أخبار عربيةالأخبارتونس

إضرابات عامة بقطاعات حيوية في تونس

تشهد تونس موجة تحركات احتجاجية نقابية تنذر بأزمة اجتماعية، حيث تعيش أربعة قطاعات حيوية بالبلاد على وقع إضرابات عامة متزامنة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام، في ظل تواصل الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالبلد منذ أشهر.

 

وتمس هذه الإضرابات قطاع البريد، شركة الكهرباء والغاز، توزيع قوارير الغاز المنزلي وعمال البلدية، حيث تشترك أغلبها في مطالبة الأعوان بتفيعل اتفاقات الزيادات بالأجور.

 

إضراب البريد

 

ويواصل موظفو البريد التونسي (عمومي) إضرابهم عن العمل، بالمحافظات التونسية كافة، لليوم الثالث على التوالي.

 

وانطلق الإضراب الثاني في غضون شهرين، يوم الثلاثاء 22 آذار/ مارس الجاري ليتواصل حتى الرابع والعشرين من الشهر ذاته، بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل.

 

وقال الكاتب العام لجامعة البريد الحبيب الميزوري إن “سلطة الإشراف لم تلتزم بتطبيق اتفاقيات تم توقيعها سابقا تتعلق بمنح مالية”.

 

وندد الحبيب المزوري برفض السلطة التحاور مع النقابة خاصة بعد صدور المرسوم عدد 20 الذي يؤكد منع التفاوض مع النقابات إلا بموافقة الحكومة.

 

هذا وهدد النقابي التونسي بالدخول في إضراب مفتوح، في حال تم اتخاذ أي إجراء عقابي ضد الموظفين.

 

ويتزامن إضراب موظفي البريد مع موعد صرف الجرايات للمتقاعدين بتونس، وهو ما خلف حالة من الاستنكار في صفوف المواطنين.

 

إضراب الكهرباء والغاز

 

إلى ذلك، يستمر إضراب أعوان شركة الكهرباء والغاز لليوم الثاني على التوالي بدعوة من الاتحاد العام التونسي الشغل.

 

وطالب الطرف النقابي سلطة الإشراف بالصرف الفوري لمنحة مالية، ومراجعة معايير احتسابها والتسريع في فتح المفاوضات الاجتماعية.

 

كما دعا الطرف النقابي لتعميم “منحة الخطر على الموظفين كافة ولباس الشغل وإصدار الأمر الخاص بالرتب الوظيفية والتسريع بإحداث الصندوق الاجتماعي”.

 

وفي سياق متصل، دخل موزعو قوارير الغاز المنزلي في إضراب عام مفتوح بعد فشل المفاوضات مع وزارة الصناعة، حيث تطالب الغرفة الوطنية لموزعي القوارير بزيادة في هامش الربح للموزعين.

 

إضراب البلديات

 

ودخل أعوان البلديات منذ الأربعاء في إضراب عام لمدة 3 أيام وهو التحرك الاحتجاجي الثاني بعد إضراب بيومين في 20و21 من الشهر المنقضي.

 

وقال عضو نقابة البلديين عبد الجبار بالطيب إن إضراب ” الكرامة ورد الاعتبار ” يأتي كرد على سياسية الحكومة الهروب إلى الأمام والتجاهل التام.

 

وأفاد بالطيب بأن الحكومة لم تنشر ما تم الاتفاق عليه في الرائد الرسمي والمتمثل أساسا في المنحة الخصوصية.

 

وتشهد البلاد حالة من الاحتقان الاجتماعي بسبب تردي الوضع الاقتصادي وارتفاع الأسعار وزيادة في الضرائب.

 

كما تعيش البلاد، أزمة سياسية، منذ 25 تموز/ يوليو الماضي، على خلفية اتخاذ الرئيس قيس سعيد، قرارات توصف بأنها انقلاب على الدستور وديمقراطية البلاد، بتجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

 

وتعمقت الأزمة السياسية بتونس بعد إعلان الرئيس، في 13 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، عن تنظيم انتخابات تشريعية وفق قانون انتخابي جديد يوم 17 كانون الأول/ ديسمبر 2022، وعرض مشاريع تعديلات دستورية لصياغة دستور جديد على الاستفتاء في تموز/ يوليو المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى