Site icon العربي الأصيل

شركات تنقل مقار عملها من روسيا إلى تركيا بعد حرب أوكرانيا

قالت وكالة الأناضول التركية، الخميس، إن شركات عالمية متضررة من الحرب الروسية الأوكرانية، بدأت بنقل مقار عملها من روسيا إلى تركيا، باعتبارها “ملاذا آمنا في المنطقة” وقاعدة مهمة للتجارة.

 

وبحسب الوكالة، فإن الشركات الأمريكية التي تحتل المركز الثاني في استثمارات رأس المال الدولية، رزت على إجراء زيارات عمل لتركيا من أجل معرفة إمكانات التعاون وتقييم الفرص الاستثمارية في البلاد، بعد أن ألقت جائحة كورونا واندلاع الحرب الروسية الأوكرانية بظلالهما الثقيلة على نشاط الشركات الغربية في روسيا وخططها الاستثمارية.

 

وأكدت الوكالة أن مجموعة من الشركات المذكورة بدأت تحويل ثقلها الاستثماري من روسيا إلى تركيا، مع الأخذ بالحسبان وجود الفرص وأسعار الطاقة ورسوم النقل والقوى العاملة.

 

ولفتت الوكالة إلى أن الشركات الرائدة في العالم التي تدعم عقوبات العديد من الدول والمنظمات الدولية على روسيا، بدأت إيقاف أنشطتها هناك والانسحاب من هذا السوق والبحث عن بيئة آمنة ومستقرة، لتنسيق عملياتها واستثماراتها الإقليمية من خلال مقار جديدة جرى افتتاحها في تركيا.

 

زيارات رفيعة المستوى

 

وخلال الفترة الماضية، برز الأمريكيون في مقدمة المستثمرين الدوليين الذين يولون اهتماما بزيارة تركيا ودراسة إمكاناتها الاستثمارية، وفقا للوكالة التركية.

 

وتلبية لدعوة سفير واشنطن في أنقرة جيف فليك، نحو 5 آلاف شركة أمريكية كانت تستعد لمغادرة روسيا، للقدوم إلى تركيا، بدأ كبار المستثمرين الأمريكيين إجراء زيارات لهذا البلد من أجل الاطلاع على الإمكانات الاستثمارية وفرص التعاون.

 

وفي هذا الإطار، أجرى رئيس غرفة التجارة الأمريكية مايرون بريليانت زيارة إلى تركيا، برفقة وفد من المستثمرين، بغرض إجراء محادثات مع النظراء الأتراك تتعلق بإمكانيات التعاون وتطوير العلاقات الاقتصادية.

 

وخلال الاجتماعات، ستقوم شركة “آم تشام تركيا” التي تمثل 110 شركات مقرها الولايات المتحدة، تعمل في تركيا باستثمارات تقارب 50 مليار دولار، بشرح وإيضاح فرص الاستثمار في تركيا، وتزويد “بريليانت” ورجال الأعمال الأمريكيين في الوفد المرافق، بالمعلومات اللازمة.

 

ويعتزم الوفد الأمريكي خلال الزيارة التي يجريها إلى تركيا، لقاء بعض الوزراء وممثلي عالم الأعمال لبحث مواضيع تتعلق بقائمة من الاستثمارات الأمريكية التي تستهدف وصول حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 100 مليار دولار، وتنظيم العديد من الأنشطة التي تركز على دعم الاستثمارات المتبادلة.

 

كذلك توجه إلى الولايات المتحدة وفد تركي يضم مسؤولين كبارا وبرلمانيين ورجال أعمال، في إطار “فعاليات الدبلوماسية التجارية” التي يجري تنظيمها في واشنطن ونيويورك بتنسيق من مكتب الاتصال في الرئاسة التركية وجمعية المصدرين الأتراك.

 

وفي إطار الزيارة المقرر أن تستمر حتى 18 آذار/ مارس الجاري، بدأ الوفد التركي إجراء اتصالات تجارية ودبلوماسية في العاصمة الأمريكية واشنطن ومدينة نيويورك، إضافة إلى إجراء محادثات مع النظراء في الولايات المتحدة تتناول مختلف جوانب العلاقات الاقتصادية، في مبادرة من شأنها أن تعزز وتوطد الأواصر الاقتصادية بين البلدين خاصة قطاعي الصادرات والاستثمارات.

 

استثمارات دولية مباشرة

 

وبحسب بيانات وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية، ومكتب الاستثمار في رئاسة الجمهورية التركية، فقد كانت قيمة الاستثمارات الدولية المباشرة في البلاد 15 مليار دولار عام 2002. فيما تجاوزت الـ240 مليار دولار بنهاية 2021.

 

وحتى نهاية العام الماضي، بلغ تدفق الاستثمار الدولي لرأس المال إلى تركيا 174 مليارا و212 مليون دولار، فيما بلغت قيمة استثمارات الشركات الأمريكية في تركيا 14 مليارا و97 مليون دولار، أي ما يعادل 8.1 في المئة من قيمة الاستثمارات الأجنبية.

 

وفي 2021، احتلت الشركات الأمريكية المرتبة الثانية بعد هولندا التي بلغ حجم استثمارات شركاتها في تركيا 27.4 مليار دولار.

 

وبلغ عدد الشركات الأجنبية العاملة في تركيا 76 ألفا و737 بنهاية 2021.. ألفان و30 منها أمريكية.

 

وبعد الهجوم العسكري الروسي ضد أوكرانيا، أعلنت شركات أمريكية في مقدمتها، فورد، وبوينغ، وجنرال موتورز، وإكسون موبيل، وفيديكس، ونايكي، وأديداس، وماكدونالدز، وكنتاكي، وستاربكس، وكوكا كولا، وبيبسيكو، وإيربنب، ونيتفليكس، وفيزا، وماستر كارد، وأمريكان إكسبريس، وآبل، وغيرها انسحابها من الأسواق الروسية. فيما قامت مجموعة من هذه الشركات بإجراء تقييمات للفرص الاستثمارية في تركيا وعدد من دول المنطقة.

 

وفي وقت سابق، أعلنت عدّة شركات عالمية في مقدمتها “إيكيا” السويدية للأثاث، و”LLP” البولندية للملابس الجاهزة، و”Boehringer Ingelheim” الألمانية للأدوية، و”DW Reusables” البلجيكية للتغليف، خططا لتحويل استثماراتها إلى تركيا، وذلك للتقليل من الأضرار التي لحقت بها خلال مرحلة جائحة كورونا.

Exit mobile version