ستعمل آلية الإبادة الذاتية، الكراهية المتبادلة. إسرائيل بعد أربع معارك انتخابات في غضون سنتين أقامت حكومة مركبة، نالت الأغلبية في الكنيست. حتى هذه اللحظة مع 58، طالما لم تستبدل، هذه حكومة إسرائيل.

 

ادعى رئيس الموساد الأسبق بأن الحزب والائتلاف السابق الذي أطيح به يرفض الاعتراف بالنتيجة والتوجه إلى رئيس الوزراء بلقبه. هذا ليس مشهداً عديم الأهمية، هذا قول بأني لا اعترف بهذه الحكومة، ولا بشرعيتها وصلاحياتها. هذا ليس صراعاً بين الأشخاص، هذا قول لزعيم مع عشرات المقاعد في الكنيست. ظاهرة مرفوضة أخرى هي مقاطعة المعارضة للقانون بصفته هذه. فرفض القوانين لمجرد أن الحكومة هي التي طرحتها على الكنيست، مرفوض من أساسه.

 

مسيرة في علامة استفهام

 

لا يحتمل أن تمنع المعارضة إجازة القوانين. فمفهوم سياسي يجعل له هدفاً شل كل عمل الحكومة، لا يجتاز قواعد العقد الاجتماعي الذي يقوم النظام الديمقراطي على أساسه، أشار باردو في المحاضرة.

 

إضافة إلى ذلك، قال رئيس الموساد الأسبق إن الخطاب الإسرائيلي يتميز بانعدام التسامح وبالعنف اللفظي تجاه كل من يفكر بشكل مختلف.

 

وبالنسبة لـ”يوم القدس”، سأل باردو: هل نصدق أنفسنا بأن الحكومة تجري على مدى أسابيع طويلة تقديرات وضع ما إذا كانت ستسمح بمسيرة في عاصمتها؟ هل يمكن لهذا السؤال أن يطرح في لندن أو في باريس أو واشنطن؟

 

إلى ذلك، قال رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، أمس، إن إسرائيل تنفذ أعمالاً متنوعة كي تمنع قدرة نووية عن إيران، وهذه في غالبيتها الساحقة سرية. دون هذه الأعمال، أفترض أن تكون إيران نووية منذ قبل سبع حتى عشر سنوات.

 

تعزيز من آيزنكوت لنتنياهو

 

أقوال آيزنكوت، التي قيلت في مؤتمر داغان للأمن والاستراتيجية في الكلية الأكاديمية نتانيا، تعزز رواية رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو في الموضوع وتضعف رواية الحكومة الحالية، التي بموجبها أهمل الموضوع الإيراني في عهد نتنياهو.

 

كما أسلفنا، ادعى رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزراء في حكومته بأن نتنياهو لم يخصص ميزانيات لبناء خيار عسكري تجاه إيران، وهكذا سمح لها بالاقتراب من القنبلة النووية.

 

بالمقابل، في محيط نتنياهو ادعوا بأن رئيس الأركان أفيف كوخافي هو الذي أصر على أن يوجه المال نحو احتياجات أخرى للجيش الإسرائيلي.

 

كما قال رئيس الأركان الأسبق إن تحديات إسرائيل كثيرة، لكن المركزي بينها ليس التهديد النووي الإيراني ولا الفلسطينيين أو مشروع دقة صواريخ “حزب الله” وإيران، بل التحدي المركزي هو الحصانة القومية للمجتمع الإسرائيلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى