أخبار عربيةالأخبارتونس

تواصل الاحتجاجات في تونس.. والرئيس يتهم لوبيات بافتعال الأزمات للبقاء بالسلطة

تواصلت ليلة الجمعة-السبت الاحتجاجات لليلة الرابعة على التوالي في حي سيدي حسين (ضاحية السيجومي) غربي العاصمة تونس على خلفية وفاة شاب الثلاثاء بعد أن وقفته قوات الأمن.

 

وعاشت تونس ليلتها على وقع عمليات الكر والفر بين العشرات من شباب المنطقة المتاخمة للعاصمة ورجال الأمن وسط استعمال مكثف للغاز المسيل للدموع من قبل الشرطة وتطويقٍ وحضورٍ أمني كبيرين بالشارع الرئيسي لتفريق المحتجين، حسب وكالة الأناضول.

 

وكانت وزارة الداخلية التونسية أعلنت في بيان رسمي الجمعة توقيف أفراد شرطة تورطوا في الاعتداء على شاب وتجريده من ملابسه الأربعاء بعد موكب دفن الشاب المتوفى قبلها بيوم واحد بالحي المذكور.

 

وأفادت الداخلية التونسية أنه عقب يومين على تداول مقطع مصور لشاب عشريني يتعرض للاعتداء وتجريد الملابس على يد أفراد شرطة، قررت “وقف الأعوان المسؤولين (لم يحدد عددهم) عن هذه التجاوزات عن العمل للتحقيق المباشر في الواقعة من طرف التفقدية العامة للأمن الوطني”.

 

لوبيات تعمل وراء الستار

 

من جهة أخرى اتهم الرئيس التونسي قيس سعيد “لوبيات تعمل وراء الستار” (لم يُسمِّها) بافتعال أزمات للبقاء في الحكم.

 

جاء ذلك خلال لقاء جمع سعيد مساء الجمعة بكل من رئيس الحكومة هشام مشيشي ووزيرة العدل بالنيابة حسناء بن سليمان في القصر الرئاسي بقرطاج، وفق مقطع مصور نشرته الرئاسة عبر صفحتها على فيسبوك.

 

وقال سعيد إن الأوضاع التي تعيشها تونس اليوم لم تمر بها من قبل وهي شديدة الخطورة، وأردف أن الأوضاع تُنبئ بمخاطر أكبر نتيجة لحكم عدد من اللوبيات، التي تعمل وراء الستار وتغير مواقفها بناءً على مصالحها.

 

واعتبر سعيد أن ما يحصل هذه الأيام في البلاد يُنذر بخطر شديد على الدولة التونسية، لن أتركها تسقط.

 

ولم يحدد الرئيس التونسي هذه اللوبيات لكنه قال: “أعرف من يحرك الشارع ويفتعل الأزمات للبقاء في الحكم” من دون تفاصيل أكثر.

 

وأضاف: يوجد في الدستور ما يمكِّنني من اتخاذ قرارات لا تتوقعونها وسأعمل على أن أطبق الدستور حرفياً على الرغم من أنهم (اللوبيات) حاولوا توظيف الدستور لفائدتهم.

 

وتابع: عديدة هي التجاوزات التي صمت عنها في وقت من الأوقات واحترمت المؤسسات، ولكن لم يقابل هذا الاحترام بمثله.

 

وتعليقاً على حادثة الاعتداء على شاب تونسي من قبل عناصر أمن قال سعيد: لا أسمح لأي كان بأن يتطاول على التونسيين، ما حصل غير مقبول على أي مقياس من المقاييس.

 

وكان سعيّد قد أجرى بعد ظهر الجمعة زيارة غير معلنة إلى منطقة الأمن الوطني بسيدي حسين للاطلاع على تطوّر الأحداث التي جدّت في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وعبّر عن “شعوره العميق بالاستياء ممّا حصل من تجاوزات”، وفق بيان نشرته رئاسة الجمهورية.

زر الذهاب إلى الأعلى