أخبار عالميةالأخبار

وسط اضطرابات اجتاحت المنطقة.. أنباء عن حجب الإنترنت جنوب شرقي إيران

أفاد خبراء إنترنت لوكالة أسوشيتد برس السبت، أن جنوب شرقي إيران عانى انقطاعاً واسع النطاق لخدمة الإنترنت خلال الأسبوع الماضي، وذلك بعد اضطرابات اجتاحت المنطقة عقب حوادث إطلاق النار على الحدود.

 

وتأتي الاضطرابات بعد أيام قليلة من وفاة شخصين بسبب إطلاق النار، أثناء نقلهما للوقود عبر الحدود الإيرانية مع باكستان، حيث وقعت احتجاجات امتدت من مدينة ساراوان إلى مناطق أخرى في إقليم سيستان وبلوشستان.

 

كما أفادت عدة جماعات حقوقية في بيان مشترك أن السلطات الإيرانية أغلقت شبكة بيانات الهاتف المحمول في محافظة سيستان وبلوشستان المضطربة، ووصفت الإجراء بأنه “أداة لإخفاء” الحملة الحكومية القاسية على الاحتجاجات التي تزعزع المنطقة.

 

تأتي التقارير عن التشويش على خدمة الإنترنت في الوقت الذي تعترف فيه السلطات الإيرانية ووكالات الأنباء شبه الرسمية، بالاضطرابات التي تتحدى السلطات المحلية في الجنوب الشرقي، وهي مسألة حساسة للغاية في بلد يسعى إلى قمع كل أشكال المعارضة السياسية.

 

وقالت جماعات حقوقية إن الحكومة أغلقت شبكة بيانات الهاتف المحمول في جميع أرجاء سيستان وبلوشستان لمدة ثلاثة أيام بدءاً من يوم الأربعاء، حيث لا يتصل 96% من السكان بالإنترنت إلا من خلال هواتفهم، مما أدى إلى شل أداة الاتصال الرئيسية. فيما أفاد سكان بإعادة الاتصال بالإنترنت في وقت مبكر من السبت.

 

من جانبه صرح أمير رشيدي من “جماعة ميان”، وهي منظمة حقوقية تركز على الأمن الرقمي في الشرق الأوسط، لوكالة أسوشيتد برس السبت “هذا هو رد إيران التقليدي على أي نوع من الاحتجاج، “قطع الإنترنت لمنع وصول الأخبار والصور يجعل (السلطات) تشعر براحة أكبر عند فتح النار”.

 

وشهد الأسبوع سلسلة من المواجهات المتصاعدة بين الشرطة والمتظاهرين.

 

وقال أبو ذر مهدي نخعي، حاكم زاهدان، عاصمة المحافظة، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (شبه الرسمية)، إن حشوداً مدججة بالأسلحة الخفيفة وقاذفات القنابل اليدوية اجتاحت نقطة تفتيش في كورين بالقرب من الحدود الإيرانية مع باكستان يوم الخميس. وأضاف أن شرطياً قد قُتل.

 

من جانبه قال موقع نت بلوكس، الذي يراقب الوصول إلى الإنترنت في جميع أنحاء العالم، إن تقارير انقطاع الإنترنت عن المنطقة “موثوقة”.

 

وقالت مهسا المرداني، باحثة في منظمة “المادة 19″، وهي منظمة دولية تحارب الرقابة، “إنه بالنظر إلى أن السلطات استهدفت شبكة الهاتف المحمول وليس الخط الأرضي، فمن المحتمل ألا يظهر التعطيل على بيانات الشبكة العادية”.

 

وأضافت: “كان هذا الإغلاق المستهدف مقصوداً للغاية لأنهم يعرفون الحقائق في هذه المحافظة”، حيث يكون الناس فقراء ويشترون هواتف رخيصة على عكس أجهزة الكمبيوتر.

 

المصدر: TRTعربي

زر الذهاب إلى الأعلى