أخبار عالميةالأخبار

نفاد الوقود من المحطات البريطانية

أحدث نقص إمدادات الوقود أزمة في توافر المواد الغذائية والخضراوات واللحوم في الأسواق البريطانية.

 

وقد نفد الوقود من بعض محطات البيع بالعاصمة البريطانية لندن، مع استمرار الطوابير الطويلة عقب إعلان شركتي “Tesco Alliance” و”بريتش بتروليوم” عن إغلاق “عدد قليل جدا منها”.

 

وتستمر أزمة الوقود واصطفاف السيارات في محطات الوقود، بسبب نقص في عدد سائقي الشاحنات المزودة للمحطات.

 

وأعلنت الحكومة عن برنامج طارئ لمنح تأشيرات عمل مؤقتة لسائقين من خارج بريطانيا. لكن رئيس الوزراء بوريس جونسون أعلن أمام مؤتمر حزب المحافظين أن حكومته لن تفتح أبواب الهجرة كما كانت في السابق خلال عضوية الاتحاد الأوروبي، معتبرا أن السياسة السابقة كانت تتيح دخول عمال بمهارات محدودة وأجور منخفضة، داعيا الشركات البريطانية إلى توظيف البريطانيين بأجور أعلى.

 

واستمر وقوف السائقين في طوابير طويلة عند بعض محطات الوقود، فيما نفد الوقود من بعضها الآخر. ولا تزال الأزمة متركزة بشكل خاص في لندن والمناطق الجنوبية الشرقية من بريطانيا.

 

وأفاد مراسلون بأن النقص في إمدادات الوقود، أحدث أزمة في توافر المواد الغذائية والخضراوات واللحوم في الأسواق البريطانية.

 

وذكرت جمعية تجار التجزئة للبترول في بريطانيا، في بيان، أن أزمة الوقود في تراجع، لكن إيجاد حلول نهائية للمشكلة قد يحتاج إلى بعض الوقت.

 

وتشهد بريطانيا منذ الأسبوع الماضي، طوابير طويلة على محطات الوقود، فيما نفت شركات النفط وجود نقص في الوقود، مؤكدة أن السبب يكمن في نقص سائقي الشاحنات الذين ينقلون المشتقات النفطية للمحطات.

 

وتترافق هذه الأزمة مع نقص في بعض المواد في محلات السوبرماكت، وقد حذر منتجو اللحوم من نقص محتمل خلال أعياد الميلاد بسبب نقص الجزارين.

 

وقال جونسون الأحد إنه لن يعود إلى “الهجرة غير المحكومة” لحل أزمات الوقود والغاز وأغذية عيد الميلاد، مشيرا للمرة الأولى إلى أن مثل هذه المشاكل مرتبطة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

 

واضطر جونسون في بداية مؤتمر حزب المحافظين الذي يتزعمه إلى الدفاع عن حكومته في مواجهة شكاوى من لا يستطيعون الحصول على الوقود لسياراتهم، وتجار التجزئة الذين يحذرون من أزمات خلال عيد الميلاد مع تصاعد أسعار البيع بالجملة.

 

وكان رئيس الوزراء البريطاني يريد استغلال المؤتمر لإعلان طي صفحة جائحة كوفيد-19 المستمرة منذ 18 شهرا، والتركيز مجددا على تعهداته خلال انتخابات 2019 بالتصدي لقضايا الفوارق بين الأقاليم، والجريمة، والرعاية الاجتماعية.

 

وخلافا لذلك، يجد جونسون نفسه في وضع الدفاع عن موقفه بعد مرور تسعة أشهر على استكمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي قال إنه سيتيح للبلاد حرية تنظيم اقتصادها ليكون في وضع أفضل.

 

وقال جونسون لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): “الطريق إلى الأمام بالنسبة لبلادنا ليس مجرد سحب الرافعة الكبيرة التي كانت سمة الهجرة غير المحكومة، والسماح بدخول أعداد ضخمة من الناس لأداء العمل.. لذلك فإن ما لن أفعله هو العودة إلى النموذج القديم الفاشل القائم على أجور ومهارات منخفضة تدعمهما الهجرة غير المحكومة”.

 

ومضى يقول: “عندما صوت الناس من أجل التغيير في 2016.. ومرة أخرى في 2019 مثلما فعلوا، صوتوا من أجل نهاية نموذج معطوب للاقتصاد البريطاني اعتمد على الأجور والمهارة المنخفضة والإنتاجية المنخفصة المزمنة”.

 

وكانت تصريحات جونسون أقرب ما صدر منه إلى الاعتراف بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أسهم في مشاكل لسلاسل الإمداد والأيدي العاملة، وتسبب في مشاكل في كل شيء؛ من إمدادات الوقود إلى النقص المحتمل في الديوك الرومية لعيد الميلاد.

 

لكنه كان صريحا في توضيح أنه لن يفتح أبوا الهجرة لسد مثل هذه الفجوات، ملقيا بالمسؤولية مرة أخرى على الشركات لزيادة الأجور بما يجذب إليها مزيدا من العمال.

 

وقال رئيس حزب المحافظين أوليفر داودن إن الحكومة تتخذ إجراءات لتوظيف المزيد من سائقي الشاحنات. وقال لقناة سكاي نيوز التلفزيونية “سوف نتأكد من أن الناس سيكون لديهم الديك الرومي لعيد الميلاد”.

 

وأعلنت الحكومة في وقت سابق أن أفرادا من الجيش سيتولون قيادة صهاريج الوقود وإيصالها للمحطات، ابتداء من الاثنين.

زر الذهاب إلى الأعلى