Site icon العربي الأصيل

قتلى وعشرات المفقودين في انهيار مبنى بجنوب غرب إيران

قُتل ستة أشخاص على الأقل جراء انهيار مبنى ضخم قيد الانشاء في حي مزدحم بمدينة آبادان بجنوب غرب إيران، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الاثنين، في حصيلة يخشى أن تزداد مع تبقي عشرات في عداد المفقودين.

 

وأعلن التلفزيون الرسمي “انهيار أجزاء من مبنى متروبول المؤلف من عشر طبقات والواقع في مدينة آبادان” بمحافظة خوزستان الحدودية مع العراق في جنوب غرب إيران.

 

وأفاد التلفزيون أن ستة أشخاص قتلوا وأصيب 27 آخرون في الحادث، علما بأن الحصيلة الأولية لهيئة الإغاثة تحدثت عن أربعة قتلى.

 

وبُعيد الحادث، أفادت جمعية الهلال الأحمر في خوزستان بأن 80 شخصاً على الأقل علقوا تحت الأنقاض، وأن العمل جارٍ لإنقاذهم. ومع حلول الليل، كان عشرات لا يزالون في عداد المفقودين.

 

ونقلت وكالة “إيلنا” عن رئيس منظمة الانقاذ والاغاثة مهدي ولي بور إن 32 شخصاً أُنقذوا من تحت الأنقاض.

 

من جهتها، نقلت وكالة “إرنا” الرسمية عن رئيس هيئة الاغاثة جعفر ميعادفر قوله إنه حسب الشهود، لا يزال نحو 50 شخصاً تحت الأنقاض.

 

وبث التلفزيون لقطات جوية للمبنى الضخم المؤلف من عشر طبقات، ويرتفع أعلى من كل المباني المحيطة به. وأظهرت اللقطات انهياراً عمودياً كاملاً لجزء كبير منه، وتحوّله الى طبقات مكدسة من الاسمنت والحديد على الأرض، في حين بقيت أقسام أخرى من المبنى ذاته بلا أي أضرار كبرى تذكر.

 

وكان عشرات في المكان غالبيتهم عمال انقاذ وضعوا خوذات حمراء، بينما عملت آليات ثقيلة من جرافات ورافعات على إزالة الركام لتسهيل البحث عن أشخاص يحتمل وجودهم تحت الأنقاض.

 

وتصاعد الغبار في الأرجاء جراء وضع الجرافات كميات من الردم في شاحنات كبيرة لنقلها من المكان، في حين بدا عدد من رجال الانقاذ يستخدمون أجهزة اتصال لاسلكية، واستعان آخرون بكلاب مدرّبة على البحث.

 

وأظهرت لقطات التلفزيون تجمّع عشرات من سكان آبادان على الأرصفة المجاورة، وقد بدا الذهول على وجههم.

 

خطر الانهيار الكامل

 

وانتشرت على مواقع التواصل صور وأشرطة مصوّرة للحظات الأولى بعد انهيار المبنى، ظهر فيها عشرات وقد هالهم المشهد، بينما نقل آخرون شخصاً مضرجاً بالدماء على حمّالة.

 

وغالبت الدموع كثيراً من النسوة.

 

وظهر في أحد الأشرطة المصوّرة عشرات الأشخاص الذين يهتفون: “اليوم هو يوم حداد في آبادان” التي يقدر عدد سكانها بأكثر من 200 ألف شخص.

 

كذلك أظهرت الصور أشخاصاً مضرجين بدمائهم في سياراتهم بعدما سقط الركام عليها، في حين بدت سيارات أخرى بلا ركّاب وهي محطمة بالكامل.

 

وأشار التلفزيون الى أن المبنى يقع في الشارع المركزي الأكثر ازدحاماً في المدينة بجوار مبانٍ تجارية وطبية وأخرى تضم مؤسسات ومكاتب.

 

ووجّه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي يزور سلطنة عمان زيارة رسمية، المسؤولين في حكومته “باتخاذ اجراءات عاجلة وتسخير جميع الطاقات في سياق إنقاذ وإغاثة المنكوبين إثر حادث الانهيار”، وفق ما أفادت وكالة “إرنا” الرسمية.

 

وأشارت الى أنه وجّه بإرسال فرق إغاثة من طهران “فوراً” الى آبادان للتعاون مع فرق الإنقاذ المحلية.

 

وأكد المدّعي العام في المدينة حميد مراني بور توقيف مالك المبنى والمتعهّد الذي كان يتولى إنشاءه.

 

وحذّر المسؤول المحلي في آبادان إحسان عباس بور من أن نحو 40% من المبنى بات مدمّراً، وهو يواجه خطر الانهيار بالكامل.

 

وأوصى عباس بور بإخلاء المباني المجاورة لميتروبول خشية تعرضها للضرر في حال سقوطه بالكامل.

 

وأعاد حادث انهيار المبنى الى الأذهان كارثة مبنى “بلاسكو” في وسط طهران، التي وقعت مطلع عام 2017.

 

وانهار المبنى المؤلف من 15 طبقة فيما كان رجال الاطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع فيه. ووفق الحصيلة الرسمية، قضى في الحادث 22 شخصاً بينهم 16 من رجال الإطفاء.

Exit mobile version