أخبار عربيةالأخبارتونس

الحزب الجمهوري التونسي يرفض “تسخير مقدرات الدولة” لتنفيذ مشروع سعيّد السياسي

أعلن “الحزب الجمهوري” التونسي، الخميس، عن رفضه “تسخير مقدرات الدولة” لتنفيذ المشروع السياسي للرئيس قيس سعيد.

 

جاء ذلك في بيان للحزب (وسطي، لا مقاعد له بالبرلمان)، تعليقا على الاستشارة الإلكترونية التي أعلن سعيد عن انطلاقها بداية من 1 يناير/كانون الثاني المقبل.

 

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن سعيد أنه سيتم إطلاق “حوار وطني” عبر منصة رقمية يشارك فيه الشباب ويتطرّق إلى مواضيع من بينها “النظامين السياسي والانتخابي” في البلاد.

 

ولم يدل سعيد بتفاصيل بشأن هذه الاستشارة، لكنه أكد بتصريحات سابقة، أن “أزمة تونس تعود إلى نظاميها السياسي والانتخابي، وأن أفضل النظم هو النظام الرئاسي، مع سحب الأحزاب من الحياة السياسية واعتماد التصويت على الأفراد محليا والانتخاب غير المباشر للهيئات التمثيلية المحلية والمركزية”، لافتا لإمكانية “إدخال تعديلات” على الدّستور.

 

وبهذا الصدد، قال “الجمهوري”، في بيانه: نعلن رفضنا القطعي لتسخير إمكانيات الدولة والمال العام لتنفيذ بنود الأجندة السياسية الخاصة بالمشروع السياسي لرئيس الجمهورية.

 

وأكد الحزب أن الاستشارة تعد أسئلتها على مقاس الجهة التي دعت إلى تنظيمها والمتحكمة في كامل مسارها من انطلاقتها إلى الإعلان عن نتائجها ستكون معلومة النتائج وفاقدة لكل شرعية.

 

ودعا، التونسيين إلى عدم الانخراط في هذه الاستشارة الموجهة.

 

وشدد الحزب على أهمية توحيد جهود القوى الديمقراطية والمدنية لفرض حل للأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها تونس في إطار تشاركي وبالعودة إلى المسار الدستوري عبر تنظيم حوار وطني ينتهي إلى رسم ملامح تجاوز حالة الاختناق التي تعيشها البلاد.

 

ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، جراء إجراءات استثنائية للرئيس سعيد منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

 

وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس إجراءات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها “انقلابًا على الدّستور”، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها “تصحيحًا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى