اخبار تركياالأخبارسوريا

قصص نجاح… سوري مقيم في تركيا يصعد سلم المجد بآلات الدعاية

لم يكن الشاب السوري فاتح شما يتوقع أن توفر له ظروف حياته الجديدة في تركيا، فرصة للنجاح السريع في مجاله المفضل وهو صنع آلات الدعاية والإعلان، بعد أن انتقل إليها العام 2012 حيث كانت لديه ورشة للدعاية في سوريا.

 

الشاب السوري البالغ من العمر 37 عاما، يعمل منذ أن كان بعمر 14 عاما في مجال الدعاية والإعلان بمدينة اللاذقية، ولكن بسبب الأوضاع داخل البلاد، اضطر للقدوم إلى تركيا، ليسطر قصة نجاح مميزة “لامعة” في هذا المجال.

 

واستقر شما في مدينة قونيا، وسط تركيا، ومن هناك بدأ بتصنيع الآلات، فحصل على براءتي اختراع، ويصنع عدة آلات، ويصدر قسمًا كبيرًا منها إلى الدول العربية المختلفة، وبينها السعودية والإمارات، وقطر، والجزائر، وعدة دول أفريقية أخرى.

 

واستفاد الشاب السوري من الظروف المتوفرة في تركيا، من حرية العمل، وتوفر المواد الأولية، وقوة البنية التحتية، وخاصة التيار الكهربائي، من أجل توسيع أعماله وتصديرها، الأمر الذي دفعه لاحتلال مكانة مهمة بين كبرى الشركات بمعرض الدعاية في إسطنبول.

 

الشاب السوري روى للأناضول قصة نجاحه بالقول أعمل في مجال الدعاية والإعلان، كانت لدي شركة في سوريا، وبدأت العمل في هذا المجال العام 1995 ومنذ ذلك الوقت أعمل بنفس المجال.

 

وأضاف: في العام 2012 قررت الخروج من سوريا بسبب الأوضاع، وصنع مستقبل جديد، فاتجهت لمدينة قونيا، وهي مدينة كبيرة وصناعية، وهناك بدأت مشروعي بنفس مجال عملي وهي صناعة الدعاية والإعلان، بصناعة الآلات لهذه المهنة.

 

وبين: بدأت العمل في صناعة الآلات بمساحة عمل 80 متر مربع، وكل أفكاري كانت جديدة بهذا الخصوص، وكل تفكيرنا ودقتنا هو العمل بشيء جديد لهذه المهنة، مع خبرتي السابقة في مجال الدعاية والإعلان.

 

وحول الصعوبات التي واجهته في بداية عمله قال: ومن الصعوبات التي واجهتني اللغة، رغم معرفتي وخلفيتي السابقة باللغة التركية، إلا أني وجدت صعوبة في التواصل مع الأتراك، وشرح ما أطلبه ولكن بعد 6 أشهر تمكنت منها، وقد كانت هذه أول الصعوبات.

 

وأردف: من البداية استخرجت الأوراق اللازمة والتراخيص، وكانت الأمور سهلة ولكن اللغة كانت العائق، ومع إصراري تجاوزت الأمر وكل شيء بعدها كان مريحًا.

 

أما عن الآلات التي ينتجها فقال: حاليًا ننتج ونصنع ونصمم نحو 15 نموذجًا مختلفًا من الآلات، والتي نصنعها قسم موجود منها بالسوق حاليا، وقسم من تصميم واختراع شركتنا منذ البداية، وهو المبدأ الذي اعتمدناه بالدعاية والإعلان.

 

وزاد: لاحظنا ما هو النقص الموجود بالسوق في هذه المهنة، من عمالة وصعوبة العمل، حاولنا تطوير الآلات بالإمكانيات المتواجدة في تركيا، ونطور الآلات غير الموجودة، والتي لا يمكن أن تصنع إلا من قبل من يمتلك الخبرات في الدعاية والإعلان بجمع الخبرة والصناعة.

 

ومضى بالقول: لدينا براءتي إختراع في آلة الفاكيوم، وسي إن سي، لحفر الأخشاب والألمونيوم والديكور، وماكينات بلازما لقص المعادن، وماكينات تشكيل البلاستيك، التي تستخدم في صناعة الشعارات واللوحات الإعلانية، والماكينات المبسطة لتسهيل العمل للشركات الكبيرة، وكان انطلاقتنا ومشروعنا جميلين لأننا نعمل على الطلب والاحتياج، ونعمل عليه بأيدينا.

 

وردا على سؤال حول الإقبال على شراء الآلات، من الدول العربية أفاد: حجم الإقبال كبير جدا بسبب إيجاد حلول لمهنة الدعاية والإعلان، من ناحية العمالة والسرعة والإنتاج والجودة العالية، وبسبب اختيارنا لهذا المبدأ نجد ترحيبا كبيرًا من السوق التركي والأوروبي والعربي تحديدًا.

 

وأضاف: 90٪ من الإنتاج للتصدير، والباقي للسوق المحلية، وكثير من الدول تهتم بالآلات، وخاصة الدعم الفني المطلوب لهذه الآلات، وبوجود متخصصين يتقنون اللغة العربية، فإنهم يرحبون بذلك، وأبرز الدول هي السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، الكويت، فلسطين، ليبيا، الجزائر وغيرها.

 

كما أكد الشاب السوري أن لديه إقبالا من الدول الإفريقية، ويخطط لتوسيع فريق العمل والانتقال للسوق الأوروبية، ليشمل التصدير لدول البلقان.

 

كما تحدث شما عن الظروف المحيطة التي ساعدته في عمله بالقول: الظروف التي ساعدتني بتطوير مهنتي في تركيا، شعوري أن كل شيء سهل، وأن البلد كبير، والمصانع ضخمة، وكل شيء متوفر، من المواد الخام، وعلينا التفكير والتصميم والإرادة، فاجتمعت لنا هذه الأمور، وبدأنا بصناعة الماكينات فأنتجنا وأبدعنا كثيرًا.

 

وتابع: صنعنا آلات مستحدثة، والإقبال من السوق التركي جيد والإمكانيات رائعة، لأنه سوق كبير وضخم، ويتمتع بإمكانيات هائلة، فمثلا التيار الكهربائي لا ينقطع في المصانع والمناطق الصناعية، والمواد الخام متوفرة، فأي قطعة تحتاجها يمكن صنعها، وهذا مريح ومعين في الصناعة.

 

شما لم يكن يتوقع هذا النجاح السريع رغم طموحه الكبير، حيث شرح ذلك بالقول: لم أتوقع النجاح بسرعة كبيرة، طموحي كبير ولكن سرعة التطور وتوسع الشركة أكبر مما توقعت، طموحي كبير ولكن في بلد جديدة، إلا أني وجدت السوق التركي كبير ومتطلع ومتفهم لكل شيء حوله، فكانت انطلاقتنا سريعة ومريحة، لأنه يدعمك بكل الإمكانيات المتاحة.

 

وزاد: الطموح لا ينتهي، وطموحي أن نتوسع لنشمل كلا من أوروبا وأمريكا، والمناطق التي نصل لها، ولكن نصل ببطء، وبفضل لغتنا العربية، نصل للعالم العربي أسرع، وطموحنا أن نصل أكثر، وهو يحتاج لتعب وتوسعة الفريق، وتطوير المصنع لبيع كميات أكبر.

 

وختم بالقول: السوق كبير في الخارج، ولدينا الأرضية جاهزة، ولكن بالصبر، والوقت والمكان مناسبين، ولكن بقليل من الإصرار والتعب نصل لأهدافنا، مشكلتنا هو الوقت، وبخلاف ذلك لا توجد أي مشاكل.

زر الذهاب إلى الأعلى