اخبار تركياالأخبار

كشف أثري في تركيا يميط اللثام عن خبايا البحرية العثمانية

تمكن فريق من خبراء الآثار الأتراك من اكتشاف موقع لسفينة عثمانية غارقة في بحر إيجه قبالة سواحل ولاية موغلا (جنوب غرب)، تحمل على متنها مصنوعات فنية مختلفة وتميط اللثام عن معلومات مهمة متعلقة بالبحرية العثمانية.

 

وجرت أعمال التنقيب الأثري على عمق 3 أمتار في سواحل قضاء داتشا بولاية موغلا، وتم العثور على حطام سفينة عثمانية قديمة، وأثار ذلك فضول الأوساط العلمية وكثير من الآثاريين الأتراك والأجانب.

 

الميراث الأزرق

 

وتنفذ أعمال التنقيب في إطار مشروع يحمل اسم “الميراث الأزرق”، يتم تنفيذه برعاية رئاسة الجمهورية التركية ووزارة الثقافة والسياحة، ودعم علماء وآثاريين من معهد العلوم البحرية في جامعة “9 أيلول” التركية، بغرض إحصاء حطام السفن الموجودة في المياه الإقليمية التركية.

 

ويواصل فريق البحث أبحاثه ودراساته في سواحل داتشا، برئاسة عضو الهيئة التدريسية في معهد العلوم البحرية بجامعة “9 أيلول” الأستاذ المساعد الدكتور هارون أوزداش.

 

وقال الدكتور أوزداش إن حطام السفينة المكتشفة تعتبر مثيرة للاهتمام لا سيما أن اكتشافها جرى في مياه ضحلة بعمق 3 أمتار.

 

اللقى الأثرية

 

وأشار إلى أن بقاء الموجودات واللقى الأثرية محفوظة في حطام السفينة المكتشفة دليل على أن “الحياة مليئة بالمفاجآت”.

 

وذكر أنهم كانوا يخططون لإجراء مجموعة من الدراسات على السفينة الغارقة وحطامها، وأنهم صادفوا مجموعة متنوعة وغنية للغاية من الاكتشافات أثناء عمليات التنقيب.

 

ولفت إلى أنهم صادفوا أنواعًا مختلفة من الأدوات التي كانت تستخدم في المطابخ، في مقدمتها الخزف الصيني، والأباريق التونسية التي تحمل كتابات باللغة العربية، والسيراميك التركي، إضافة إلى مجموعة من الميداليات الإيطالية.

 

البحرية العثمانية

 

وأوضح أوزداش أن الآثاريين عثروا بين البضائع والموجودات المكتشفة في حطام السفينة العثمانية، على مجموعة من الأمشاط، وأنواع مختلفة من صناديق البارود، إلى جانب صناديق خاصة بمقتنيات الأفراد.

 

وتابع “كما وجدنا أيضًا مرساة السفينة والأقسام المتعلقة بها، وخراطيش بنادق، وقنابل يدوية، وسبائك رصاص، وسبائك لمعادن أخرى”.

 

ولفت إلى أن هذا يوضح أن السفينة كانت تقل أفرادًا عسكريين، ربما من كبار الرتب العسكرية، ويعتقد أن السفينة قد جنحت بعد عاصفة أو معركة بحرية جرت في المنطقة.

 

وأضاف أوزداش “الوضع العام للسفينة يظهر أنها جنحت على جانبها الأيمن، ويبدو أنها وبمرور الوقت بدأت تدفن تحت تراب القاع”.

 

وتابع “عارضة السفينة والميمنة كانتا مدفونتين، وقد تمكنا بسهولة من الوصول إلى هذه الأجزاء”.

 

وكان اكتشاف هذه الأجزاء على قدر عالٍ من الأهمية، لأنه يوفر بيانات مهمة عن نوعية السفينة ويميط اللثام عن معلومات متعلقة بتاريخ البحرية العثمانية.

زر الذهاب إلى الأعلى