أخبار عربيةالأخبارتونس

ديون تونس تتجاوز الـ35 مليار دولار

أظهرت أحدث بيانات رسمية لوزارة المالية التونسية، الاثنين، بلوغ إجمالي الدين العام للبلاد حاجز الـ102 مليار دينار تونسي أي ما يعادل 35.6 مليار دولار، بحلول نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

 

وذكرت وكالة الأناضول أنه بحسب هذه البيانات الرسمية، يشكل الدين العام 81.47 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وفق وزارة المالية التونسية.

 

وسجل الدين العام زيادة بقرابة الـ100 مليون دولار في شهر واحد، حيث صعدت قيمة الدين العام المستحق من 101.879 مليار دينار -أي ما يعادل 35.497 مليار دولار- في نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي.

 

وبذلك، قفز الدين العام لتونس بنسبة 12.15 بالمئة، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

 

وينقسم الدين العام التونسي، إلى دين عام محلي بقيمة 40.276 مليار دينار -أي ما يعادله 14.04 مليار دولار- ودين خارجي بقيمة 61.919 مليار دينار -أي ما يعادله 21.57 مليار دولار.

 

فيما تشير توقعات قانون المالية الأصلي للعام الحالي، إلى بلوغ الدين العام مستوى قياسيا، إلى 109.23 مليار دينار -أي ما يعادله 37.6 مليار دولار- منها 74.21 مليار دينار -أي 25.5 مليار دولار- بمثابة دين خارجي.

 

مؤشرات حُمر

 

وبحسب بيانات وزارة المالية، فقد بلغ حجم الدين العام في التسعة أشهر الأولى من العام الحالي 101.8 مليار دينار -ما يعادله 35.3 مليار دولار- يتوزع بين 39.6 مليار دينار -ما يعادله 13.7 مليار دولار- دينا داخليا، و62.1 مليار دينار -ما يعادله 21.5 مليار دولار- دينا خارجيا.

 

وعرفت معدلات البطالة في تونس ارتفاعا ملحوظا، حيث كشف أحدث تقرير للمعهد الوطني للإحصاء (رسمي) عن وجود 762.6 ألف عاطل عن العمل في تونس من مجموع السكان النشطين، بزيادة 16 ألفا مقارنة بالربع الثاني من السنة ذاتها.

 

وخفضت الحكومة التونسية توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2021، إلى 2.6 بالمئة في الموازنة التكميلية لعام 2021، من 4 بالمئة في قانون الموازنة الأصلي.

 

وتخطط الحكومة التونسية، لرفع أسعار الوقود والكهرباء وفرض ضرائب جديدة العام المقبل، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد، عقب انقلاب الرئيس سعيد، في 25 من تموز/ يوليو الماضي.

 

وكشفت وثيقة رسمية متداولة، أن الحكومة التونسية تخطط لرفع أسعار الوقود والكهرباء وفرض ضرائب جديدة العام المقبل لخفض العجز المالي، حيث تتوقع الحكومة التونسية أن تعزز تلك الإجراءات إيراداتها بنحو 3.5 مليار دينار، أي ما يعادل 1.22 مليار دولار.

فيما أنكرت السلطات الرسمية صحة الوثيقة لاحقا.

 

مفاوضات

 

وتجري تونس منذ الشهر الماضي، محادثات مع صندوق النقد للوصول إلى برنامج تمويل من أجل إنقاذ اقتصادها.

 

وتوقفت المحادثات مع صندوق النقد في 25 تموز/ يوليو، عندما أقال الرئيس قيس سعيد مجلس الوزراء وعلق البرلمان وتولى السلطة التنفيذية، في مواجهة شلل حكومي استمر فترة طويلة.

 

بيد أن تونس استأنفت هذا الشهر محادثات مع صندوق النقد الدولي حول حزمة قروض استندت إلى فرض البلاد خطوات مؤلمة لا تلقى قبولا شعبيا تهدف إلى تحرير الاقتصاد.

 

وتحتاج تونس إلى سيولة نقدية لسد عجز ما تبقى من موازنة العام الجاري، والذي يتم عادة عبر الاقتراض من الأسواق العالمية، لكن ضعف موقف البلاد ديمقراطيا، قد يقابل طلبها الاستدانة خارجيا، بالرفض، زد على ذلك تراجع الإمارات والسعودية عن توفير الدعم المالي لتونس، بعد أن كشف البنك المركزي التونسي دخوله في مفاوضات مع الدولتين من أجل الحصول على أموال لتغطية عجز الموازنة.

 

وتصاعدت حدة الضغوط المالية على تونس، في أعقاب ما شهدته البلاد منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، من أزمة سياسية، جراء اتخاذ سعيّد إجراءات استثنائية، يعتبرها معارضون انقلابا على السلطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى