أخبار عربيةالأخبارمصر

البرلمان المصري يوافق على تعديل قانون يتيح للمخابرات تأسيس شركات

وافق مجلس النواب المصري على تعديل قانون جهاز المخابرات العامة رقم 100 لسنة 1971، الذي يتضمن منح الجهاز الحق في تأسيس الشركات بجميع أنواعها أو المساهمة في شركات قائمة أو مستحدثة، وتعيين أعضائه كرؤساء أو أعضاء مجالس إدارة تلك الشركات بعد موافقة الجهاز.

والموافقة هذه لم تأت إلا لتقنين أوضاع موجودة بالفعل، خاصة فيما يتعلق بالشركات التابعة للجهاز التي تسيطر على مجال الإعلام في مصر، وشركات حراسة المنشآت ونقل الأموال، وأخرى في مجال الرياضة.

وتضمنت التعديلات، التي وافق عليها مجلس النواب، أمس الأول، بالتصويت وقوفا، دون توزيع نص التعديلات على النواب، كما هو متعارف عليه في جلسات مناقشة كافة مشروعات القوانين، إعادة معاملة رئيس الجهاز معاملة وزير ونائبه نائب وزير فيما يتعلق بالمستحقات المالية، فضلاعن ترتيب الهيكل الوظيفي للمخابرات، وتشديد العقوبة على كل من ينتحل صفة العمل بالجهاز.

وجاء منح العاملين في جهاز المخابرات العامة امتيازات مالية جديدة، ومد الخدمة للعاملين في الجهاز بعد بلوغ سن التقاعد، في ضوء الحاجة إلى بعض الخبرات التي يتعذر الاستغناء عنها.

كما نص تعديل القانون على عدم سقوط الحق في المعاش أو المكافأة لأحد أفراد الجهاز عند الإحالة للمعاش، وتسوية المعاش أو المكافأة على أساس آخر مرتب تقاضاه، ومنح الفرد الذي تنتهي خدمته، لسبب لا يمس شخصه أو تصرفاته، أقصى معاش للمرتب، بشرط أن يكون أمضى المدة التي تكسبه حقاً في المعاش، وأن تكون منها خمس سنوات خدمة فعلية في المخابرات العامة.

 

المصلحة العامة للبلاد

 

وكان رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، اللواء أحمد العوضي، اكتفى بقراءة التعديلات خلال الجلسة العامة، وطالب في كلمته النواب بالموافقة على التعديلات، استنادًا لكونها تصب في خانة المصلحة العامة للبلاد وأمنها القومي، وأنها جاءت لتتواكب مع مستجدات العصر، ولتمكن الجهاز من القيام بدوره على أكمل وجه.

وكان وكيل أول مجلس النواب، المستشار أحمد سعد الدين، قد أحال خلال ترؤسه لجلسة الأحد الماضي، مشروع القانون إلى لجنة الدفاع والأمن القومي التي تعقد اجتماعات سرية لا تسمح بحضور الصحافيين، لإعداد تقرير بالرأي القانوني عن التعديلات للعرض على الجلسة العامة.

لم يكن تعديل القانون هو السابقة الأولى التي تمنح جهاز المخابرات الحق في تأسيس الشركات، ففي عام 2015، أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قانونا يمنحها إلى جانب وزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة التابعة لهما الحق في تأسيس شركات حراسة المنشآت ونقل الأموال.

ونشرت الجريدة الرسمية حينها قرارًا للرئيس المصري بإصدار قانون بشأن شركات حراسة المنشآت ونقل الأموال تضمنت المادة الثانية منه دون التقيد بأحكام هذا القانون يجوز لوزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة التابعة لهما والمخابرات العامة تأسيس شركات حراسة المنشآت ونقل الأموال.

 

شركات مملوكة للجهاز

 

وكان الجهاز امتلك خلال السنوات الماضية، عددا من الشركات، جاء على رأسها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، التي تأسست عام 2017، واشترت ما لا يقل عن 6 صحف ومواقع إخبارية على الإنترنت وأربع شبكات تلفزيونية تدير 14 قناة وأربع محطات إذاعية وعددا من المسارح ودور السينما.

 

وتمكنت الشركة من شراء معظم القنوات والصحف والمواقع وشركات الإعلانات وشركات التوزيع والإنتاج سينمائي.

وتضمنت المؤسسات التابعة للشركة المتحدة، قنوات «دي أم سي، دي أم سي دراما، الحياة والحياة دراما، سي بي سي وسي بي سي دراما، اكسترا نيوز، أون، وأون دراما، أون تايم سبورت وان وتايم سبورت 2، مصر قرآن كريم، قناة «الناس» كما تعاقدت الشركة على تطوير القناة الأولى في التلفزيون المصري.

أما الصحف والمواقع التي تمتلكها الشركة فتتمثل في اليوم السابع، والوطن والدستور ومبتدأ، وأموال الغد، ودوت مصر، وغيرها. كما تمتلك المؤسسة عددا من المحطات الإذاعية، منها راديو 90، وأف أم، وشعبي أف أم، وشركة راديو النيل، وراديو هيتس.

وتمتلك الشركة أيضاً 3 شركات متخصصة في الإنتاج والتوزيع الدرامي والسينمائي، هي سينرجي وسينرجي فيلم، وميديا، إضافة إلى 3 شركات متخصصة في الإعلانات والعلاقات العامة، وشركتين في تسويق الحقوق الرياضية، العامة، وتطبيق «واتش أت» للمشاهدة عبر شبكة الإنترنت.

كما يمتلك الجهاز شركة «بريزنتيشن سبورتس» المحتكرة للأنشطة الرياضية الكبرى، وشركة «استادات» التي تتولى ملف تطوير الملاعب المصرية، علاوة على مجموعة شركات متخصصة في الدعاية والإعلان، وأغلبها كانت لديه علاقات قديمة بجهاز المخابرات، أو مملوكا له بشكل غير مباشر، ومنها ميديا هب.

 

احتجاز متهمين

 

وقبل أسبوع أصدر وزير الداخلية المصري قرارا بإضافة مقر المخابرات العامة في العاصمة الإدارية الجديدة ضمن الأماكن التي يجوز فيها حجز المتهمين على ذمة القضايا، التي تمس الأمن القومي.

ونص القرار في مادته الأولى على أن مقر المخابرات العامة في العاصمة الإدارية الجديدة، من الأماكن المرخصة قانونا، بإيداع المتهمين فيها، وذلك في القضايا التي تمس الأمن القومي وأمن الدولة من جهة الخارج، وفقا للضوابط القانونية المقررة في هذا الشأن، كما ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية، ويلغى ما يخالفه من قرارات، ويعمل به في اليوم التالي لتاريخ نشره.

وحسب نص القرار، فإنه جاء بعد الاطلاع على «قانون العقوبات، وعلى قانون الإجراءات الجنائية، وعلى القانون رقم 396 لسنة 1956، بشأن تنظيم السجون وعلى القانون رقم 100 لسنة 1971، بشأن المخابرات العامة وعلى قرار وزير الداخلية رقم 79 لسنة 1961 باللائحة الداخلية لقانون تنظيم السجون، وعلى قرار وزير الداخلية رقم 1645 لسنة 1971 بشأن اللائحة الداخلية للسجون المركزية، وبعد الاطلاع على قانون العقوبات وعلى قانون الإجراءات الجنائية.

والمخابرات العامة هي هيئة مستقلة تتبع رئيس الجمهورية في مصر، وتتكون من رئيس بدرجة وزير، ونائب رئيس بدرجة نائب وزير، وعدد كاف من الوكلاء، والأفراد؛ وتختص بالمحافظة على سلامة وأمن الدولة، وحفظ نظامها السياسي بوضع السياسة العامة للأمن، وجمع الأخبار، وفحصها، وتوزيع المعلومات المتعلقة بسلامة الدولة، وأي عمل إضافي يعهد به إليها رئيس الجمهورية أو مجلس الدفاع الوطني، ويكون متعلقاً بسلامة البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى