اخبار تركياالأخبار

تركيا تزرع 100 مليون شتلة لتعويض حرائق الغابات

عقب السيطرة على الحرائق التي بدأت في ولاية أنطاليا جنوب غربي تركيا وعدة ولايات أخرى، بدأت الجهود الحثيثة لإعادة تشجير الغابات المحترقة.

 

بدأت الحرائق في 28 يوليو/ تموز الماضي في قضاء مانافغات بأنطاليا، وفي اليوم التالي اندلعت في قضاء آقسكي، ثم انتقلت بفعل الرياح إلى عدة أقضية مثل كوندوغموش، وإبرادي، وآلانيا.

 

وعقب السيطرة على الحرائق بدأت الجهود لتضميد الجراح بالمناطق السكنية المتضررة، بحملة كبيرة في عموم البلاد لتعويض خسائر المتضررين وتلبية احتياجاتهم.

 

من ناحية أخرى بدأت أعمال التنظيف في أماكن الغابات المحترقة وتم قطع الأشجار التي احترقت تماماً للاستفادة منها إضافة إلى تجهيز التربة لاستقبال شتلات جديدة.

 

ورصدت عدسات الأناضول من الجو الجهود المبذولة في مناطق الغابات المحترقة لإعادة تشجيرها.

 

احتراق 58 ألف هكتار في أنطاليا

 

وفي تصريح للأناضول قال وداد ديكيجي مدير الغابات بأنطاليا، إن المنطقة لم تشهد حرائق عادية بل كارثة حقيقية وإن هناك أشخاصا لقوا مصرعهم جراء الحرائق، إضافة إلى الأشجار والحيوانات والمنازل.

 

وأوضح ديكيجي أن 58 ألف هكتار دمرت في أكبر حريق رآه طوال حياته المهنية.

 

وأشار أن ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض نسبة الرطوبة والرياح صعب كثيراً من السيطرة على الحرائق رغم كل الجهود المبذولة من البر والجو، وخلال 9 أيام تمت السيطرة عليها تماماً ثم بدأت جهود إعادة تشجير المناطق المحترقة.

 

ولفت إلى انتهاء حرث الأماكن المحترقة تمهيداً لغرس الشتلات، مشيراً إلى أنه يتوقع بدء الغرس في نوفمبر/ تشرين ثاني المقبل مع بدء هطول الأمطار وتوفر الظروف الملائمة.

 

احتراق حوالي 40 مليون شجرة

 

وذكر ديكيجي أنهم سيتركون بعض المناطق لتقوم الطبيعة فيها بتجديد نفسها في حين سيعيدون تشجير بعضها، ويتوقعون الانتهاء من ذلك في فبراير/ شباط المقبل.

 

وأضاف: نخطط لغرس وزراعة نحو 100مليون شتلة، لإعادة المناطق المحترقة إلى وضعها السابق، علما أن عدد الأشجار المحترقة يقدر بـ 40-30 مليونا.

 

وأضاف: حوالي 40 ألف شخص سيكونون موجودين بالمنطقة خلال شهور من أجل قطع الأشجار المحترقة وتنظيف التربة وغرس الشتلات.

 

وتابع: سنجعل المنطقة خضراء مرة أخرى بالتعاون مع شعبنا ودولتنا. العام القادم سنرى الشتلات في الأرض وبعد 5 أعوام سيمكن رؤيتها من بعيد وبعد 10-8 إلى أعوام ستعود المنطقة إلى وضعها السابق ولن يبقى أي أثر للحريق.

 

الصنوبر البروتي

 

وقال ديكيجي إن لكل منطقة نباتات وأشجار خاصة بها تبعاً لنوع التربة وظروف المناخ، وصنوبر البروتي هو النوع الذي ينمو بكثافة في المنطقة منذ مئات السنين ويمكنه تحمل الجفاف وقلة المطر.

 

وأكد أن كل المناطق التي تعرضت لحرائق في مناطق البحرين الأسود والمتوسط ووسط الأناضول ستتم إعادة تشجيرها وفق الظروف المناخية لكل منطقة.

 

كما أشار ديكيجي إلى أنهم سيتركون مسافة فاصلة أكبر بين الغابات وبين القرى الموجودة بتلك المناطق لتقليل الأضرار التي تتعرض لها تلك القرى أثناء حرائق الغابات للحد الأدنى.

زر الذهاب إلى الأعلى