أخبار عالميةالأخبار

هذا البريء سجن 43 سنة ولن يحصل على فلس من الولاية التي أفرجت عنه

“فرح، حزن، خوف”، هذه هي المشاعر التي قال كيفن ستريكلاند إنه تعامل معها عقب إطلاق سراحه من سجن ولاية ميزوري الأميركية الذي قضى فيه 43 سنة في جريمة لم يرتكبها، وقال للصحفيين “لست بالضرورة غاضبا”.

 

لكن تعليق “واشنطن بوست” (Washington Post) على ما قاله ستريكلاند كان قويا عندما كتبت أنه يجب أن يكون غاضبا، وغاضبا جدا، من نظام عدالة سلبه أكثر من ثلثي حياته ومن مسؤولي الولاية الذين أبقوه مسجونا بعد مدة طويلة من ثبوت براءته.

 

وذكرت الصحيفة في افتتاحيتها أن ستريكلاند غادر المركز الإصلاحي في غرب ولاية ميزوري قبل يومين من عيد الشكر، بعد أن برّأه قاض من جريمة قتل ثلاثية كان قد أدين فيها عندما كان عمره 18 عاما عام 1979 بالسجن من دون فرصة للإفراج مدة 50 سنة.

 

وجاء الحكم من القاضي جيمس ويلش بعد جلسة استماع استدلالية استمرت 3 أيام، طلبتها النيابة المحلية في مقاطعة جاكسون لأن الأدلة المستخدمة لإدانة الرجل قد نُقضت أو دحضت منذ محاكمته.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الاقتراح المقدم من وكيلة النيابة جين بيترز بيكر هو الأول من نوعه بموجب قانون الولاية الجديد. وكان قبل سنّ القانون الجديد يحظر على المدّعين المحليين تصحيح الإدانات الخاطئة، حتى عندما تشير الأدلة الوفيرة إلى الظلم الفادح، كما هو الحال في قضية ستريكلاند. وأدانت هيئة محلفين كلها من البيض ستريكلاند الأسود.

 

وعلى الرغم من هذه الأدلة، حتى عندما سعى المدّعي المحلي للإفراج عن ستريكلاند، حارب النائب العام إيريك شميت (جمهوري) بشراسة لتثبيت الإدانة وتأخير جلسة الاستماع، ومحاولة عرقلة إطلاق سراحه. وانتقدت الصحيفة تصرف شميت بأنه يعمل وفقا لتقاليد مكتبه المخزية المتمثلة في معارضة الإنصاف في كل إدانة خاطئة تقريبا.

 

وأشارت إلى أن ستريكلاند عانى واحدة من أطول فترات السجن الخطأ المعروفة في تاريخ الولايات المتحدة والأطول في ولاية ميزوري على مدار أكثر من عقد، وفقا للسجل الوطني للتبرئة. ولكن لأن الولاية تعوض النزلاء المبرّئين بأدلة الحمض النووي فقط، فلن يحصل ستريكلاند على فلس واحد منها.

 

وفي المقابل، أنشأ “مشروع براءة الغرب الأوسط” الخيري، الذي ساعد ستريكلاند على الفوز بالبراءة، حسابا بنكيا تبرع فيه 20 ألف شخص بأكثر من مليون دولار.

 

وعلقت الصحيفة بأنه لا ينبغي أخذ صدقة من الغرباء لتعويض الأشخاص الذين ارتكبت الولاية بحقهم خطأ فادحا، واختتمت افتتاحيتها بأن الإفراج عن ستريكلاند ينبغي أن يحفز المشرّعين في الولاية على إصلاح هذا النظام القاسي، وينبغي أيضا أن يلفت الانتباه إلى لامار جونسون، وهو رجل أسود آخر سجنته الولاية في جريمة لم يرتكبها، ولا يزال خلف القضبان منذ 26 سنة والوقت يمرّ.

زر الذهاب إلى الأعلى