أخبار عربيةالأخبارتونس

عمداء كليات الحقوق والعلوم السياسية في تونس يرفضون عضوية لجنة لصياغة دستور جديد

أعلن عمداء كليات الحقوق والعلوم السياسية في تونس مساء أمس الثلاثاء اعتذارهم عن المشاركة في اللجان الاستشارية القانونية ولجنة الحوار التي أقرّها رئيس الجمهورية لكتابة دستور لـ”جمهورية جديدة”.

 

وأكد بيان لمجلس العمداء التمسك بحياد المؤسسات الجامعية وضرورة النأي بها عن الشأن السياسي، مؤكدا حق الأكاديميين أن تكون لهم آراء سياسية كسائر المواطنين، ولكن بصفتهم الفردية وليس باسم المؤسسة الجامعية، وفق البيان الذي نقلته وكالة الأنباء الرسمية.

 

وأصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد الأسبوع الماضي مرسوما عيّن بموجبه أستاذ القانون الدستوري الصادق بلعيد لرئاسة هيئة استشارية تتكون من عمداء كليات الحقوق والعلوم السياسية، مهمتها صياغة مشروع دستور جديد، ليقصي الأحزاب السياسية من المشاركة في إصلاحات سياسية رئيسة.

 

وأول أمس الاثنين، قال الاتحاد العام التونسي للشغل إنه سيُنظم إضرابا وطنيا في الوظيفة العامة والشركات المملوكة للدولة مع تجميد الدولة للزيادة في الأجور، ورفض أيضا المشاركة في حوار “شكلي وجاهز النتائج” حول الإصلاحات السياسية التي اقترحها الرئيس.

 

ورأى الاتحاد أن الحوار بالطريقة المضمنة في المرسوم الذي نشر في الجريدة الرسمية الجمعة الماضية غير قادر على إخراج البلاد من أزمتها.

 

ويضم الاتحاد العام التونسي للشغل أكثر من مليون عضو، وقد تشكل دعوته للإضراب أكبر تحد حتى الآن للرئيس سعيّد بعد سيطرته على سلطات واسعة وترسيخه حكم الرجل الواحد.

 

وقال سعيّد، وهو أستاذ قانون سابق، وسيطر على السلطة التنفيذية الصيف الماضي وحلّ البرلمان ليحكم بمراسيم، إنه سيستبدل دستور 2014، الذي حظي بتوافق سياسي واسع، بدستور جديد عبر استفتاء في 25 يوليو/تموز المقبل، على أن تجرى انتخابات برلمانية جديدة في ديسمبر/كانون الأول.

 

وتعهدت الأحزاب السياسية الرئيسة ومن بينها حزب النهضة والتيار الديمقراطي والحزب الدستوري الحر بالتصدي لقرار سعيّد باستبعادها من الإصلاحات السياسية الرئيسة بما في ذلك صياغة دستور جديد، واتهمته بالسعي إلى ترسيخ الحكم الاستبدادي.

 

ويتهم المعارضون الرئيس بأنه نفذ انقلابا قوّض المكاسب الديمقراطية لثورة 2011 التي أطلقت شرارة الربيع العربي، لكنه يقول إن تحركاته كانت قانونية وضرورية لإنقاذ تونس من أزمة سياسية طويلة الأمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى