أخبار عالميةالأخبارالجزائرخبر وتعليق

فرنسا تعتمد اتفاقية تسليم المطلوبين مع الجزائر

اعتمدت فرنسا رسميا الاتفاقية القضائية الموقعة مع الجزائر سنة 2009 والخاصة بتسليم المطلوبين للعدالة بين البلدين.

ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ بعد صدورها في العدد الأخير للجريدة الرسمية الفرنسية، يوم أمس الثلاثاء.

 

وكانت الجزائر قد وقعت في 27 كانون الثاني/ يناير 2019 مع فرنسا على اتفاقية تعاون جديدة تتعلق بتسليم المطلوبين بين البلدين. وتحل هذه الاتفاقية الجديدة محل اتفاقية سابقة تعود للعام 1964.

 

وتزامن صدور القرار الفرنسي مع إصدار القضاء الجزائري مذكرات توقيف دولية في حق 4 جزائريين مقيمين بالخارج بسبب تهم وجهت لهم في “قضية جنائية خطيرة تمس بالنظام العام وأمن الدولة واستقرارها”، بعد الالتماسات التي قدمها النائب العام لمحكمة بئر مراد رايس بالعاصمة.

 

ويتابع في هذه القضية كل من الدبلوماسي السابق محمد زيتوت الذي يعد أحد قادة تنظيم ” رشاد” الإسلامي المحظور في الجزائر، وينشط في صفوفه عناصر الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلولة، والعسكري السابق هشام عبود المقيم بفرنسا والذي حكم عليه القضاء الجزائر بالسجن سبع سنوات غيابيا الشهر الماضي، وكان قد خرج من الجزائر في سنة 2013 بعدما كان ممنوعا من السفر، والمدون أمير بوخرص المعروف بـ” أمير دي زد” والمقيم أيضا بفرنسا، ومحمد عبد الله.

 

ومعروف عن الثلاثة، زيتوت وأمير بوخرص وهشام عبود بنشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة على موقع”يوتيوب” وفيديوهاتهم المعارضة للسلطة في الجزائر.

وكان أمير بوخرص قد اعتقلته الشرطة الفرنسية في شهر يوليو من العام الماضي، وخضع للتحقيق من طرف القضاء، بعد توصل السلطات الفرنسية بطلب من نظيرتها الجزائرية بهدف تسليمه، قبل أن يطلق سراحه.

 

وسبق الإعلان عن إصدار مذكرات توقيف دولية في حق المتهمين في هذه القضية، تقديم وزير العدل بلقاسم زغماتي لمشروع تمهيدي أمام اجتماع الحكومة في الثالث من الشهر الجاري “ينص على استحداث إجراء للتجريد من الجنسية الجزائرية الأصلية أو المكتسبة يطبق على كل جزائري يرتكب عمدا أفعالا خارج التراب الوطني من شأنها أن تلحق ضررا جسيما بمصالح الدولة أو تمس بالوحدة الوطنية”. كما يطبق هذا الإجراء على “الشخص الذي ينشط أو ينخرط في منظمة إرهابية، أو يقوم بتمويلها أو تمجيدها” ويخص هذا الإجراء أيضا “كل من تعامل مع دولة معادية”.

 

وخلق مشروع القرار جدلا واسعا في الشارع الجزائري في ظل مطالبات بتطبيق القانون بما يتناسب والأفعال المقترفة بدلا من نزع الجنسية الأصلية لمواطنين جزائريين.

 

 

تعليق جريدة العربي الأصيل:

 

هذه الاتفاقية ليست لتبادل المطلوبين الجنائيين، بل لتسليم كل المعارضين الجزائريين في أوربا لحكومة الجزائر حتى تقوم بتصفيتهم أو قطع لسانهم، فما على فرنسا إلى توقيف المعارضين في فرنسا ومن خارجها، ثم تقوم بشحنهم للجزائر، اما تسليف أي فرنسي للجزائر فلا، لأنهم يعتبرون أنفسهم ساده، والجزائريين عبيد، والسيد لا يسلم للعبيد.

والله لن تتحرر الجزائر إلا بالتخلص من العسكر، فالجزائر ما زالت محتلة.

زر الذهاب إلى الأعلى