أخبار عربيةالأخبارالمغرب

5000 مهاجر مغربي وإفريقي يدخلون سبتة المحتلة في ظرف 24 ساعة

في سابقة من نوعها في تاريخ الهجرة السرية، دخل الى مدينة سبتة المحتلة من الجانب المغربي ما بين الفجر وفي ساعة متأخرة من يومه الاثنين أكثر من خمسة آلاف مهاجر مغربي من مختلف الأعمار بل وعائلات بالكامل. وتنسب الصحافة الإسبانية ما يجري الى تعليق حكومة الرباط التعاون الأمني مع مدريد بسبب استقبال الأخيرة لزعيم البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج. وقررت حكومة مدريد تعزيز الأمن بسبتة بينما يطالب آخرون بنزول الجيش.

 

وهكذا، ومنذ الفجر، بدأ عشرات المغاربة يتسربون الى مدينة سبتة من جانبي الحدود سواء المطلة على البحر المتوسط والمحاذية لمدينة الفنيدق الصغيرة أو لبلدة بليونش على مضيق جبل طارق (سبتة لديها واجهتين بحريتين متوسطة والمضيق). وارتفع الرقم بشكل مهول الى خمسة آلاف في ساعة متأخرة من الاثنين، وفق جريدة الفارو دي سيوتا ونقلت الجريدة “الفارو دي سيوتا” نقلا عن مصادر حكومة الحكم الذاتي في سبتة أنه ضمن العدد الهائل من المغاربة الذين دخلوا الى سبتة، يوجد 1500 قاصر مغربي. وخلفت هذه العملية حتى الآن غرق مهاجر واحد.

 

وهذا الرقم مرشح للإرتفاع خلال الساعات المقبلة بحكم توجه الآلاف من المغاربة نحو منطقة سبتة للدخول إليها، لاسيما في ظل غياب حراسة مغربية كما تفيد الصحافة وعدد من النشطاء، وعدم اعتراض الحرس المدني الإسباني لأمواج المهاجرين. وإذا كانت عملية إعادة المهاجرين البالغين أو الكبار سهلة، فلا يمكن إعادة القاصرين بسهولة بل يتطلب الأمر إجراءات خاصة.

 

وتفسر الصحافة الإسبانية ما يجري برد فعل المغرب على اسبانيا لاستقبالها زعيم البوليساريو الشهر الماضي للعلاج من مرض الكوفيد-19 الناتج عن فيروس كورونا، ثم إحجام مدريد عن تقديم تفسيرات مقنعة للجانب المغربي. وكانت الرباط قد نبهت مدريد إلى الانعكاسات التي قد تترتب عن عدم تقديم توضيحات كافية حول ملف زعيم البوليساريو والموقف الذي تعتبره “معادي” في ملف الصحراء  بعد إعلان الرئيس الأمريكي  السابق دونالد ترامب يوم 10 ديسمبر الماضي سيادة المغرب على الصحراء. وطالبت الرباط مدريد والاتحاد الأوروبي بسياسة تشاركية في معالجة ملف الهجرة لا تقوم على نظرة أحادية، وأكدت المغرب لن يكون دركي أوروبا.

 

وتمر العلاقات بين المغرب واسبانيا بأزمة حقيقية على خلفية نزاع الصحراء، وجرى تأجيل القمة على مستوى رئيسي حكومتي البلدين مرتين، خلال ديسمبر وفبراير الماضيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى