أخبار عالميةالأخبار

أوكرانيا ضحية جديدة لأكاذيب الغرب وأمريكا

ينضم الفشل في منع أو ردع الغزو الروسي لأوكرانيا إلى قائمة طويلة من الالتزامات التي لم يتم الوفاء بها من قبل “المجتمع الدولي” والغرب والولايات المتحدة بسبب الافتقار إلى القدرة أو الإرادة، وفقاً للباحث جوناثان شاشتر في مقال نشره موقع “ذا هيل” القريب من الكونغرس، الذي أكد، ايضاً، أن التكاليف السياسية والاقتصادية والبشرية ستكون باهظة بشكل متزايد.

 

وأوضح شاشتر أن أوكرانيا المستقلة حديثاً، إلى جانب بيلاروسيا وكازاخستان، قد حصلت في نهاية الحرب الباردة على ترسانة كبيرة من الأسلحة النووية السوفيتية، وقد وافقت أوكرانيا على تسليم هذه الأسلحة مقابل ضمانات بسيادتها وسلامة أراضيها من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا، وتم التأكيد على هذه التعهدات في مذكرة بودابست لعام 1994، وقد اتضح فيما بعد، والحديث لشاشتر، أن التأكيدات لا قيمة لها عندما استولت روسيا على شبه جزيرة القرم، واليوم، مع تقدم القوات الروسية نحو كييف وغيرها من المدن الأوكرانية الأخرى.

وقال الكاتب إن هذه التعهدات تذكرنا بالإعلان الصيني البريطاني المشترك لعام 1984، والذي ثبت أنه ضعيف جداً تحت وطأة هجوم الصين على الاستقلال السياسي لهونغ كونغ، كما تبدو الوعود الواردة في اتفاقية الإبادة الجماعية بمثابة نكتة قاسية للأيغور الذين يتعرضون للتعذيب، كما تناول الكاتب الاتفاق النووي الإيراني باعتباره كذبة أخرى من الوعود الأمريكية والغربية.

وسأل شاشستر عن الدروس التي يجب تعلمها من سلسلة الوعود الغربية التي قطعت، ليجيب أن خصوم أمريكا سعداء بعقد الصفقات وتوقيع المعاهدات مع الغرب، ولكن التزامهم بالحفاظ على شروط هذه الاتفاقيات مشكوك فيه، وغالباً ما ينتهي الأمر بعدم تحقيق السياسة الخارجية الأمريكية لأهدافها وإلحاق أضرار بالغة بالمصداقية.

وأكد الباحث أن أصدقاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بالذات يدركون أن الثقة بأمريكا تنطوي على مخاطر وجودية محتملة.

وأضاف أن الوعود الغربية الكاذبة كشفت، ايضاً، أن القانون الدولي بلا أسنان، مشيراً إلى أن قيام الإدارات الأمريكية المتعاقبة ببث رسائل مشوشة ومترددة حول المحاور الإقليمية بسبب “أمريكا أولا” و”التعددية المثالية” أدت إلى سعي أصدقاء واشنطن للحصول على أسلحة نووية.

وقال إن الأوكرانيين يسألون عما إذا كان مستقبلهم يبدو مختلفاً لو لم يتخلوا عن الترسانة النووية بسبب الوعود الكاذبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى