اخبار تركياالأخبار

تركية تكرس حياتها لخدمة المسنات بإسطنبول منذ 15 عامًا

منذ 15 عامًا، تكرس المواطنة التركية “سويم زنكل” (62 عامًا) نفسها لخدمة سيدات مسنات في دار للعجزة، وتعمل على بث السعادة في نفوسهن من خلال توفير خدمات تصفيف الشعر والتجميل لهن.

 

لسنوات عديدة، كانت زنكل، التي تقاعدت من عملها كمصففة للشعر، تمر من أمام “دار العجزة” لرعاية المسنين بمدينة إسطنبول، دون أن تعرف بالضبط ما هي وظيفة هذا المبنى التاريخي الذي تأسس عام 1895 بمرسوم من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني.

 

وقبل 15 عامًا، دخلت زنكل مبنى دار المسنين ظنًا منها أنه مركز لرعاية الأطفال، بغرض المشاركة بشكل تطوعي في رعاية الأطفال، لكنها علمت أن المكان لا يقدم رعاية للأطفال بل لكبار السن.

 

وبعد أن اطلعت زنكل على أوضاع المسنين في المركز، قررت المشاركة في تقديم العون للنساء المسنات المقيمات هناك، وبث السعادة في نفوسهن من خلال تقديم خدمات التجميل وتصفيف الشعر لهن.

 

لم ترد زنكل التخلي عن مهنتها بعد التقاعد، وذلك حباً لمهنتها ورغبة في القيام بعمل تطوعي يخدم المجتمع، ما دفعها لدخول مبنى “دار العجزة” لرعاية المسنين.

 

وقالت سويم زنكل، في حوار مع الأناضول، إنها طالما أحبت العمل التطوعي لعلمها بأهميته في المساهمة بتطور المجتمع.

 

وأضافت: اعتدت أن أمر من أمام هذا المبنى كل يوم تقريبًا، لكنني لم أكن أعرف ما هي وظيفته بالضبط. كنت كل يوم أتساءل عمّا إذا كان بإمكاني تقديم خدمات تطوعية لهذه المؤسسة التي كنت أظن أن عملها يتمحور حول مساعدة الأطفال.

 

وأردفت: قبل 15 عامًا، تقدمت إلى الدار للعمل كمتطوعة من أجل المساعدة في رعاية الأطفال حيث اتضح لي أن الدار تقدم خدمات لرعاية المسنين.

 

وتابعت قائلة: وافقت فورا على العمل كمتطوعة من أجل بث السعادة في نفوس المسنين. وحينما سألوني عن ماهية العمل الذي يمكنني القيام به، أجبت أن بإمكاني القيام بأعمال قص الشعر وتصفيفه والتجميل وتنظيف البشرة. بدأت العمل على هذا النحو ثم اكتشفت وجود حاجة لدى المسنات لمساعدتهن في عمليات الاستحمام، فباشرت المساعدة أيضًا في هذا المجال.

 

وذكرت زنكل أنها كانت تأتي إلى الدار للعمل بشكل تطوعي قبل تفشي وباء كورونا ثلاثة أيام في الأسبوع، لكنها بعد ذلك التاريخ، أصبحت تأتي يومين في الأسبوع، وذلك تماشيًا مع التدابير التي اتخذتها إدارة الدار.

 

وقالت: مر 15 عامًا وأنا أعمل متطوعة في الدار. أنا سعيدة جدًا بهذا العمل وهذه المساهمة. بغض النظر عن حجم التعب والتوتر، أشعر بسعادة كبيرة كلما دخلت هذه الدار وساهمت في خدمة المسنين. أتصرف كما لو أن هذه الدار داري. أحب الناس هنا وأسعى دائمًا لمساعدتهم.

 

وزادت: اعتدت أن أكون شخصًا منفتحًا. ذات مساء كنت جالسة في الدار، فنصحني أحد نزلاء الدار الذهاب إلى العمرة.

 

وأوضحت أنها اتصلت بابن أخيها وطلبت منه أن المساعدة في تنظيم هذه الرحلة وفعل ذلك مشيرة أنها كانت محظوظة حيث تمكنت من أداء العمرة خلال شهر رمضان.

 

ولفتت زنكل الى أن والديها كبرا أيضًا في السن وأنها تقوم برعايتهما أيضًا، واستطردت: أختي لديها 3 أطفال معاقين. أحاول مساعدتها أيضًا في رعاية أولادها. لقد نجحت في خلق توازن بين عملي التطوعي وحاجة عائلتي لمساعدتي.

 

وأضافت: عملي التطوعي في دار العجزة لرعاية المسنين، يمنحني المزيد من القوة. التي تشكل الدافع لدي لمواصلة المجيء إلى هنا.

 

وختمت بالقول: حب مختلف ينمو في داخلي كلما دخلت مبنى دار رعاية المسنين. أفتقد هذا المكان في الأيام الذي أكون فيها خارجه وأسأل ربي دائمًا أن يمنحني القوة اللازمة لتوفير احتياجات المقيمات في هذه الدار.

زر الذهاب إلى الأعلى