أخبار عربيةالأخبارتونس

وزير تونسي سابق يقدم شكوى لضبط قيس سعيّد ومحاكمته

أعلن الوزير التونسي السابق والسياسي والمحامي محمد عبو عن تقدمه بشكاية إلى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس ضد رئيس البلاد قيس سعيّد.

 

وطالب المحامي عبو باستخدام القوة العامة لتنفيذ بطاقة جلب ضد الرئيس سعيّد وفتح تحقيق ضده باعتباره في حالة تلبس طبقا للفصلين 34 و78 من مجلة الإجراءات الجزائية.

 

وأكد المحامي عبو أن الرئيس لا يتمتع بالحصانة لأنه قام بإيقاف الدستور بقطع النظر عن النقاشات المرتبطة بالأمر الرئاسي عدد 117 فهو يلغي كل حصانة للمشتكى به، داعيا النيابة العامة إلى التحرك وإنقاذ البلاد مما يقوم به سعيّد.

 

واستند المحامي في الشكاية المقدمة إلى تقديم عدة خروقات أقدم عليها الرئيس سعيد منذ الخامس والعشرين من تموز/ يوليو المنقضي.

 

ووصف الوزير السابق عبو إعلان الرئيس سعيد عن حل المجلس الأعلى للقضاء من وزارة الداخلية “بالسلوك الانقلابي الذي أراد من خلاله الاستناد إلى قوة السلاح خارج الشرعية، راغبا في توريط قيادات أمنية معه في جريمة الاعتداء على أمن الدولة الداخلي”.

 

وقال عبو إن الرئيس سعيّد “لم يحترم الدستور وقام بتفعيل الفصل 80 حتى يحقق طموحا دفينا في نفسه”.

 

واستنكر الوزير السابق في شكايته ما اعتبره “حنث الرئيس في أداء اليمين على الدستور واستغلال أجهزة الدولة الحاملة للسلاح “. وسرد محمد عبو في شكايته عددا كبيرا من الإخلالات التي ارتكبها الرئيس سعيد منها أيضا أنه وفي الحالة الاستثنائية لا يجوز إطلاقا تنقيح الدستور، وافتكاك السلطة التشريعية ليكون رئيسا بصلاحيات واسعة”.

 

وشدد المحامي محمد عبو في شكايته على أن “البلاد في خطر ناجم عن السلوكات الغريبة للرئيس وهو ما يستوجب التدخل لإنقاذها”.

 

ويشار إلى أن محمد عبو كان من أبرز الداعمين للرئيس قيس سعيد وما اتخذه من إجراءات استثنائية تتمثل في تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة على النواب وإعفاء الحكومة.

 

وخلال العام الماضي، دعا محمد عبو إلى حل مجلس النواب بالاحتكام إلى الفصل 80 من الدستور التونسي وهو ذات الفصل الذي اعتمده قيس سعيّد لتجميد اختصاصات البرلمان وإعفاء الحكومة وتعطيل العمل بالدستور.

 

واعتبر محمد عبو في تصريح يوم 26 تموز/ يوليو المنقضي أن ما قام به الرئيس ليس انقلابا وأن اللجوء للفصل 80 من الدستور كان ضروريا لتحقيق عمليات نوعية ضد الفساد السياسي وفق قوله.

 

وسرعان ما تغير موقف عبو من الرئيس حين طالب بإسقاطه بأي وسيلة شرعية أو غير شرعية معتبرا أنه لم يعد رئيسا لتونس منذ 22 آيلول/ سبتمبر 2021، تاريخ إعلان سعيّد إجراءات استثنائية جديدة وردت في المرسوم 117، وتتمثل في إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وأن يتولى بنفسه السّلطة التّنفيذية بمعاونة حكومة.

 

وفي رد منه على خطاب الرئيس سعيد ليلة 13 كانون الأول/ ديسمبر حين قال إن من تقربوا منه يريدون المناصب، قال عبو: “منذ 25 تموز/ يوليو قررنا عدم الاتصال به أو أي مقرب منه ونحن مختلفون معه تماما وإن كان يقصدنا فهذا يدل على أنه بدون أخلاق”.

زر الذهاب إلى الأعلى