أخبار عالميةالأخبار

الشعور بالعار لم يعد له أي مكان في السياسة الأمريكية

استقال النائب أنتوني وينر من نيويورك قبل 10 سنوات بسبب فضيحة إرسال رسائل جنسية، قائلاً إن الإحراج، الذي تسبب به لعائلته ولناخبيه، قد أجبره على ترك الكونغرس.

 

وبعد عقد من الزمن، أظهر النائب الجمهوري مات جايتز أن مفهوم العار قد تغير كثيراً، خاصة بالنسبة إلى الجمهوريين على الأقل، إذ رفض النائب الموالي للرئيس السابق دونالد ترامب الاستقالة من منصبه في الكونغرس بعد أن بدأت وزارة العدل الأمريكية بالتحقيق فيما إذا كان على علاقة مع فتاة قاصر.

 

ونفى جايتز ارتكاب أي مخالفة وردد مراراً بانه لن يستقيل، والمشكلة الحقيقية الآن، وفقاً للمحلل السياسي ديفيد مارك من شبكة “إن بي سي نيوز”، أن أصراره على تجاهل عناوين الصحف بشأن فضيحته الجنسية يُعد رهاناً سياسياً جيداً، حيث أظهر التاريخ السياسي الحديث أن المشرعين وصناع السياسة يمكن أن يفلتوا من العقاب، لفترة من الوقت على الأقل، إذا استمروا في البقاء وتحدي الكشف اليومي عن حياتهم وأفعالهم الدنيئة.

 

وأشار مارك إلى أن المشرعين الجمهوريين يستلهمون هذا النهج القبيح من زعيم حزبهم، دونالد ترامب، الذي لم يعبر عن أي ندم عن أفعاله، ولم يقدم أي أعتذار.

 

وقال إن جايتز فتح آفاقاً جديدة من الوقاحة، مما يثير المخاوف من أن العديد من المشرعين من الطيف السياسي الحزبي الديمقراطي لن يعودوا على استعداد للتضحية بمناصبهم السياسية إذا لم يفعل صناع السياسة على الجانب الاخر نفس الشيء.

 

ووصلت إدعاءات جايتز إلى حد القول بإنه ضحية.

 

وفي الواقع ، بقي العديد من المشرعين، الذين تم توجيه اتهامات مخزية لهم، في مناصبهم لبعض الوقت، مثل كريس كولينز من نيويورك ودنكان هنتر من كاليفورنيا، وهو سياسي معروف بالاحتيال والكذب ومعاداة المسلمين، في حين قدم العديد من الديمقراطيين استقالتهم على الفور بعد انتشار أي جدل بشأن حياتهم الشخصية، بما في ذلك السيناتور آل فرانكن من مينيسوتا الذي قدم استقالته في ديسمبر 2017 بسبب مزاعم بسوء السلوك الجنسي على الرغم من عدم وجود أدلة قانونية.

 

ولاحظ الكاتب أن الأمور وصلت في السياسة الأمريكية إلى حد عدم الرضوخ للضغط العام، وأصبحت مواجهة “الفضائح” نهجاً سياسياً.

زر الذهاب إلى الأعلى