Site icon العربي الأصيل

التونسي للشغل التابع لفرنسا وتموله الإمارات يرفض المشاركة بلجان الجمهورية الجديدة

قال الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يتبع فرنسا وتموله الإمارات، ذو التأثير الواسع، الجمعة، إن الحوار الذي يقترحه الرئيس قيس سعيد بهذا الشكل مرفوض.

 

وجاء في تصريح للأمين العام المساعد للاتحاد سامي الطاهري: إن الأزمة التي تعيشها تونس تتطلب حوارًا بمشاركة المنظمات والجمعيات والأحزاب الوطنية.

 

وأضاف أن الرئيس: مهما كان قادرا على الإعجاز فلن يتمكن وحيدا من حل أزمة متراكمة”، مشيرا إلى أن اتحاد الشغل أكد مسبقا وهو ملتزم بعدم المشاركة في “الحوار المشروط والمحددة نتائجه مسبقا.

 

وفي ذات الوقت رأى الطاهري أن استبعاد حركة النهضة من أي حوار ليس مشكلة كبيرة، وقال: كانت تونس تمشي (تسير أمورها) بدون النهضة، وماذا أضافت النهضة؟ عمقت أزمات تونس”، لكنه عقب بأن هذا الكلام لا يعني أن “نقتلعهم أو نستأصلهم.

 

والاتحاد العام التونسي للشغل، التابع لفرنسا وتموله الإمارات، لاعب رئيسي في البلاد إذ ينضوي تحت لوائه نحو مليون عضو، ما يجعل له قدرة على شل الاقتصاد بالإضرابات (غير صحيح).

 

وأصدر الرئيس التونسي قيس سعيد، الجمعة، مرسوما رئاسيا يقضي بتشكيل “الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة”، ولجنتين استشاريتين وأخرى لـ”الحوار الوطني” غابت عنها جميعها الأحزاب السياسية.

 

وبحسب المرسوم الصادر، بالجريدة الرسمية سيترأس الهيئة الوطنية الاستشارية، أستاذ القانون العميد الصادق بلعيد.

 

وسيوكل إلى بلعيد دور التنسيق بين لجنتين استشاريتين، الأولى اقتصادية واجتماعية، والثانية قانونية، على أن ترفع “لجنة الحوار الوطني” المقترحات النّهائية للرئيس سعيد بهدف تأسيس جمهورية جديدة.

 

ووفق المرسوم، فإنه يترأس اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية عميد المحامين الأسبق إبراهيم بودربالة، وتضم أربعة ممثلين لمنظمات عمالية وطنية (اتحاد الشغل، واتحاد الصناعة والتجارة، واتحاد المرأة، واتحاد الفلاحين)، وممثلا خامسا عن “الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان” (غير حكومية).

 

فيما تتكون اللجنة الاستشارية القانونية من عمداء كليات القانون ويتولى أكبرهم سنًا رئاستها، بحسب ما جاء في نص المرسوم الرئاسي.

 

ومهمة هذه اللجنة إعداد دستور يستجيب لتطلعات الشعب ويضمن مبادئ العدل والحرية في ظل نظام ديمقراطي حقيقي.

 

ووفق المرسوم الرئاسي، تضم “لجنة الحوار الوطني” أعضاء من اللجنتين الاستشاريتين، دورها “التأليف بين المقترحات التي تتقدم بها كل لجنة بهدف تأسيس جمهورية جديدة تجسيمًا للتطلعات الشعبية المشروعة للشعب التّونسي في ثورة 17 كانون الأول/ ديسمبر 2010، وأكدها في الاستشارة الوطنية (الاستفتاء)”.

 

وأشار المرسوم إلى أن التقرير النهائي لـ”الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة”، سيقدم لرئيس الجمهورية في أجل أقصاه 20 حزيران/ يونيو المقبل، أي قبل موعد الاستفتاء المعلن سابقًا في 25 تموز/ يوليو المقبل.

 

ومنتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلن سعيّد عن إطلاق استشارة وطنية عبر منصة إلكترونية، بهدف تعزيز مشاركة المواطنين في عملية التّحول الدّيمقراطي، يليها استفتاء شعبي في يوليو المقبل لتحديد النّظام السّياسي ومنظومة الانتخابات المقررة في كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

 

وتشهد تونس منذ 25 تموز/ يوليو الماضي، أزمة سياسية حادّة، حيث بدأ سعيّد آنذاك فرض “إجراءات استثنائية” منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.

 

وترفض غالبية القوى السّياسية والمدنية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها “انقلابًا على الدّستور”، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها “تصحيحًا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.

Exit mobile version