أخبار عربيةالأخبارالمغرب

المغرب ينشئ منطقة عسكرية جديدة على الحدود مع الجزائر

أكدت وسائل إعلام مغربية، الإثنين، إنشاء المملكة منطقة عسكرية جديدة على الحدود مع الجزائر، التي يبلغ طولها بين البلدين حوالي 1559 كيلومترا، في وقت يسود فيه التوتر بين الجارتين المغاربيتين.

 

وتعتبر هذه الخطوة الأولى التي يتخذها المغرب بالتوجه شرقا لإنشاء منطقة عسكرية متكاملة، على غرار نظيرتها في جنوب البلاد.

 

وقالت مجلة القوات المسلحة المغربية في عددها الأخير، الإثنين، إن إنشاء المنطقة الجديدة يعود إلى 5 كانون الثاني/ يناير الماضي، موضحة أن إحداث منطقة عسكرية شرقية يهدف إلى تعميم النظام الدفاعي والعيش العسكري الخاص بالمنطقة الجنوبية على المنطقة الشرقية أي على كامل الحدود البرية للمملكة.

 

سيناريوهات ممكنة

 

وقال الخبير في الشأن الأمني والعسكري، محمد شقير، إن الغرض من إنشاء منطقة عسكرية جديدة في شرق المملكة هو مواجهة تهديدات الجزائر، التي أصبحت تتمركز في الجهة الشرقية وتنصب قواعد عسكرية في الحدود، على حد تعبيره.

 

كما أوضح شقير، في تصريح لموقع هسبريس المحلي، أن “القوات المسلحة الملكية تضع، بشكل مسبق، جميع السيناريوهات الممكنة لمواجهة الوضع الحدودي”.

 

اختلال توازن القوى

 

وفي المقابل أكد المحلل السياسي الجزائري، رضوان بوهيدل، لموقع “الحرة”، أن “ما تقوم به المملكة المغربية هو حالة من التخبط العشوائي، في محاولة منها لاستفزاز الجزائر”.

 

وأوضح بوهديل أن “الرباط تسعى دائما لرمي جميع مشاكلها نحو الجزائر، وكأنها تحاول التعويض عن فشلها الداخلي عبر جعل علاقتها متوترة دائما مع جارتها”، مضيفا أن “المغرب لا يستطيع مواجهة الجزائر، حيث لا يوجد توازن في القوى على الإطلاق”.

 

استمرار الأزمة

 

الأسبوع الماضي، قال الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، إن “الأمور مع المغرب منذ بداية الأزمة لم تتغير، بل ازدادت تأزما”، مشيرا إلى أن المملكة “تستعمل جهازا كاملا من الدعاية والأخبار الكاذبة ضد الجزائر بدعم من الكيان الصهيوني”.

 

ويعيش البلدان على وقع توترات تسببت في إعلان الجزائر قطع علاقاتها مع المغرب في آب/ أغسطس الماضي، حيث أغلقت مجالها الجوي أمام الطيران المدني والعسكري المغربي.

 

وتشهد العلاقات بين المغرب والجزائر حالة من المد والجزر منذ ستينيات القرن الماضي، بدءا بخلاف على الحدود بين البلدين عام 1963، وصولا إلى نزاع في السبعينيات أطلق شرارته دعم الجزائر لـ”جبهة البوليساريو”، التي تسعى إلى انفصال إقليم الصحراء عن المغرب، ثم اتهام المغرب عام 1994 جزائريين بتفجير فندق سياحي في مراكش، ما دفع الجزائر إلى إغلاق الحدود مع المغرب حتى اليوم.

زر الذهاب إلى الأعلى