اخبار تركياالأخبار

عالم تركي يطور مواد كهروحرارية تحول الطاقة المهدرة إلى كهرباء

تركيا

بعد عمله لمدة خمس سنوات في مجال البحث والتطوير بالولايات المتحدة، عاد العالم التركي محمود آقشيد، إلى بلده ليبدأ العمل على تطوير جيل جديد من المواد الكهروحرارية المستخدمة في تحويل الطاقة المهدرة إلى كهرباء.

 

تطوير هذا الجيل الجديد من المواد الكهروحرارية، يأتي في إطار برنامج “الباحثين الدوليين 2232″، التابع لهيئة الأبحاث العلمية والتكنولوجية التركية (توبيتاك).

 

وبدأ آقشيد، عضو الهيئة التدريسية في قسم الفيزياء بجامعة “غبزة التقنية” في ولاية قوجة إيلي التركية (شمال غرب)، بإجراء دراساته وأبحاثه في مخبر فيزياء المواد الذي أنشأه داخل الجامعة.

 

ويعمل العالم التركي، برفقة مجموعة بحث وتطوير مكونة من 15 أكاديميا، 5 منهم طلاب دكتوراه وباحثي ما بعد الدكتوراه، و 10 طلاب دراسات عليا.

 

ومع استخدام الجيل الجديد من المواد الكهروحرارية التي طورها آقشيد، يهدف الفريق البحثي إلى تحويل الحرارة المهدرة إلى طاقة كهربائية قابلة لإعادة الاستخدام.

 

عودة العلماء إلى أرض الوطن

 

وفي حديث للأناضول، قال آقشيد، إنه تخرج من قسم علوم المواد وهندستها بجامعة “سابانجي” التركية عام 2008، وحصل على درجة الدكتوراه في نفس المجال من جامعة “كورنيل” الأمريكية عام 2014.

 

ولفت أنه بدأ لاحقًا العمل ككيميائي متخصص في المواد بأحد مختبرات الأبحاث التابع لشركة “إم 3” (M3)، أحد الشركات الأمريكية الرائدة على مستوى العالم في مجال دراسات البحث والتطوير.

 

وأوضح أنه أجرى دراسات علمية في الشركة لمدة 5 سنوات، قبل أن يعود إلى تركيا قبل عامين، من أجل المساهمة في حركة التطوير العلمي التي تشهدها البلاد.

 

وأردف: “أريد أن أكون عنصرًا نافعًا لبلدي، عندما كان يأتي الخبراء الأتراك من المهجر كانوا يواجهون مشاكل في توفير السيولة اللازمة لإنشاء مختبرات البحث العلمي، بفضل البرنامج الذي أطلقته توبيتاك، بات بمقدور هؤلاء الخبراء والأكاديميين إنشاء المختبرات اللازمة”.

 

وتابع: “خصصت توبيتاك، ميزانية قدرها مليون ليرة تركية (نحو 122 ألف دولار) للباحثين المتمرسين لإنشاء مختبراتهم، كما خصصت لهم ميزانية إضافية قدرها 720 ألف ليرة (نحو 88 ألف دولار) لتنفيذ الدراسات والأبحاث اللازمة”.

 

واستدرك: “تم توفير الميزانية نفسها لنا، هذا البرنامج يساهم بشكل كبير في عودة العلماء إلى تركيا، وأعتقد أنه سيكون مفيدًا جدًا على المدى الطويل لتطوير حركة البحث العلمي”.

 

المواد الكهروحرارية.. مستقبل صناعات الفضاء

 

وذكر العالم التركي، أن فريقه تمكن من إنشاء المختبر في غضون 6 أشهر رغم المصاعب التي فرضتها جائحة كورونا، حيث بدأ عمل الفريق في المختبر.

 

واستطرد: “برنامج توبيتاك تكفل بتغطية رواتب 4 طلاب دكتوراه وباحث واحد بعد الدكتوراه يعملون في المختبر، لمدة 3 سنوات”.

 

وأوضح أن المواد الحرارية هي مواد يمكن تحويلها لطاقة كهربائية دون الاستعانة بمحركات ميكانيكية، مضيفا: “يتم إهدار 58 بالمئة من الطاقة المستهلكة لأغراض مختلفة بالعالم لتتحول إلى حرارة مهدرة”.

 

وحول ماهية الطاقة المهدرة، قال آقشيد: “تعتبر محركات السيارات التقليدية ومحطات الطاقة الحرارية من أبرز المصادر التي تولّد حرارة مهدرة”.

 

وأردف: “يمكننا استخدام 30 بالمئة فقط من الطاقة لتوليد الحركة في محركات الاحتراق الداخلي، بينما يتم التخلص من نحو 70 بالمئة من تلك الطاقة عبر العوادم”.

 

واستدرك: “وبالمثل، نحن نهدر نحو 70 بالمئة من الطاقة في محطات الطاقة الحرارية ومحطات توليد الطاقة بالغاز الطبيعي عبر إطلاقها في الهواء”.

 

واستكمل: “هدفنا هو تحويل الحرارة المهدرة إلى طاقة كهرباء قابلة لإعادة الاستخدام بمواد كهروحرارية، وزيادة كفاءة المواد الكهروحرارية وإنتاجها بسعر أرخص”.

 

وذكر أن مركبات استكشاف المريخ  (Curiosity and Perseverance)، تحتوي على وحدات كهروحرارية تستخدم في تلبية احتياجات تلك المركبات من الطاقة الكهربائية وتعمل على تحويل الطاقة الحرارية الناتجة عن النشاط الإشعاعي إلى طاقة كهربائية.

 

ولفت أن الوحدات الكهروحرارية تستخدم في تطبيقات مختلفة، من قبيل خطوط أنابيب الغاز الطبيعي والمنصات البحرية ومنشآت الاتصالات ومنشآت المراقبة الأمنية الموجودة في المواقع النائية.

 

وأشار أن استخدام الوحدات الكهروحرارية في صناعة الطيران والفضاء يتزايد يومًا بعد يوم، بسبب وزنها الخفيف مقارنة بالمولدات التقليدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى