أخبار عربيةالأخبارفلسطين

مسؤول بأوقاف القدس يستقيل من منصبه بسبب انحرافات إدارية وأمنية

أعلن مدير قسم المخطوطات في المسجد الأقصى التابع لدائرة أوقاف القدس رضوان عمرو، استقالته من منصبه، بعد 12 سنة من عمله، وذلك احتجاجا على ما سماه “انحرافات إدارية وأمنية خطيرة في أوقاف القدس باتت تهدد تماسك الأوقاف واستمرار الوصاية العربية والإسلامية على الأقصى”.

 

وأشار عمرو، في إعلان استقالته إلى أن تلك “الانحرافات الإدارية والأمنية” طالت عددا من المسؤولين والمهتمين الحريصين على الأقصى.

 

ولفت إلى أن استقالته جاءت احتجاجا على نقله تعسفا خارج الأقصى استجابة لمطالب أمنية، “عبر تشكيل لجنة صورية غير قانونية (مخالفة لأنظمة الخدمة المدنية الأردنية) للتنسيب بإخراجه من الأقصى بعد عودته إليه من الإبعاد الجائر”، وكذلك “رفضاً لتصاعد سياسة إسكات الموظفين والحراس النشطاء، وتكميم أفواههم، ومنعهم من نقل ما يجري في الأقصى لسائر الأمة، تحت وطأة التهديد والإبعاد والملاحقة، وغيرها من النقاط الهامة والخطيرة”.

 

وتابع، بأن استقالته تأتي بعد سنة صعبة من ملاحقته وإقصائه من طرف شخصية متنفذة في أوقاف القدس، كان هدفها الرئيسي تحجيم نشاطه وإخراجه من الأقصى، تخللها إبعاده عن الأقصى ستة أشهر، وتهديدات وضغوطات كبيرة لتقييد عمله الإداري والتطوعي في الأقصى، ومحاولة إسكاته عن ملفات مهمة متراكمة باتت تمسّ بالمصلحة العليا للمسجد الأقصى، تخللها تفتيش مكتبه والمخزن الذي في عهدته داخل المسجد، والبحث عن “هارديسك” لحاسوبه، وتسجيلات الكاميرات، وشبكات الإنترنت في مكتبه داخل الأقصى من طرف الأوقاف، بالتزامن تقريبا مع تفتيش مخابرات الاحتلال لمنزله واعتقاله وإبعاده، ومصادرة حاسوبه وهاتفه وتسجيلات كاميرات المنزل في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020.

 

ونوه إلى أن استقالته قدمها لوزير الأوقاف الأردني في 8 أيلول/ سبتمبر الماضي، وقد وافق عليها الوزير في 21 من الشهر ذاته دون فتح تحقيق في مضمونها.

 

وكشف أنه تلقى خلال الفترة الماضية “رسائل ضغط مبطنة لإلتزام الصمت حول أوقاف القدس”، مشيرا إلى أن مخابرات الاحتلال تدخلت في الضغط علنا.. وقد تلقى استدعاء للتحقيق يوم الأحد في المسكوبية.

 

ووجه عمرو رسالة لأهل الأقصى والأمة، قال فيها: “تحية إكبار وتقدير لكل المخلصين في أوقاف القدس، ولجميع حراس وموظفي المسجد الأقصى الشرفاء، أدركوا أوقاف القدس بإصلاحات جذرية قبل فوات الأوان، ونحن أحرص الناس على استمرار الوصاية الإسلامية على الأقصى، ونعلم جيدا ما هو البديل عنها لا قدّر الله، فلا يزايد علينا أحد، ويجب عدم السماح بإضعاف دور الوصاية من داخله عبر شخوص أو سياسات خاطئة في هذا الوقت الحساس”.

 

وتابع: “تهديدي أو إبعادي أو اعتقالي لن يسكت صوت الحقيقة مطلقا، ولن يزيدني إلا عزيمة وتمسكا بالأقصى، سأبقى مرابطا على مصاطب الأقصى وأبوابه ما حييت بإذن الله”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى