أخبار عربيةالأخبارالجزائر

تقدر بحوالي 2400 دولار.. جدل في الجزائر بسبب حفاظ أعضاء المجلس الوطني الانتقالي على أجرتهم

فجر النائب بمجلس الأمة عن حزب جبهة التحرير الوطني عبد الوهاب بن زعيم جدلا واسعا في الجزائر، بعد تصريحاته خلال حصة تلفزيونية بأن أعضاء المجلس الانتقالي (192 عضوا) في الفترة ما بين 1994 إلى 1997 يتقاضون إلى الآن رواتب تصل إلى 40 مليون سنتيم شهريا أي حوالي 2400 دولار، بالإضافة إلى كل الامتيازات التي يتحصل عليها نواب البرلمان.

 

وقال بن زعيم خلال مروره في حصة تلفزيونية على قناة خاصة السبت إن “أعضاء المجلس الوطني الانتقالي برئاسة عبد القادر بن صالح أدوا المهام السياسية التي كانت صعبة في ذلك الوقت مع الحرب الأهلية.. لكن النقطة السوداء أنهم مرروا قانونا يقضي بالحفاظ على أجورهم مدى الحياة بعد انتهاء مهمتهم” سنة 1997.

 

وأوضح أن أجرتهم مستها نفس الزيادات التي عرفتها رواتب البرلمانيين إلى اليوم، فحسبه أعضاء المجلس الانتقالي يتقاضون أجرا شهريا في الوقت الحالي يتجاوز الـ 40 مليون سنتيم.

 

وأكد عضو مجلس الأمة بخصوص الامتيازات التي يحصل عليها أعضاء المجلس الانتقالي أنهم “يحملون بطاقات نائب سابق ويستفيدون من نفس الخدمات التي يقدمها المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) لصالح النواب”، وذكر بن زعيم أسماء من قبيل جمال ولد عباس الأمين السابق لحزب جبهة التحرير الوطني المتواجد في السجن حاليا بسبب تورطه في قضايا فساد، إلى جانب جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد، وزوبيدة عسول رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي.

 

وتم تأسيس المجلس الوطني الانتقالي سنة 1994، ليأخذ محل البرلمان الذي تم حله في سنة 1992، إثر توقيف المسار الانتخابي.

 

وتم تعيين الأعضاء خلال ندوة الوفاق الوطني التي جمعت الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني، ولم يكن لهذا المجلس أي دور حقيقي في الحكم، والذي كان يؤدي دور “الهيئة التشريعية”، لأنه لم يكن يملك أي شرعية شعبية، وهو ما جعل الرئيس الجزائري آنذاك ليامين زروال يتجاهله، وكان يلجأ في الكثير من الأحيان إلى تمرير القوانين عبر الأوامر الرئاسية دون المرور عليه.

 

ومن بين الشخصيات البارزة في المجلس الوطني الانتقالي يوجد عبد القادر بن قرينة رئيس حزب البناء والمترشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، رئيس حزب جبهة المستقبل بلعيد نور الدين والمترشح الخاسر أيضا في الانتخابات الأخيرة، رئيسة الهلال الأحمر الجزائري حاليا سعيدة بن حبيلس، والوزير السابق مناصرة عبد المجيد إلى جانب العديد من الشخصيات السياسية الجزائرية التي ما زالت تنشط في ميادين مختلفة إلى حد الآن.

 

غير أن رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة كذب ما جاء على لسان بن زعيم، وقال في بيان نشره على صفحته الرسمية على موقع “فايسبوك” بأنه يستغرب لمثل هذا التصريح وأكذبه نهائيا فضلا أني لا أتقاضى تقاعدا تحت عنوان عضو بالمجلس الوطني الانتقالي.

 

وأضاف في بيانه: ولتنوير الرأي العام عضو المجلس الوطني الانتقالي ما بين سنة 1994 و1997 كان مرتبه بحدود 5 ملايين ونصف تقريبا ولم ترفع أجور النواب إلا في العهدة البرلمانية لسنة 1997 لأكثر من 30 مليونا مع المنح ولعضو مجلس الأمة كذلك لما يقارب 32 بما فيها منحة السكن، وحسبه ينطبق على مرتب أعضاء المجلس الوطني الانتقالي التقاعدي نفس تقاعد عضو مجلس الأمة وعضو المجلس الشعبي الوطني الحاليين. وختم بيانه قائلا: أردت توضيح ذلك للرأي مع الاحتفاظ بالحق القانوني في الدفاع بدفع تهمة التشهير.

 

 

المصدر: القدس العربي

زر الذهاب إلى الأعلى