أخبار عربيةالأخبارالمغرب

باستخدام الخطافات.. 500 مهاجر يعبرون من المغرب إلى مدينة مليلية المحتلة

حاول قرابة 2500 مهاجر الأربعاء، عبور السياج الفاصل بين جيب مليلية المحتلة وقد نجح نحو 500 منهم في ذلك، وفق ما أعلنته إدارة المنطقة.

 

وأوضحت إدارة المنطقة في بيان أن مجموعة من 2500 شخص من إفريقيا “حاولت عبور السياج الحدودي بشكل جماعي في مليلية المحتلة”، الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع إفريقيا، بالإضافة إلى مدينة سبته المحتلة من الإسباني.

 

وهذه واحدة من أكبر محاولات العبور إلى الجيب المحتل في السنوات الأخيرة.

 

وأوضحت إدارة المنطقة أن “العنف الكبير الذي استخدمه المهاجرون” المزودون خصوصاً بـ”خطافات” لتسلُّق السياج الشبكي والذين “رموا الحجارة”، سمح لهم بـ”التغلب على قوات الأمن المغربية التي كانت تحاول منعهم من الوصول إلى السياج”.

 

من جانبها قالت ممثلة الحكومة الإسبانية المحتلة لمدينة مليلية صابرينا موح، إنها فوجئت بمحاولة أكثر من ألفَي شخص عبور السياج، وهو أحد أعلى الأرقام المسجَّلة، مضيفة: كل شيء حدث بسرعة حقاً، وفق حديثها لإحدى الإذاعات المحلية.

 

وأظهر فيديو بثّته وسائل إعلام حشداً من المهاجرين يتدفقون من تلال قريبة من الحدود، بعضهم ملطَّخ بالدماء، فيما يشقّون طريقهم إلى مركز للمهاجرين في مليلية، والذي يتسع لاستضافة 480 شخصاً.

 

وأكدت إدارة المنطقة في بيانها أن قوات الأمن الإسبانية “حيّدت جزءاً كبيراً من الأشخاص” الذين حاولوا عبور السياج، وذكرت إصابة ثلاثة مهاجرين بجروح طفيفة، وكذلك ثلاثة من أفراد الحرس المدني الإسباني.

 

وأصدر مكتب الحكومة الإسبانية المحلي بياناً قال فيه إن قوات حرس الحدود المغربية واجهت “عنفاً هائلاً” عندما حاول 2500 شخص على الأقلّ تسلُّق السياج المزدوج الذي يبلغ ارتفاعه 6 أمتار، والذي يحيط بالمدينة المحتلة التي يبلغ تعداد سكانها 85 ألف نسمة.

 

وخلال عام 2021 تَمكَّن 1092 مهاجراً من دخول مليلية، بانخفاض 23 بالمئة مقارنة بعام 2020، وفق أرقام وزارة الداخلية الإسبانية.

 

وفي منتصف مايو/أيار الماضي شهدت سبتة تدفقاً استثنائياً لنحو عشرة آلاف مهاجر معظمهم مغاربة، بينهم كثير من القاصرين، مستغلّين تراخياً في مراقبة الحدود من الجانب المغربي.

 

وجاء تدفق المهاجرين في سياق أزمة دبلوماسية حادة بين البلدين بسبب استضافة إسبانيا زعيم جبهة البوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء الغربية إبراهيم غالي للعلاج، وبررت مدريد هذه الاستضافة بـ”أسباب إنسانية”، فيما تؤكّد الرباط أن غالي دخل إسبانيا آتياً من الجزائر “بوثائق مزورة وهوية منتحَلة”، فطالبت حينها “بتحقيق شفاف”.

 

ويتدفق كثير من راغبي الهجرة من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يتجمعون لأسابيع أو حتى لأشهر بالقرب من مليلية وسبتة المحتلتين من اسبانيا، وهي مدينة أخرى خاضعة لسيطرة إسبانيا على الحدود مع المغرب، في انتظار فرصة للعبور إلى الأراضي الإسبانية.

 

ومن هناك يحاولون عادةً مواصلة رحلتهم إلى البر الرئيسي الإسباني ومناطق أخرى من أوروبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى