أخبار عالميةالأخبار

الصين تتفاوض مع طالبان للتنقيب عن ثروة افغانستان المعدنية الهائلة

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن عشرات الشركات الصينية دخلت أفغانستان خلال الأسابيع الأخيرة بحثاً في ثروة البلاد المعدنية الهائلة.

 

ويحتوي أحد الجبال والوادي المحيط به بمقاطعة لوغار على بُعد ساعتين بالسيارة من العاصمة كابل، على أحد أكبر احتياطيات النحاس غير المستغلة في العالم.

 

وتتفاوض الصين مع سلطات طالبان لبدء التعدين في موقع “أيناك”، وفقا لمسؤولين صينيين وطالبان. كما تُجري بكين محادثات لبدء العمل في احتياطيات النفط والغاز شمال البلاد.

 

وتوقف المشروعان لسنوات بسبب الحرب التي انتهت عندما استولت طالبان على السلطة في أغسطس/آب من العام الماضي.

 

وتُعدّ أفغانستان واحدة من أفقر دول العالم، ولكن جبالها بها ثروات هائلة من الذهب والأحجار الكريمة والفحم والنفط والغاز والليثيوم وعدد من معادن الأرض النادرة.

 

وتتحكم الصين بالفعل في معظم معادن الأرض النادرة في العالم، والتي تُستخدم لتصنيع مجموعة متنوعة من التقنيات، بما في ذلك مكونات خاصة للسيارات الكهربائية وشاشات الهواتف الذكية التي تعمل باللمس.

 

ويُقدّر الخبراء الأمريكيون قبل عقد من الزمن قيمة الموارد المعدنية في أفغانستان بنحو تريليون دولار، طبقاً للصحيفة.

 

وتُجري إيران، وهي منافسة أخرى للولايات المتحدة، محادثات لتأمين مخزون ضخم من خام الحديد في غرب أفغانستان، حيث عززت طهران أيضاً عززت علاقات جيدة مع طالبان.

 

وقال وزير المعادن والبترول في حركة طالبان، شهاب الدين ديلاوار: “لقد استخرجت بقية دول العالم المعادن من مناجمها واستخدمتها لتنمية بلدانها بينما كنا في حالة حرب لمدة 43 عاماً، وبالتالي ظلّت مواردنا على حالها”.

 

وقال ديلاوار إن الدعوة مفتوحة أمام الشركات الأمريكية وغيرها من الشركات الغربية للقدوم إلى أفغانستان، لافتاً إلى أنه يفضل شركات التعدين الأمريكية على الشركات الصينية لما تتمتع به من خبرة.

 

من جانبه، أكد سفير الصين لدى كابل، وانغ يو، أن المحادثات جارية بشأن منجم “أيناك” للنحاس ومشروع “آمو داريا” للنفط والغاز في الشمال.

 

ومع ذلك، قال: “نحتاج إلى شروط أفضل لجعل الاستثمار مجدياً بالنسبة إلى لصينيين. وأردف وانغ: “من المهم جداً أن يحصل كلا الطرفين على عائدات معقولة”.

 

ويمنح التعدين أفضل فرصة لطالبان لإنشاء نشاط تجاري جديد، إذ تكافح الحركة الإسلامية الانهيار الاقتصادي بعد استيلائها على السلطة.

 

وتحتاج الحكومة الجديدة، التي انقطعت عنها المساعدات الدولية، إلى زيادة الإيرادات بسرعة وتوفير الوظائف للسكان الذين يواجهون الفقر والجوع.

 

وقال نيل ريغبي، الذي كان مستشاراً سابقاً للبنتاغون والحكومة الأفغانية بشأن أصول التعدين في أفغانستان، إن العالم يواجه نقصاً في النحاس.

 

وأضاف: “من هنا تأتي أهمية أفغانستان ووفرة المعادن فيها. إذا نظرت حول العالم، ستجد أنه جرى استكشاف الجحيم في كل مكان. لكن أفغانستان منفتحة على مصراعيها”.

 

قال ريغبي إن “أيناك” تمتلك أعلى درجات النحاس جودة، ولهذا السبب أرادتها الصين بشدة لشحنها إلى بلادها ومزجها مع النحاس منخفض الجودة الخاص بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى