أخبار عالميةالأخبار

ماذا تعرف عن المينونايت الذين يعيشون بمجتمع منعزل توقف فيه الزمن

منازل متباعدة وسط مناظر طبيعية ريفية، وعائلات تعيش على ضوء المصباح، ورجال يرتدون قبعات من القش ويركبون عربات تجرها الخيول.

 

مشاهد وثقها المصور جيك مايكلز، على بعد مئات الأميال في بيليز، الدولة ذات النظام الملكي شمال أمريكا الوسطى.

 

ويعتبر هذا البلد الصغير موطناً لنحو 12 ألف شخص من المينونايت الأكثر تحفظاً في العالم، وهم مجموعة من المسيحيين يعيشون في مجتمعات مغلقة ويتجنبون التكنولوجيا الحديثة، من ضمنها الكهرباء في بعض الحالات.

 

 

مجتمع المينونايت

 

ويعود تاريخ نشوء هذه الطائفة البروتستانتية إلى القرن السادس عشر في أوروبا، وقد تنقلوا منذ ذلك الحين حول العالم بحثاً عن أراضٍ زراعية منعزلة، وهرباً من الاضطهاد، أو محاولات دمجهم في المجتمع الأوسع.

 

وتعود مستعمرات بيليز إلى أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، عندما هاجر إليها أكثر من 3 آلاف كندي يعتنقون ديانة المينونايت من المكسيك، ووصلوا عقب اتفاق مع حكومة بيليز التي منحتهم الأرض والحرية الدينية والإعفاء من بعض الضرائب.

 

 

وفي المقابل تمتعت البلاد بثمار زراعتهم

 

واليوم يهيمن المينونايت على أسواق الدواجن والألبان المحلية في بيليز، رغم أنهم يمثلون أقل من 4% من السكان.

 

وعلى أمل توثيق أسلوب حياتهم التقليدي زار المصور مايكلز ثلاث مستعمرات تابعة للمينونايت شمال بليز. ورغم نفور المجتمعات الواضح من الغرباء فقد وجدهم متقبلين بشكل مدهش.

 

وقال في مقابلة مع CNN: “أمضيت غالبية الوقت من دون أن أحمل كاميرا في يدي. وكان الأمر يتعلق أكثر بالتفاعل والتواصل الاجتماعي والتعرف على الناس قبل التصوير”.

 

وقضى مايكلز غالبية الوقت في منازل عائلة مينونايت وفي الأراضي الزراعية الشاسعة، حيث اكتشف عالماً توقف فيه الزمن. ولكن، بعيداً عن المفارقات التاريخية الواضحة للمنازل الخالية من التكنولوجيا، والنساء اللواتي يرتدين أغطية الرأس، تشير هذه الصور إلى حياة شاعرية تتمحور حول الأسرة وخالية من زخارف الحداثة.

 

وبينما يُسمح لهم بإدارة مدارسهم الخاصة يعتبر معدل القراءة والكتابة في مجتمع المينونايت أقل بكثير من المجموعات العرقية الأخرى في البلاد، إذ يكمل 5% فقط تعليمهم الثانوي الرسمي.

 

وتعتمد المجتمعات في الغالب على الزراعة التجارية، فتُنظَّم المستعمرات بناء على الأسرة والدين والعمل أيضاً.

 

وقال مايكلز: يتقاطع عالمهم الآن مع العالم الحديث أكثر من السابق.. يوجد العديد من أعضاء المينونايت الذين يعملون مع سكان بيليز.. لذلك هم على دراية بالعالم الخارجي وما يحدث فيه.

 

وأضاف المصور: توجد جوانب جيدة وأخرى صعبة للحياة.. لا يزال يكسب الناس عيشهم في نهاية اليوم.. لا يزال لدى الناس وظائف.. أعتقد أنه كان من المهم إظهار كل أطياف الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى